كثرت في الآونة الأخيرة المراكز التجارية والمحلات المتخصصة ببيع مستلزمات المرأة من عطورات وملابس وماكياج واكسسوارت، حيث أصبحت الأسواق النسائية واقعاً يكسب أرضاً جديدة، ويقتطع من حجم التسوق نصيباً متزايداً، فالتوجه العام الآن هو توفير مزيد من الخصوصية للنساء باعتبارهن قوة شرائية متزايدة، لدرجة أن الكثير من المحلات الرجالية غيرت نوع نشاطها إلى نسائي فأصبحت تبيع الماكياج والملابس النسائية، والبعض منها يضم مستلزمات الأطفال.

جريدة »البيان« نزلت إلى هذه الأسواق، واستطلعت أراء السعوديات والسعوديين عن تزايد هذه الأسواق في المملكة.بدور بائعة سعودية في إحدى الأسواق النسائية، أشارت إلى ازدياد الإقبال على هذه الأسواق في الآونة الأخيرة مشيرة إلى أن هناك بعض السلبيات، مضيفةً أن بعض المتسوقات يشتكين من ارتفاع الأسعار بشكل متكرر.

من جهتها تقول جمانة، إحدى المتسوقات، أنه تحب التسوق بشكل جنوني، متمنية أن يزيد عدد الأسواق النسائية أكثر وأكثر، مؤكدةً أن المرأة تجد في الأسواق النسائية منفعة وراحة نفسية لا تجدها في الأسواق العامة، بما تتميز به هذه الأسواق من طابع يراعي خصوصياتها الاجتماعية و الإسلامية.. فالمرأة تتعامل داخل هذه الأسواق مع طاقم نسوي يضطلع بعمليات البيع والشراء والإشراف وتقديم الخدمات المختلفة التي تزدهر بها هذه الأسواق من أندية ترفيهية ومطاعم ومقاه وملاه للأطفال.

وبالرغم من مجمل هذه الإيجابيات التي وفرتها هذه الأسواق للمرأة السعودية إلا أن عدداً من المتسوقات يرى أن بعض الأسواق النسائية تفتقر إلى الحيوية والديكور الجاذب والبضاعة ذات الجودة العالية والموضة، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار مقارنة بالأسواق العامة.

أم محمد وهي إحدى المتسوقات التي قابلناها في سوق الشاطئ بجدة، تشير إلى أن البضاعة في هذه الأسواق عادية ومتكررة ولا يوجد تجديد سريع، كما أن الأسعار مرتفعة والبائعات متعنتات ولا يقبلن المساومة أو تنزيل الأسعار مثل الأسواق العامة التي تصل نسبة التخفيضات بها إلى أكثر من 50%.

سراب وهي إحدى المتسوقات أيضا، رفضت النوعين من الأسواق، حيث قالت إن الأسواق المختلطة أسعارها رخيصة وفيها الكثير من التخفيضات إلا أن مشاكسات الشباب والبائعين يشكل مشكلة كبيرة بالنسبة لها، وتضيف سراب قائلةً »أما الأسواق النسائية فأسعارها مرتفعة جدا ً جداً، ولا هناك مجال للتخفيضات«.

جدة – مهند الشامي