فتحت سوريا مبانيها العامة في دمشق القديمة الليلة قبل الماضية لسلسلة من الحفلات الموسيقية المجانية على غرار مهرجان الموسيقى السنوي في فرنسا.ومرت فرقة نفخ الابواق الفرنسية «لو جرو توبي» امام المسجد الاموي، حيث أنشد الثنائي الكوبي انريك ويني أغنيات تمجد الثائر العالمي الراحل تشي غيفارا في مبنى حمام عام مجاور لقبر السلطان الظاهر بيبرس.
وقدم مغنون وفرق موسيقية أخرى عروضهم التي تفاوتت بين الموسيقى التقليدية والجاز في كل مكان من المدينة القديمة، وهي موقع أثري عالمي ثقافي وتاريخي، يذكر أن مهرجان الموسيقى فكرة فرنسية بدأت في الثمانينات في صورة احتفال جماهيري بالموسيقى، وبدأت الفكرة تنتشر تدريجيا الى دول أخرى بينها سوريا التي عاشت تحت الاحتلال الفرنسي أكثر من عقدين من الزمان حتى عام 1946، وقال المهندس الفرنسي جاك مونتلوكو: «إن مهرجان الموسيقى أفضل شيء صدرته فرنسا، وانه لشيء رائع، ان نرى دمشق تتقبله بغض النظر عن السياسة» وسبق ان أقيم الاحتفال في سوريا الا ان هذا العام هو الاول الذي تفتح فيه مبان عامة امام المحتفلين، وتنظم فرنسا مهرجانها الموسيقي السنوي الاسبوع المقبل لكن الحفلات في دمشق نظمت مبكرا لتتناسب مع نهاية الاسبوع حيث يخرج معظم السوريين للتنزه.

