أجرى وفد اقتصادي ألماني مباحثات في طرابلس مؤخراً مع مجلس رجال الأعمال الليبيين برعاية الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة الليبية، تناولت سبل دعم وتفعيل علاقات التعاون بين ليبيا وألمانيا. وأعرب محمد حسين كانون الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة الليبية عن استعداد الفعاليات الاقتصادية الليبية لتعزيز تعاونهم مع نظرائهم من رجال الأعمال والاقتصاد والشركات الألمانية وتأسيس هيئة اقتصادية ليبية ألمانية مشتركة تساهم في رفع مستوى التعاون بين الجانبين.
وقال إن هذا الاهتمام بالتعاون مع الجانب الألماني يعود إلى ما تتسم به المؤسسات الاقتصادية الألمانية من جدية ومستوى منتجاتها الرفيع وما عرفت به ألمانيا من دعم وتأييد للقضايا الوطنية الليبية والعربية.
ووعد المسؤول الليبي بتسهيل كل الإجراءات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعمل تلك الشركات في ليبيا، مؤكدا على أن يبنى التعاون بين الطرفين على أسس الشراكة المثمرة والمساهمة الألمانية في خلق تنمية مستدامة بليبيا.
ومن جهته قال رئيس الوفد الاقتصادي الألماني ديتر هيرتا إن العديد من الشركات الألمانية التي كان لها حضورها الفاعل في السوق الليبية في الماضي مازالت مستعدة لمواصلة عملها في خدمة الاقتصاد الليبي. وأكد أن الشركات الألمانية المتطلعة إلى السوق الليبية والعمل في ليبيا ستسعى إلى تقديم خدمات تتسم برقيها من حيث الكيف والنوعية.. مضيفا ان المعهد الاقتصادي سيفتتح في المستقبل فرعا له بليبيا كما سيكون لليبيا ممثل اقتصادي بألمانيا.
وبدوره أعرب ميشال هاوك المسؤول عن المعهد الألماني للاقتصاد والتدريب والقوى العاملة عن استعداد الشركات الألمانية لتطوير تعاونها مع المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال الليبيين.. مضيفا: »نحن نرى أن هذا هو الوقت المناسب لتفعيل العلاقات بين البلدين«.
وقال إن الشركات الألمانية ستعمل على المشاركة ليس فقط في تصدير سلعها إلى ليبيا وإنما المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة فيها وإيجاد المزيد من فرص العمل لمواطنيها. وضم الوفد الاقتصادي الألماني مسؤولين ومندوبين من مختلف الشركات الألمانية التي تعمل في مجالات التجارة والاستثمار والبناء وصناعة النفط والهندسة المعمارية والمعدات الزراعية والصناعات الغذائية والمواصلات والسياحة والتعليم العالي والتدريب الإداري.
يذكر ان ألمانيا تعتبر الشريك الثالث لليبيا على الصعيد الأوروبي من الناحية الاقتصادية بعد بريطانيا وايطاليا وتعتبر ألمانيا المستورد الثاني من النفط والغاز الليبيي ولذا فإن ميزان التبادل التجاري مازال في صالح الليبيين بسبب الاستيراد الألماني للنفط والغاز من ليبيا
وتعمل في ليبيا قرابة 33 شركة في مجالات النفط والغاز، والطاقة، والصحة والأدوية والمستلزمات الطبية، والأجهزة العلمية، والبناء والتشييد، وحفر الآبار المائية وإقامة الجسور والطرق وفي استصلاح الأراضي.
طرابلس ــ سعيد فرحات