أكدت تقارير طبية مختصة أن الأسواق العالمية أصبحت متشبعة ولم يعد يجدي الترويج لأي عقاقير جديدة للضعف الجنسي، خصوصاً أن السوق باتت تستهلك ما يعادل 2.5 مليار دولار سنوياً، وحبة واحدة أصبحت تكفي.

ففي الوقت الذي تتنافس فيه الشركات تسعى شركة إيكوس والتي تسوق بالتعاون مع شركة إيلي ليلى حبوب السياليس التي تحتل المركز الثاني في علاج الضعف الجنسي بعد الفياجرا لرفع عائداتها من مبيعات العقار بمقدار ملايين الدولارات سنوياً، بعد موافقة هيئة الأغذية والعقاقير على طرح حبوب السياليس يومياً، إلى جانب استخدامها عند اللزوم، كما طلبت إيكيوس من الهيئات التنظيمية الصحية الأوروبية الموافقة على طرح السياليس اليومي في مايو الماضي.

وتوقعت إيكوس أن ترتفع العائدات من السياليس اليومي بنسبة 50% مقارنة بعائدات السياليس، وتوقع محللون أن تصل تكلفة الحبة اليومية إلى 5. 3 دولارات أو 100 دولار شهرياً مقابل 10. 20 دولارا للحبة الحالية.

وتقول الشركة إن الحبوب اليومية تحسن القدرة الجنسية بنفس القدر الذي تفعله الحبة التي تؤخذ عند اللزوم.

وقالت دراسة في مايو الماضي عن مجلة يوربيان يورولوجي ان 50% من الرجال يتعاطون السياليس يومياً قالوا إن معاناتهم من الضعف الجنسي انتهت تماماً، مقابل 8 % من الذين يتعاطون حبوب بلاسيبو كما أن الدراسة أشارت إلى أنه لا توجد أعراض جانبية تذكر لتعاطي السياليس يومياً.

وقالت الدكتورة إيراشارليب أستاذ المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا المتحدثة باسم الجمعية الأميركية لأطباء المسالك البولية بالنسبة للمرضى الذين لا يعانون ضعفاً جنسياً، أي غالباً من الشباب سيكون هذا الخيار أكثر جاذبية بشرط أن تكون التكلفة مقبولة.

وغالبية الذين يتعاطون السياليس حالياً يتناولون من4 إلى6 حبات شهرياً، لكن الحبة اليومية سوف تعزز القدرة الجنسية بشكل أفضل من تناول الحبوب عند اللزوم.

ويقول أطباء المسالك البولية إن تناول السياليس أو أي حبوب لتعزيز القدرة الجنسية لا بد أن يكون قبل اللقاء الجنسي بثلاثين دقيقة، وهذا لا يشجع الكثيرين على تناول هذه الحبوب بسبب تحديد الوقت.

وتتوقع إيكوس أن تكون المبيعات من الحبة اليومية 200 ـ 250 مليون دولار على مستوى العالم حتى 2010 وتنوي أيضاً الاستمرار في طرح الحبوب التي تؤخذ عند اللزوم، لكن بعض المحللين يشكون في أن الرجال سوف يفضلون تناول الحبوب يومياً، لأن الذين يتعاطون الحبوب عند اللزوم لا يفضلون ذلك أكثر من مرتين أسبوعياً، وقد لا ترغب أيضاً شركات التأمين الصحي في تحمل تكلفة تعاطي الحبوب يومياً (أميركا).

ويقول إريك إند المحلل في ميريل لينش إنه لا يصدق أن المبيعات سوف ترتفع بناء على نظام التعاطي اليومي.

وقد شهدت سوق حبوب رفع القدرة الجنسية ركوداً منذ الصيف الماضي بسبب تقارير عن ربط بعض الأنواع بالإصابة بفقدان البصر. ويبدو أن السوق تشبعت بعد ثماني سنوات من طرح حبوب الفياجرا من شركة فايزر أكبر شركات الأدوية العالمية.

وحتى مع الحملة الدعائية الجديدة لعقار الفياجرا خلال العام الجاري، كانت المبيعات راكدة في أميركا، مقابل ارتفاع بنسبة 5% في بقية الأدوية الموصوفة طبياً، وتمثل الأدوية التي تباع في العالم بقيمة 5. 2 مليار دولار سنوياً نسبة 5. 0 % فقط من سوق الأدوية الموصوفة طبياً.

لكن عقار سياليس، كما تقول صحيفة نيويورك تايمز لايزال يكسب حصة أكبر في السوق بسبب فارق السعر مع عقار الفياجرا. وقالت لاسي فيتزباتريك المتحدثة باسم ايكوس ان الشركة توقعت أن ينمو سوق عقاقير التحفيز الجنسي بنفس معدل نمو الرجال فوق سن الأربعين.

ويحتل عقار ليفيترا من انتاج باير للعقاقير المركز الثالث عالمياً من حيث المبيعات بعد الفياجرا والسياليس، وإذا وافقت السلطات الأميركية على الحبة اليومية سوف تحتوي على 5 ملليجرامات من المادة الفعالة، التي توجد بمقدار 5. 10 و20 ملليجراما حالياً في الحبوب التي تستخدم عند اللزوم.

وأعرب الدكتور جيمس برادة رئيس مركز الصحة الجنسية عن اعتقاده بأن العقار اليومي قد يكون جذاباً للرجال الذين لا يريدون الإعتراف بأنهم يعانون ضعفاً جنسياً، وقال الفكرة إن الرجل لو لم يفكر في الأمر فهو غير مريض ونسيان الأمر بتعاطي حبة يومية فقط يريح كثيراً من الناس.

ترجمة: أشرف رفيق