كما تحرك مجلس الوزراء البلجيكي لتقديم الدعم السياسي لخطط مجلس انتويرب الأعلى للألماس الرامية إلى إعادة هيكلة المجلس من جانب، والحفاظ على تنافسية المدينة كعاصمة للألماس في العالم في مواجهة التحدي المتزايد الذي يفرضه النمو الهائل لمدينة دبي كمركز عالمي لتجارة الألماس من جانب آخر، تحرك كذلك مجلس الوزراء الاتحادي في الدولة لتقديم الدعم السياسي لبورصة دبي للألماس باعتمادها كنقطة دخول وخروج لتصدير واستيراد الألماس من والى الدولة.
ورغم ما يتبدى على السطح من عدم وجود صله مباشرة بين تحرك مجلسي الوزراء في البلدين، إلا أن ضيق الفاصل الزمني بين التحركين والذي لا يتجاوز سوى أيام قليلة، فضلا عن ورود اسم دبي كسبب رئيس لخطط إعادة هيكلة قطاع الألماس البلجيكي، قد أغرى البعض على خلق علاقات ارتباط بين التحركين.
وبمعزل عما إذا كان هناك ارتباط من عدمه بين تحركي مجلسي الوزراء البلجيكي والإماراتي، فإن كلا التحركين يصبان في خانة واحدة عنوانها الرئيسي »تشديد المركزية في تجارة الألماس« بهدف الارتقاء بهذه الصناعة لتواكب حركة التغييرات الكاسحة التي تدور حاليا في مختلف جوانب سوق الألماس العالمي، ويبرز في صدارتها الالتزام بالمبادئ الأخلاقية في تجارة الألماس.
وبات الأمر هنا غير محصور على عملية كيمبيرلي التي تهدف إلى مكافحة الألماس الدموي الملطخ بالصراعات، بل تجاوز الأمر ذلك، إلى الحديث عن التجارة النظيفة للألماس والتي تخلو من الشوائب المتعلقة بفساد الحكومات والنزاعات العمالية، ووصل الأمر مداه بتحرك مجلس اتحاد بورصات الألماس في العالم نحو تحويل مقاييس الشفافية والمحاسبة إلى أطر وقواعد تنظيمية تلتزم بها بورصات الألماس في العالم، لكي يضمن المستهلكون وجود مراعاة للمبادئ الأخلاقية في تجارة الألماس.
ولا تنحصر التغييرات الرامية إلى تشديد المركزية على تجارة الألماس على حالتي دبي وانتويرب، بل انسحب الأمر كذلك إلى مراكز أخرى لتجارة الألماس، ويبرز هنا قرار الحكومة الروسية بزيادة حصتها في شركة »آلروسا« أكبر منتج للألماس الخام في روسيا بهدف زيادة حصتها إلى 51%، وطالت التغييرات كذلك شركة دي بيرز أكبر منتج للألماس في العالم.
وتدور رحى هذه التغييرات الحادة على أرضية مقومات سوق تشهد هي الأخرى تغييرات لا تقل في عمقها وحدتها عن التغييرات التي تشهدها مراكز الألماس في العالم.
إعادة هيكلة انتويرب
فقبل أسبوعين تقريبا من قرار مجلس الوزراء الاتحادي في الدولة باعتماد بورصة دبي للألماس كنقطة دخول وخروج لتصدير واستيراد الألماس من والى الدولة، وعلى وجه التحديد في 30 مايو الماضي.
قام جي فيرهوفشتات رئيس وزراء بلجيكا بزيارة إلى مجلس انتويرب الأعلى للألماس والذي يحمل اسم »إتش آر دي«، واستهدفت الزيارة مناقشة عددا من القضايا التي تتعلق بصناعة الألماس، والإعلان عن خطة عمل لضمان تنافسية انتويرب كمركز عالمي أول لسوق الألماس، ومثلت زيارة رئيس الوزراء البلجيكي في رأي بعض المحللين جزءا من عملية مستمرة لإعادة هيكلة صناعة الألماس في بلجيكا بدأت في فبراير 2005 عندما عرض عليه مجلس انتويرب الأعلى للألماس تقريرا يتضمن المشكلات التي تعوق تجارة الألماس وتضعف تنافسية بلجيكا أمام تجار الألماس في العالم.
وورد في التقرير الإشارة إلى أن التجار يشعرون بأن التشريع الفيدرالي الجديد فيما يتعلق بماس الصراعات قد قطع شوطا أبعد من الإجراءات المطبقة في الدول الأخرى، وهو ما يضر بمصالح بلجيكا، واقترح التقرير إجراء دراسات لمساعدة صناعة الألماس البلجيكية لتكون في وضع أفضل لمواجهة المنافسة المتزايدة من جانب دبي.
وخلال العام الماضي، شكلت كل من الحكومة البلجيكية ومجلس انتويرب الأعلى مجموعة عمل مناط بها مسؤولية مناقشة التشريع الفيدرالي البلجيكي، وتحديد كيفية تغيير القوانين الحالية أو تعديلها من اجل حماية الموقف التنافسي لتجارة الألماس في بلجيكا، وبالفعل، وضعت المجموعة مقترحات جرى عرضها رسميا أثناء زيارة رئيس وزراء بلجيكا للمجلس في 30 مايو الماضي.
وقد عرض رئيس الوزراء البلجيكي خلال زيارته مقترحاته وتوصياته، حيث طالب بتبني منهاج شامل لحل هذه المشاكل يتضمن كافة الأطراف المعنية وهي السلطات الفيدرالية والمحلية وقطاع الألماس البلجيكي ذاته، بحيث ينجز كل طرف المهام المطلوبة منه، ويقوم بتنفيذ التزاماته من خلال التنسيق الكامل مع الأطراف المعنية الأخرى.
وجرى خلال زيارة رئيس الوزراء البلجيكي طرح خطة إعادة هيكلة مجلس انتويرب الأعلى للألماس والتي من المخطط تنفيذها قبل نهاية عام 2006، وتهدف الخطة إلى تحويل المجلس الأعلى للألماس في انتويرب إلى مؤسسة غير ساعية للربح، يناط بها مسؤولية تمثيل قطاع الألماس على نحو كفؤ وفعال، بحيث يتم إدماج الأنشطة التجارية للمجلس على هيئة شركة منفصلة.
وفسرت أوساط صناعة الألماس زيارة رئيس الوزراء البلجيكي على أنها دعم سياسي لقطاع الألماس، وهو ما أتى فريدي هانارد الرئيس الجديد لمجلس الأعلى للألماس في انتويرب على ذكره بقوله »إن قطاع الألماس كان في أمس الحاجة إلى إشارة من الحكومة لطمأنته بأن الحكومة مازالت تهتم به وهي مستعدة لاتخاذ الخطوات التي تساعد القطاع على حل مشاكله«.
وأضاف: أن الحكومة أبدت التزامها بهذا القطاع من خلال التقرير والمقترحات المرفقة به والذي جري عرضه عليها وأنه ومع إعادة هيكلة المجلس نحن نشعر بأنه في مقدورنا أن ننظر بثقة إلى مستقبل قطاع الألماس البلجيكي.
وبالمناسبة، يعود تاريخ تأسيس المجلس الأعلى للألماس في انتويرب إلى عام 1973 وهو يعتبر الآن اللاعب الرئيسي في قطاع الألماس في انتويرب، ويعمل المجلس كمتحدث عن قطاع الألماس في علاقاته مع السلطات المحلية والفيدرالية في بلجيكا، كما يتولى مسؤولية تمثيل قطاع الألماس البلجيكي في الخارج، ويقدم المجلس تشكيلة متنوعة من الخدمات كتلك المتعلقة بالفرز والتصنيف والتدريب والبحوث وأساليب تجارة وصناعة الألماس.
والمسألة المهمة هنا أن التغييرات الجارية على ساحة صناعة الألماس في بلجيكا، تتعلق أساسا بإعادة هيكلة القطاع ذاته، بحيث يصبح المجلس الأعلى للألماس بمثابة المظلة التي ينضوي تحتها القطاع بمختلف شرائحه ومجالاته، أي تشديد القبضة المركزية على صناعة وتجارة الألماس في بلجيكا.
إذ يريد المجلس الأعلى للألماس في انتويرب تطوير انتويرب كمركز عالمي للألماس عن طريق تمثيل قطاع الألماس في بلجيكا سواء في الداخل والخارج، من خلال تمثيله لدى السلطات المحلية والفيدرالية في الداخل الحكومات المحلية والمنظمات المعنية بالألماس في الخارج، ومن خلال العمل على تعزيز صورته، والترويج لأنشطته في الأسواق العالمية لزيادة المعرفة به في الخارج.
وبالفعل، بدأت حركة التغييرات الرامية إلى إعادة هيكلة المجلس، حيث جري في 17 مايو 2006 انتخاب جاكي روث رئيسا للمجلس، وانتخاب كل من كوشيك ميهتا وستيفاني فيشلر نائبين للرئيس، كما تم تعيين فريدي هانارد كمدير إداري للمجلس خلال الاجتماع الأول لمجلس المديرين بعد انتخابه في 11 مايو الماضي، وعبر هانارد عن اقتناعه أن آنتويرب تعتبر مركز صناعة الألماس لسبعة قرون خلت، وإنها لن تحافظ على مكانتها فحسب، بل ستتوسع.
وقد قرر مجلس المديرين اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان التحديث المستمر للمجلس، وتشتمل المرحلة الأولى على انتخاب المجلس ذاته، فيما تتضمن المرحلة الثانية لإعادة الهيكلة فصل كافة الأنشطة التجارية عن أنشطة المجلس، وتنسيق سياسات التسويق بهدف تعزيز مكانة آنتويرب كعاصمة للألماس في العالم، ولأجل تحقيق هذا الغرض أعلن فريدي هانارد المدير الإداري الجديد للمجلس بأنه سوف يشرع في إجراء دراسة شاملة عن قطاع الألماس، بحيث تسهم نتائجها في وضع إستراتيجية تفصيلية تتناول كيفية تطوير هذا القطاع.
والمثير للاهتمام أن نمو مدينة دبي كمركز عالمي لتجارة الألماس كان أحد العناوين الرئيسية للمسببات التي دعت مدينة عريقة في تجارة الألماس إلى النظر في إعادة الهيكلة لمواجهة المنافسين الجدد.
المنافسة بين دبي وانتويرب
وكحال صعود الأمم وانكسارها، تنهض المراكز التجارية في العالم ثم لا تلبث أن تتلاشى وتندثر، لتتألق مراكز أخرى وتحل محل تلك التي أصابتها أعراض الشيخوخة. تنطبق هذه المقولة بحذافيرها على وضع مدينة دبي الفتية كمركز للألماس في العالم، فعلى الرغم من قصر فترة انخراط المدينة في تجارة الألماس، إلا أن القفزات التي حققتها دوت جرس الإنذار لدى الكثيرين حول ما إذا كانت بصدد سحب البساط من تحت أقدام مدينة آنتويرب كمركز لتجارة الألماس في العالم.
وهي المدينة صاحبة الشهرة التاريخية العريقة في هذا المجال. ويحلو للبعض التذكير بأن مجموعة دي بيرز التي أمسكت لعقود طويلة بزمام إنتاج الألماس في العالم، قد اهتزت مكانتها مؤخرا، ويتساءلون: لماذا لا يكون هذا هو الحال بالنسبة لمدينة أنتويرب؟
إن برج الماس الذي يمثل مركز تجارة الألماس في دبي يثير الخيال، ففي هذا المبنى بطوابقه الـ 65، سيجتمع اللاعبون الرئيسيون في تجارة الألماس، من بينهم بورصة دبي للألماس، والتجار الدوليون والمحليون، ليضم البرج كل ما يتعلق بهذه الصناعة سواء صغر أم كبر، بما في ذلك الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الألماس، فضلاً عن تلك المختصة بالتقييم.
ويطرح البرج ألف سؤال وسؤال حول ما إذا كان الحديث عن شروق الشمس على وجه دبي كمركز للألماس في العالم مجرد مبالغة أم تعبير عن واقع؟ وما إذا كنت مدينة أنتويرب البلجيكية تمر بمرحلة كسوف، بحيث سيكون عليها في نهاية المطاف أن تسلم مفاتيح تلك التجارة للمدينة الفتية »دبي«، أم أن العلاقة بين المركزين ستكون علاقة تكاملية دون أن يحل أحدهما محل الآخر.
لقد اعتاد العالم على تجميع إنتاج المناجم من الألماس وشحنه إلى مدينة أنتويرب البلجيكية التي انتعشت بوصفها مركزا لتجارة الألماس في العالم. لكن مع ظهور أسواق جديدة وافتتاح مناجم جديدة، برزت دبي كمركز تجاري جديد يسعي إلى استقطاع جزء من تجارة الألماس في العالم.
ويرى بعض المحللين أن التجار في أنتويرب يرفضون الإقرار علناً بأن مدينة دبي تمثل تحدياً حقيقياً لموقعهم المتميز في قلب صناعة الألماس، لكن في خلف الكواليس، قامت العديد من متاجر الألماس الكبرى التي تتخذ من مدينة أنتويرب مقراً لها بتحصين رهاناتها، من خلال شراء مساحات مكاتب في برج الماس الذي يتألف من 65 طابقاً والذي تم إطلاقه في مطلع يناير من العام الماضي.
وبيعت وحداته بالكامل في أقل من خمس ساعات للشركات العاملة في هذا المجال، ومن بينها »جي آى إيه« و»تاشيه« و»كريستال« و»لاف دايموند«، وهو ما عبر في حد ذاته عن مدى قوة سوق الألماس في دبي.
وأثار هذا الإقبال غيرة البعض، وظهرت تعليقات في وسائل الإعلام لتذكير مدينة دبي بأن مناطحة مدينة أنتويرب يعد ضرباً من ضروب الخيال، وقدموا نصحهم بأنه يجب على دبي ألا تقوم بحصر عدد الدجاج الذي تمتلكه، فعلى مدار السنين، ادعى كثيرون من أحقيتهم بتاج أنتويرب، لكنهم سقطوا بمرور الوقت لعدم قدرتهم على تقديم شيء إضافي لا تقدمه أنتويرب.
لكن هذا الرؤية التي يحاول البعض ترويجها للانتقاص من قدرات دبي تصطدم بواقع مختلف، حيث إن دبي تتمتع بموقع جغرافي فريد ومتميز، بوقوعها على مقربة من روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق وشبه القارة الهندية وأفريقيا، وبالتالي ستصبح دبي مركزاً لمنطقة الشرق، فضلاً عن أنها توفر لأصحاب الأعمال إمكانية لتوسيع نطاق أعمالهم.
فهي تعتبر مركزاً مهماً لتجارة توزيع الألماس. وفوق كل ذلك، وبمعزل عن المزايا الجغرافية، تعرض دبي حزمة من الحوافز الاستثمارية التي لا تقاوم، من بينها إعفاء كامل من الضرائب، وبنية تحتية من الطراز الأول، وأداء إداري ودود ومرحب بالمستثمرين، وهو ما يساعد على إتمام الإجراءات المهمة كتلك الخاصة بتأشيرات الإقامة وتسجيل العاملين في وقت وجيز.
وهذه المزايا مجتمعة جعلت دبي تمثل تهديدا لاشك فيه لمدينة أنتويرب، وعلى أي حال، فإن صعود مكانة دبي كمركز عالمي للألماس يعكس حالة التطورات الدرامية التي تشهدها هذه الصناعة، وأبرزها سطوع شمس هذه الصناعة التي تبلغ قيمتها 60 مليار دولار على مواقع أخرى في العالم، بعيداً عن المراكز التقليدية والمعتادة للتعدين والتجارة.
وبمعزل عما يحمله المستقبل بشأن العلاقة بين دبي وآنتويرب، فإنه في الوقت الراهن، تعتبر الإمارات سوقاً مهماً للألماس البلجيكي خاصة من النوع المصقول. حيث تنتعش التجارة بين الدولتين في هذا المجال. وبالتالي تلعب الإمارات دورا مهما كمركز لتوزيع للألماس المصقول في منطقة الشرق الأوسط، باعتبار أن الطلب في هذه المنطقة سيشهد نمواً خلال العقد المقبل. وبالتالي، ستصبح دبي شريكاً تجارياً مهماً لبلجيكا.
مركزية تجارة الألماس
ولم تقتصر التغييرات على دبي وآنتويرب، بل طالت كذلك روسيا، حيث قامت الحكومة الروسية بزيادة حصتها في شركة »آلروسا« من 37% إلى 47.7%، عن طريق الإيعاز إلى شركة فنيشتوغانك Vneshtorgbank وهي شركة حكومية بأن تشتري 10.7% من أسهم المالكين الصغار للأسهم، وتهدف الحكومة الروسية إلى زيادة حصتها إلى 51%، وتعتبر حكومة باكيتيا ثاني أكبر مالك للأسهم بامتلاكها حصة نسبتها 40%.
ولعل هذا الاتجاه العالمي نحو إحكام المركزية على تجارة الألماس يجد تفسيره في الضغوط التي تمارسها المؤسسات الدولية المعنية بتجارة الألماس كمجلس الألماس العالمي والاتحاد العالمي لبورصات الألماس بهدف تجاوز مرحلة مكافحة الألماس الملوث بالصراعات والتي تجسدت في عملية كيمبرلي إلى مرحلة إرساء مبادئ أخلاقية في تجارة الألماس، بحيث تكون التجارة نقية من الشوائب المتعلقة بفساد الحكومات والمنازعات العمالية، وتحويل هذه المبادئ إلى أطر تنظيمية تلتزم بها البورصات العالمية، بحيث يضمن المستهلكين أن مبيعاتهم من الألماس خالية من أية شوائب تمس المبادئ الأخلاقية.
والجدير بالتنويه هنا أن عملية كيمبيرلي هي اتفاقية دولية تهدف إلى إيقاف تدفّق »الماس الدموي« خارج إفريقيا، أي منع تجارة الألماس التي تمول بإيراداتها الحركات المسلحة في أنجولا وسيراليون والكونغو، وألا يسمح بتسويق سوى الألماس المنتج من مناطق خالية من الصراعات. وقد قام بالتوقيع على اتفاقية كيمبيرلي 54 دولة لتقضي بأنّه يجب أن يكون الألماس مصدّقاً من بلد المنشأ قبل تصديره. وأصدرت الإمارات القانون الاتحادي رقم 13 لعام 2004 الذي رسخ إطارا تشريعيا ينظم تجارة تصدير واستيراد وإعادة تصدير الألماس، وذلك بما ينسجم مع المقاييس والقواعد العالمية، بتضمنه قواعد صارمة تحظر تجارة الألماس الغير مقطوع التي تباشر من قبل الجماعات المسلحة المتمردة لتمويل حملاتها ضد حكوماتها.
وتجلى تجاوز مرحلة كيمبيرلي في بروز مطالب من جانب الإتحاد العالمي لبورصات الألماس بوضع أطر تنظيمية في تجارة الألماس تراعي عنصري الشفافية والمسؤولية بما يتفق مع إرساء مبادئ أخلاقية في تجارة الألماس، كما تجلى هذا الموضوع في بروز مطالبات بمقاطعة الألماس البلجيكي ليس لكونه قادما من مناطق صراعات، ولكن لكونه مرتبطاً بصراعات من نوع آخر وهي المنازعات العمالية.
ومن ثم، يبدو أن اتجاه مراكز الألماس في العالم نحو تشديد القبضة المركزية على تجارة الماس يعود في جانب منه إلى التوقعات الخاصة بمستقبل تجارة وصناعة الألماس. ويبرز في هذا المجال، استمرار الدول الأفريقية في شغلها مكانة المصدر الرئيسي للألماس في العالم، وهو ما يفرض ضرورة أن تقوم مراكز الألماس بتقوية القبضة المركزية لمنع نفاذ الألماس القذر كمصدر رئيسي للألماس في العالم.
مقومات سوق الألماس
فازدهار الطلب على الألماس، والإمكانيات ضخمة بالأسواق الصاعدة في الهند والصين يضمنان في الواقع عقودا من النمو، وبالنظر إلى أن عدم قدرة الإمداد على مجاراة الطلب، فإن الأسعار آخذة في الصعود بشكل متواصل.
وفي رأي جيمس بيكتون المحلل بشركة »دبليو إتش إيريلاند« لا يوجد أي شيء يعكر صفو هذه الصورة، وحتى على الرغم من استمرار مشاعر الحذر لدى شركة »دي بيرز« التي تعتبر أكبر منتج في العالم للألماس غير المصقول، فان هذا التوقيت- حسبما يقول جاريث بيني – يعد مثاليا لصناعة الألماس، فمن وجهة نظره، يتسم سوق الألماس الغير مصقول بالقوة، حيث شهد ارتفاعا في الأسعار في شهر يناير، وارتفع مرة أخرى في يونيو، ولهذا تسود مشاعر السعادة سوق الماس.
وينمو الطلب بوتيرة معتدلة، ولكنه مازال يسجل أداء قوياً في السوق الأميركي، ويحقق معدل نمو ضخماً في آسيا، وتوضح أحدث الأرقام أن عام 2004 شهد نموا في قيمة الطلب على الألماس على مستوى العالم ليصل إلى 75 مليار دولار، ومن المتوقع ألا تختلف هذه الصورة في العام الجاري، مضيفا بأن هناك توقيتات ومواعيد بارزة في هذا السوق، كعيد الحب والسنة الصينية الجديدة، وقد جرت الأمور على ما يرام في هذه المناسبات، وتنحو الصناعة بالفعل نحو الازدهار خلال فترة الثمانية أسابيع التي يتخللها مناسبة أعياد الميلاد والتي تستحوذ على الشطر الأعظم من مبيعات مجوهرات الماس خلال العام.
ويستدرك جاريث بيني قائلا: إن الهند حققت معدل نمو سنوي على مدى العقد بلغ متوسطه 20%، بما جعلها واحدة من أكبر خمس أسواق مستهلكة للماس، فهي دولة تسودها ثقافة الجواهر، ويتزايد فيها اعداد الناس ذوي الدخول التي يمكن الإنفاق منها على شراء الألماس.
كذالك الحال بالنسبة للصين التي تشهد نموا كبيرا في الطلب على الألماس، بل واقتربت مستويات الاستهلاك في المدن الغنية كشنغهاي من معدلات الاستهلاك في السوق الأميركي الذي يعتبر أكبر سوق للماس في العالم، ويستحوذ على 53% من الطلب العالمي على الألماس، وحتى بالنسبة للسوق الياباني الذي شهد تراجعا طفيفا في معدل الطلب على الماس، عادت مستويات الطلب للنمو مرة أخرى في العام الماضي.
وحققت الحملات التسويقية التي أطلقتها شركة »دي بيرز« وجهودها لاستمالة الآخرين في الصناعة للمشاركة في دعم الألماس نجاحا جليا، بحيث أضحت مساهمتها في رأي جيمس بيكتون المحلل بشركة »دبليو إتش إيريلاند« مسؤولة عن 99% من الارتفاع الحاصل في الطلب على الألماس.
وتكمن المشكلة في عدم قدرة العرض على مجاراة الطلب، وذلك على الرغم من جهود المنتجين، فقد استنفد مخزون شركة »دي بيرز« الذي كان ذات يوم مخزونا ضخما، وعلى حد قول جاريث بيني، نحن بصدد بيع سلعة، تم استخراجها من الأرض منذ ثلاثة شهور مضت، وتابع قائلا » يوجد نقص في الماس المصقول، ناتج عن تجاوز الطلب الكميات المعروضة، ورغم اقتناع جاريث بيني بأن الطلب هو وحده الكفيل بتوليد الإمداد، إلا أنه يؤمن بأنه من غير المحتمل أن يتغير مثل هذا الوضع لمدة خمس سنوات على الأقل.
فقد صار من الصعب العثور على الصخور الغنية بالألماس والمعروفة باسم »كيمبيريليت« كما بات الاستكشاف باهظ التكلفة وينطوي على مخاطر، فضلا عن حاجة المناجم الجديدة إلى فترة خمس سنوات لتدخل مرحلة الإنتاج، وحتى في حالة العثور على اكتشاف كبير، فهو بحاجة إلى فترة خمس سنوات ليبدأ طرح إنتاجها في الأسواق، ولهذا يستلزم تغطية الفجوة بين الطلب والعرض من وجهة نظر جيمس بيكتون العثور على بتسوانا أخرى، وحتى لو تم ذلك، فانه لن يكون في الإمكان إنتاج كميات تكفي لتلبية احتياجات الطلب.
أفريقيا أكبر مصدر للألماس
وستظل القارة الإفريقية محتفظة بمكانتها كأكبر مصدر للألماس في العالم، إذ أنتجت في عام 2004 ما قيمته 6.8 مليارات دولار من الألماس غير المصقول، وهو ما يمثل 63% من الإنتاج العالمي، ولكن من المستحيل التنبؤ بما إذا كانت هناك زيادات كبيرة ومؤثرة في المستقبل، وتعتبر بتسوانا أكبر منتج للألماس في العالم، وتمتلك شركة »دي بيرز« بالمشاركة مع الحكومة أكبر مناجمها، بناء على اتفاق موقع بين الجانبين لمدة 30 عاما.
وفي جنوب إفريقيا، تم إغلاق العديد من المناجم، بسبب بلوغها مرحلة النضوب، أو بسبب قوة عملة جنوب إفريقيا (الراند) والتي جعلت عملية استخراج الألماس غير مجدية اقتصاديا. وفي هذا السياق، يتنبأ جيمس بيكتون بأنه من غير المحتمل العثور على اكتشافات جديدة ضخمه هناك.
كذالك تعد أنغولا من أكثر الدول المبشرة في إفريقيا، فمن المحتمل بشكل كبير أن يتم العثور فيها على الاكتشاف الضخم التالي، حيث تنشط هناك العديد من الشركات العملاقة، على غرار »بي إتش بي بيليتون« و»دي بيرز«. كما يوجد أفق واعد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولكن الصعوبات اللوجيستية والخوف من العنف يردعان بعض الشركات.
وفي المناطق الأخرى من القارة الإفريقية، يمكن أن يتزايد الإنتاج من رواسب مستودعات الألماس بشكل كبير، وقد استثمرت أسماء ذات شهرة في تجارة الألماس، مثل ستاينميتز وروزي بلو في استخراج الألماس في أنغولا. ويتابع قائلا »توجد دلائل قوية تشير إلى أن الشركات المتاجرة في الألماس تعتقد بأن شركات التعدين عن المعدن لا تقوم بتوفير الإمدادات الكافية، ولهذا فهي تعمل بنفسها على تأمين هذه الإمدادات«.
ومع نمو الطلب على الألماس، واستمرار ثبات الكميات المعروضة، فمن المقدر أن تواصل الأسعار ارتفاعاتها. وعليه، يقدر جيمس بيكتون بأن الأسعار الحقيقية سترتفع بنسبة 30% لملء الفجوة بين الطلب والعرض، وذلك على مدى الفترة الممتدة من الآن وحتى عام 2012، أو سيكون هناك عجز في المعروض بما يعادل قيمته 3 مليارات دولار، ولا ترغب شركة »دي بيرز« أكبر منتج في العالم والتي استثمرت أموالا ضخمة في التسويق، في ارتفاع الأسعار بشكل كبير للوفاء باحتياجات الطلب المتنامي، ولكن جاريث بيني يتفق مع الرأي القائل إن رقم العجز المتوقع والبالغ ثلاثة مليارات دولار مجرد رقم افتراضي، بيد أن الحقيقة المؤكدة هي أن الأسعار ستواصل ارتفاعاتها. خلال السنوات المقبلة.
وقد واصل سوق الألماس الغير مصقول ارتفاعاته القوية، ووفقا لمحلل الألماس جيمس بيكتون بشركة »في إتش إيريلاند« قد لا يعني ارتفاع الأسعار الشيء الكثير، ولكنه سيحمل تأثيرات محدودة في السنوات المقبلة، حيث رافق النمو الحاصل في طلب المستهلكين، تراجع الإنتاج في العديد من المناجم، وهو ما سوف يخلف نقصا حادا في المعروض.
وقد مر ما يزيد على عشر سنوات على اكتشاف مستودع الألماس »أيكاتي« في كندا والذي يعد آخر أكبر اكتشاف، حيث انه من المعروف عن الألماس صعوبة العثور عليه، حيث تبلغ كمية الألماس التي يمكن استخراجها تجاريا من صخور مستودع الألماس نحو 1%، وفي تقدير بيكتون، ستنتهي دورة حياة منجم »أيكاتي« في كندا بحلول عام 2015، وسيتعرض كذلك إنتاج منجم »تينتو ديافيك« للتراجع والذي يعد من أكبر اكتشافات مستودعات الألماس في كندا خلال عقد التسعينات.
أما المناجم الأخرى التي تم حفرها في كندا، فهي صغيرة نسبيا، ويجري النظر بالفعل إلى مستودع الألماس »آرجيلي« في أستراليا على أنه في مرحلة »النضوب«، وذلك على الرغم من أن شركة »ريو ينتو« قد تقرر في وقت لاحق من العام الجاري العمل على مد حياة المنجم، حتى منجم فينيتيا الذي يعد من أكبر المناجم التي تملكها شركة »دي بيرز« سيتعرض إنتاجه للتقلص في غضون عشر سنوات.
وفي عام 2004، بلغت قيمة الألماس الغير مصقول الذي تم بيعه نحو 11 مليار دولار، مقابل 9 مليارات في عام 2002، ويمكن لهذا الرقم في تقدير بيكتون أن يرتفع إلى 18 مليار دولار بحلول عام 2015، وهو ما قد يؤدي إلى بروز عجز في المعروض قيمته 7 مليارات دولار.
ودفع الطلب المتصاعد على الألماس خلال السنوات الخمس الأخيرة الشركات إلى تكثيف جهودها في الكشف والتنقيب عنه في كل الأماكن، أملا في العثور على اكتشاف ضخم آخر. وفي الغالب، ينظر إلى كل من أنغولا وسيراليون وجمهورية الكونغو الديمقراطية على أنها من أكثر المناطق المؤمل فيها اكتشاف الألماس، وفي العام الماضي، قفزت معدلات الاستثمار في هذه الدول الثلاث.
كما حفز القلق من نقص المعروض من الألماس في المستقبل الشركات على استخدام التكنولوجيا الجديدة وأساليب تعدين مختلفة لتعظيم إنتاج مجوهرات الألماس، ففي غرب إفريقيا وناميبيا والساحل الغربي لجنوب إفريقيا، توجد وفرة في رواسب مستودعات الألماس، حيث يتم نقل خام المعدن من مصادر استخراجها إلى السواحل عبر الأنهار.
وهناك صعوبة في العثور على رواسب مستودعات الماس، بسبب تبعثر أحجار الماس على مساحة متسعة، وإن كانت تميل إلى أن تكون أرخص في تعدينها بسبب إمكانية استخدام أساليب »التنبؤ المفتوح« opencast. وغالبا ما يكون في مقدور الشركات الصغيرة الانخراط في مشروعات التنقيب عن أحجار الألماس في رواسب الماس، بالنظر إلى أن هذه المشروعات ليست كثيفة.
وذلك بالمقارنة مع المناجم الموجودة تحت سطح الأرض، وتعتبر ناميبيا من أكثر بلدان العالم ثراء برواسب مستودعات الألماس، وتنتج بالفعل شركة »فاير ستون« المدرجة في سوق لندن للاستثمار البديل، الألماس من ثلاثة مناجم باستخدام أسلوب »التنبؤ المفتوح«.
ولكن الشركة تقول ان أكثر آمالها إشراقا في جنوب إفريقيا معقود على المنطقة التي تحيط وادي نهر جروين، حيث تم العثور على كميات كبيرة من الماس العالي الجودة، وتنطوي المنطقة على أفق جيدة للعثور على رواسب مستودعات الألماس. وستكون الخطوة المنطقية التالية، عقب تعدين رواسب مستودعات الماس، هي محاولة العثور على الأحجار التي تقذفها مياه الأنهار إلى البحار.
وقد تصاعدت أنشطة التنقيب البحري عن المعدن في السنوات الأخيرة، وقد استثمرت شركة »دي بيرز« بشكل خاص في بناء سفن خاصة بهذا المجال لرفع تلك الرواسب الموجودة بمحاذاة سواحل جنوب إفريقيا وناميبيا، علاوة على أن شركة »ترانس هيكس« الجنوب إفريقية تعتبر متمرسة في هذا المجال، وقفز إنتاجها من الألماس الناتج عن التنقيب البحري في العام الماضي بنسبة 87%، فيما هبط إنتاجها من المناجم الموجودة تحت سطح الأرض بشكل طفيف.
ويعتبر صعود الاستثمارات الأجنبية في مجال التنقيب عن الألماس في إفريقيا فرصة جيدة بالنسبة للمنطقة، خاصة بالنسبة للدول التي تمتلك بنية تحتية ضعيفة، كما هو الحال في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولكن الواقع يبدو أكثر تعقيدا، حيث من النادر أن يحصل السكان المحليون الذين يقومون بالتعدين عن الماس عن كامل قيمة قطع الألماس من تجار الألماس العديدين.
علاوة على أنه من السهولة نسبيا تهريب الألماس، ويتسرب الشطر الأعظم من قطع الألماس خارج القنوات الرسمية، وهو ما يحرم الحكومات من عوائد الضرائب التي هي في أمس الحاجة إليها.
وفي رأي ريتشارد ووكر الاستشاري في مجال الألماس والذي عمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن التجار يلجأون في الغالب إلى البخس من قيمة قطع الماس لتجنب ضريبة التصدير، وقد هدأت مشكلة الصراع على الألماس في السنوات القليلة الماضية، وتسير الإجراءات التي تتخذها عملية كيمبيرلي في اعطاء الشهادات والتي تتعقب مصادر قطع الماس والجهات التي تتلقى العوائد سيرا حسنا.
كما أنه على الرغم من وجود جيوب للصراعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلا أن الوضع بشكل عام في تقدير المحللين صار أكثر سلما واستقرارا، وينظر إلى ساحل العاج على انها الدولة الإفريقية الوحيدة التي تتأجج فيها مشكلة الصراع على الألماس. وفي هذا الصدد، وضع آليكس ييرسلي بجماعة الضغط »ويتنس جلوبال« في صدارة أولوياته – حسبما قال – البحث في أوجه الروابط بين صناعة الألماس والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات وحتى الإرهاب.
فعلى سبيل المثال في انغولا – والكلام على لسانه – يتم استيراد الكوكايين من البرازيل في مقابل الماس، وتشرف جماعات لبنانية على هذه العمليات، حيث تسيطر مافيا لبنانية على تجارة الماس الغير مشروعة والتي قدمت إلى هناك في عقد الستينات.
مضيفا »بأن المافيا اللبنانية صارت الآن محصنة بشكل جيد وأنه لابد من العثور على حل لهذا الوضع«. ولهذا يتشكك آليكس ييرسلي في إمكانية توسيع قاعدة المستفيدين من نمو صناعة الألماس في إفريقيا.
وقال »كان من الممكن اعتبار حالة بتسوانا كنموذج للدولة التي استطاعت الاستفادة من صناعة الألماس في النهوض باقتصادها، ولكنها تعاني الآن من الإفراط في الاعتماد على الألماس، وهي تحاول تطوير قطاعات صناعية أخرى بإمكانها البقاء والاستمرار بعد نفاذ الألماس الموجود لديها«.
ويعتبر موضوع توسيع قاعدة المستفيدين من الألماس من الموضوعات المثيرة للجدل على نطاق واسع خاصة في جنوب إفريقيا التي يحتدم فيها السجال حول هذا الموضوع طوال الوقت، وتطالب حكومة جنوب إفريقيا بأن تجرى عمليات صقل وقطع أحجار الألماس في الداخل، بحيث لا تصبح جنوب إفريقيا مجرد مكان يتم فيه التعدين عن الألماس، وهو من شأنه أن يؤدي إلى خلق فرص للعمالة الماهرة، واستفادة الاقتصاد من أموال تلك الصناعة.
وستستأثر الاعتبارات السياسية المتعلقة بالاستفادة من صناعة الألماس وتفعيل اقتصاد ذوي البشرة السوداء بمعظم أوقات المديرين في شركة »دي بيرز« خلال السنوات المقبلة، وإن كانت هناك قضية ضخمة، تتعلق بنمو خطر منافسة الشركات الأخرى والتي باتت تنافس شركة »دي بيرز« على مناطق استخراج الألماس الواعدة، فعلى مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية، استحوذت شركة »دي بيرز« على 85% من سوق الألماس الغير مصقول، ولكن تراجعت هذه الحصة إلى 50%، حيث تنوعت الشركات التي تقوم بالتعدين عن المعدن.
ومن بينها، شركات على غرار »بي إتش بي بيليتون« و»ريوتينيتو« اللتين أصبحتا فواعل رئيسية في صناعة الماس العالمية، و تتيح أسواق الأسهم القوية في تورنتو ولندن وسيدني للشركات الصغيرة إمكانية الحصول على تمويل لأنشطتها في مجال الاستكشاف عن المعدن.
وهكذا فان استمرار إفريقيا كمصدر رئيسي لإمدادات الألماس يضع الكثير من الالتزامات على مراكز الألماس في العالم ومن بينها دبي لمنع نفاذ الألماس القذر، وهو ربما يعد السبب الرئيسي الذي دفع مجلس الوزراء الاتحادي لاعتماد بورصة دبي للألماس كنقطة دخول وخروج لتصدير واستيراد الألماس من والى الدولة حتى تصبح المدينة للألماس النظيف.
دبي ـ مجدي عبيد:



