طالبت نشرة أخبار الساعة التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية قادة العالم في المجال التجاري الالتزام بالموعد النهائي المحدد بنهاية يونيو الحالي للتوصل الى مسودة اتفاق بشأن المنتجات الزراعية والصناعية.
وأكدت النشرة ان ذلك بدوره يتطلب خطوات شجاعة تتسم بالجرأة تسهم في انقاذ »جولة الدوحة« المتعثرة في ظل مقترحات قوية لانتشال المفاوضات من أجل تحقيق نتائج نوعية كبيرة بصفة كلية.. مشيرة الى ان هذا هو السبيل الوحيد لكسر الجمود في المفاوضات ومن دونه فإن جولة الدوحة للمفاوضات التجارية العالمية سوف تمنى بالفشل.
وقالت: كما حذر مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون فان منظمة التجارة العالمية (تلعب بالنار) اذا ما ضيعت فرصة التوصل الى اتفاق لتحرير التجارة في المنتجات الزراعية والصناعية قبل نهاية يونيو الجاري ..مشيرة الى انهما قضيتان شائكتان في جولة المفاوضات المعقدة التي بدأت في الدوحة أواخر عام 2001.
واعتبرت ان ترك كل شيء لنهاية العام الحالي الذي ينظر اليه على نطاق واسع باعتباره الموعد النهائي الأخير للتوصل الى معاهدة شاملة لتحرير التجارة العالمية تشمل الخدمات وقضايا تجارية أخرى سيضع العلاقات التجارية الدولية في مفترق طرق .
وقالت :إما أن تكون هناك علاقات تجارية قائمة على مستوى مقبول من حرية المنافسة للجميع تحكمها نظم وتشريعات منظمة التجارة العالمية, وإما العودة الى أساليب الحماية ووضع القيود من جديد على حرية حركة السلع والخدمات التي بدأت بعض ملامحها في البروز مؤخرا بما يجعل الدفاع عن حرية التجارة العالمية مهمة أكثر صعوبة وأكبر تعقيدا خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت ان مصلحة العالم تقتضي العمل على ازالة كل المعوقات والاجراءات المشوهة الأخرى التي تعترض مسيرة الانفتاح العادل للاقتصاد العالمي..مشيرة الى ضرورة أن يبدي الجميع المرونة اللازمة للتوصل الى اتفاق في نهاية هذا الشهر.
وقالت في هذا الصدد: على الاتحاد الأوروبي أن يقدم مزيدا من التنازلات في ما يتعلق بالتعريفات الجمركية ..وعلى الولايات المتحدة أن تقدم تنازلات في ما يتعلق بالدعم الزراعي, كما انه على الدول النامية الرائدة تقديم تنازلات هي الأخرى في ما يتعلق بالمنتجات الصناعية..
داعية الدول المتقدمة الى تحقيق التزاماتها تجاه الدول الأقل نموا بشكل عملي وفقا لما توصل اليه »اجتماع هونج كونج« نهاية العام الماضي وتمكين هذه الدول من المشاركة العادلة في نظام تجاري متعدد الأطراف والاستفادة منه بشكل كبير يضمن لها نصيبا عادلا من مكاسب تحرير التجارة وذلك من خلال معاملات خاصة وتفضيلية تتفق مع ظروفها الخاصة.
ونبهت النشرة الى انه اذا ظل كل طرف ينتظر الأطراف الأخرى كي تتحرك الى الأمام ويشترط تحركه بتحرك الآخر ومع اصرار كل طرف على الحصول على كل ما يريده كما يحدث الآن فإن أيا من الأطراف لن يتحرك مطلقا ولن يحصل على شيء.
(وام)