تجاوزت قيمة عقود المشاريع التي تقوم شركة الشعفار للمقاولات سقف الثلاثة مليارات درهم بينما تدرس الشركة التحول إلى مساهمة عامة فيما لو تأكدت ان عمليات التوسع التي تخطط لها تستدعي ذلك.

وقامت شركة الشعفار للمقاولات العامة باطلاق هويتها الجديدة في اشارة تعكس رؤيتها المستقبلية وتأكيد ثقة الشركة في مستقبلها، بعد ان قطعت شوطا مهما في مسيرتها منذ عام 1989 وعلى مدى 17 عاما لتصبح مؤسسة مقاولات تقدم خدمات شاملة وتتمتع بسجل إنجازات حافل وسمعة مرموقة على مستوى الدولة، ولتوفر الشركة حلولا متكاملة وتقوم ببناء بعض من أهم المعالم المعمارية في دبي.

وقال محمد سيف بن الشعفار رئيس مجلس إدارة الشركة إن الهوية الجديدة للشركة ستظهر أن العمل الجاد هو المطلوب في السوق الاماراتية شديدة التنافسية.

وتهدف »الشعفار« إلى الفوز بحصة كبيرة من المشاريع الكبيرة في دبي مع الاستمرار في اجتذاب أفضل العاملين في صناعة البناء والمقاولات والموظفين والعمال الذين تشكل سلامتهم ورفاهيتهم أولوية قصوى بالنسبة للشركة، تماما مثل الأرباح.

وأضاف الشعفار: ان الشعار الجديد سيساعدنا في توسيع نطاق عملياتنا في دولة الإمارات حيث أصبح لنا وجود كبير في دبي وأبوظبي وستليها بقية الإمارات. وإننا نتطلع إلى إيجاد موطئ قدم لنا في الأسواق الأخرى في الخليج وحتى فيما وراء ذلك عندما يحين الوقت المناسب.

من جهته قال المهندس عماد عزمي الجندي، الشريك المفوض للإدارة بشركة الشعفار للمقاولات العامة، لـ »البيان الاقتصادي« ان تكلفة المشاريع التي تنفذها الملاكات الفنية والهندسية التابعة للشركة قد تجاوزت سقف الثلاثة مليارات درهم، وهذه العقود لم توقع الا بعد ان نجحت الشركة في صياغة مفهوم جديد في عالم الانشاءات يقوم على المصداقية والجودة في التنفيذ.

وأوضح الجندي أن قائمة مشاريع البناء التي تنفذها »الشعفار للمقاولات« تطول ولكن أبرزها مشروع القطاع السادس من مشروع جميرا بيتش ريزيدانس والذي يشمل تنفيذ 4 أبراج سكنية بتصاميم هندسية متفردة، بالإضافة إلى تحقيق »الشعفار« نتائج مهمة على صعيد انجاز كامل مشروع مقر شرطة دبي.

واشار الجندي إلى ان »الشعفار للمقاولات« تنفذ ايضا برج محمد سيف الشعفار، الذي يعد واحدا من أعلى الأبراج السكنية في الدولة حيث يتكون من 67 طابقاً، إلى جانب قيام الشركة بالعمل حاليا على تنفيذ بناية سكنية لصالح بنك دبي الإسلامي، وكذلك تنفيذ الاعمال المناطة بالشركة لتنفيذ مشروع برج الشذى، وبرج جولدن ساندز المطل على شارع الشيخ زايد.

وتعد »الشعفار للمقاولات العامة« واحدة من ابرز شركات المقاولات العاملة في قطاع البناء والتشييد، واحدى العلامات البارزة على خارطة صناعة المقاولات في الدولة.

قصة نجاح

وتأسست الشركة في 7 يناير 1989 على يد محمد سيف الشعفار وعماد عزمي، وفي 1989 استكملت الشركة اول مشاريعها العمرانية وكان عبارة عن مبنى سكني في شارع الضيافة في دبي.

وانتقلت الشعفار لتحقق قفزة نوعية على صعيد نوع المباني التي تنفذها في عام 1990 عندما بدأت تنفذ مشاريع متنوعة كالفلل السكنية ومباني المكاتب.

وحققت الشركة مكانة في سماء صناعة المقاولات المحلية عندما فازت بعقد بناء لامسي بلازا عام 1995، وتوالت انجازات الشركة لتبني عام 1999 سكن الموظفين التابع لطيران الإمارات في منطقة القصيص، ومن ثم توالت الانجازات التي حققتها الشركة عام 2000 بتنفيذ مدينة دبي للإنترنت وانجاز 5 مبانٍ ضمن المرحلة الثالثة من المشروع في وقت قياسي يبلغ 11 شهراً.

وفي 2002 نفذت الشركة سكن الطلاب في الجامعة الأميركية في دبي وصالة عرض الإمارات للسيارات (المملوكة لبنك دبي الإسلامي) تلاها نجاحها في انجاز مشروع وزارة الأشغال العامة ومقر »سيمنز« الرئيسي في وقت قياسي بلغ 9 أشهر وفي عام 2004 قامت الشعفار للمقاولات بتصميم و إنشاء 8 مبانٍ لصالح »إعمار« (المرحلة الثانية من مشروع »ذا جرينز«).

وتأسست شركة الشعفار للمقاولات العامة كشركة عائلية صغيرة قبل أن تتحول إلى شركة ذات مسؤولية محدودة في 1997. وتعود ملكية الشركة لكل من السيد محمد سيف محمد بن شعفار والمهندس عماد عزمي الجندي.

واكتسبت شركة الشعفار للمقاولات العامة على مر السنين سمعة رفيعة باعتبارها من أكثر الشركات التي تتمتع بثقة القطاع العقاري والقطاع الهندسي وكذلك بثقة عملائها على حد سواء. وكذلك أصبح اسم الشركة في قطاعي الإنشاءات والمقاولات في دولة الإمارات مرادفاً للجودة والامتياز.

وتتركز نشاطات الشركة في تقديم خدمات البناء والمقاولات وهي تمتلك مجموعة واسعة ومتنوعة من القدرات تشمل إنشاء المباني السكنية والتجارية ومجمعات التسوق والفلل الفاخرة والفنادق والجامعات والمصانع. وقد أنجزت الشركة حتى هذا التاريخ ما يفوق المئة وأربعين مشروعاً في قلب مدينة دبي.

وتشهد الشركة نمواً سريعاً وواسعاً منذ تأسيسها، وهو نمو واكب التطور الحضاري والمعماري الذي تشهده دبي. وقد تجاوز حجم أعمالها السنوية في عام 2004 الخمسمئة مليون درهم .

وتعتبر خبرة ومهارات موظفي الشعفار للمقاولات العامة أحد الأسباب الرئيسية وراء نجاحها، وكذلك كونها تعتمد أحدث التقنيات وأكثرها تطوراً، مما يساعدها على الاحتفاظ بموقع الريادة في مقدمة الركب والحفاظ على سمعتها في سوق شديد المنافسة.

شوط جديد

وقبل ايام أطلقت شركة الشعفار للمقاولات العامة الهوية الجديدة للشركة التي تعد بمثابة إعلان وتجسيد لرؤيتها المستقبلية وتأكيد على ثقة الشركة في مستقبلها.وقد نمت شركة الشعفار للمقاولات خلال 17 عاما لتصبح مؤسسة مقاولات تقدم خدمات شاملة وتتمتع بسجل إنجازات حافل وسمعة مرموقة،وتوفر الشركة حلولا متكاملة وتقوم ببناء بعض من أهم المعالم المعمارية في دبي.

وأسهمت الشركة سريعا في مشروعات كبيرة لتشييد مبان للصناعة والتجارة والتعليم وكذلك مبان سكنية مع تزايد حجم مشروعاتها باستمرار.

وقال محمد سيف بن الشعفار رئيس مجلس إدارة الشركة: »لقد احتفظنا بشعارنا القديم منذ تأسيس الشركة في عام 1989.

وكان الشعار ابتكارا وليد اللحظة وكان باللون الأزرق في السنوات الأولى من عمر الشركة ثم تغيّر إلى اللون الأخضر. وأطلق الكثيرون علينا خلال السنوات القليلة الماضية اسم »الشعفار الأخضر«. لكن شركتنا تجاوزت اليوم الشعار الذي أصبح تصميمه قديما«.

وأضاف: في نهاية الألفية الثانية، انتهت شركة الشعفار للمقاولات العامة من بناء المرحلة الثالثة من مدينة دبي للانترنت في زمن قياسي لم يتجاوز 11 شهرا، إضافة إلى مشروعات لحساب الجامعة الأميركية في دبي وبنك دبي الإسلامي وطيران الإمارات وغيرهم من العملاء، وإلى جانب هذا النمو،.

فقد تم الحرص على تنمية عملياتنا رأسيا بإنشاء فرع للشركة يختص بالعمليات الميكانيكية-الكهربية وقسم للنقل ومعمل للنجارة الدقيقة ومصنع طوب ووفرنا حلولا لألواح الفولاذ المصبوبة والمجوفة، تم تأسيس شركة تابعة لنا لأعمال الألمنيوم والزجاج المصقول. وبذلك بتنا مجموعة متكاملة في العمل الإنشائي باحتوائنا لمقاولي الباطن.

وشهدت الفترة الأخيرة من توسع الشركة اللافت القيام بتصميم وبناء ثمانية مبان في إطار المرحلة الثانية من مشروع ذا جرينز لحساب شركة إعمار واستكمال بناء برج الشذى المؤلف من 41 طابقا في مدينة دبي للإعلام.

ويتم العمل حاليا ــــ في الوقت نفسه ـــ في أربعة أبراج سكنية في مشروع الجميرا بيتش ريزيدنس وبرج الامارات كراون تاور في مارينا دبي- بارتفاع 70 طابقا وهو واحد من أعلى الأبراج السكنية في الإمارات العربية المتحدة ومجمع مبان في خور دبي لحساب شركة »دبي للعقارات« وبرج »جولدن ساندز« تاور في شارع الشيخ زايد فضلا عن برجي الكاظم تاورز بارتفاع 50 طابقا.

ويتمثل أحدث المشاريع في بناء برج تجاري في منطقة بيزنس باي تديره شركة ديار ومشروع مباني جولدن مايل السكنية التي يتألف كل منها مما يتراوح بين 10 و13 طابقا على شاطئ بالم-الجميرا، حيث تزيد القيمة الإجمالية لهذه المشاريع على ثلاثة مليارات درهم.

معان ودلالات

وقال: »إن الهوية الجديدة للشركة ستظهر أن العمل الجاد هو المطلوب في السوق الاماراتية شديدة التنافسية. وتهدف »الشعفار« إلى الفوز بحصة كبيرة من المشاريع الكبيرة في دبي مع الاستمرار في اجتذاب أفضل الموظفين الذين تشكل سلامتهم ورفاهيتهم أولوية قصوى بالنسبة للشركة، تماما مثل الأرباح«.

وأضاف الشعفار: ان الشعار الجديد سيساعدنا في توسيع نطاق عملياتنا في دولة الإمارات حيث أصبح لنا وجود كبير في أبوظبي وستليها بقية الإمارات. وإننا نتطلع إلى إيجاد موطئ قدم لنا في الأسواق الأخرى في الخليج وحتى فيما وراء ذلك عندما يحين الوقت المناسب. وقد نفكر في طرح بعض أسهمنا في البورصة خلال السنوات المقبلة.

زيادة غير مؤثرة

وقد اعتادت شركات المقاولات والقراء على الآراء الجريئة التي يخرج بها المهندس عماد عزمي المدير المفوض والشريك في شركة الشعفار للمقاولات، كلما تظهر بوادر أزمة جديدة في سوق الإنشاءات، فالرجل يتحسس بحكم الخبرة عمق مشكلات قطاع المقاولات.

وطالما كان لارائه المتزنة تأثير طيب على الأجواء التي يعيشها العاملون في القطاع ويرى المهندس عزمي على سبيل المثال لا الحصر ان الزيادات الجديدة التي طالت أسعار مواد البناء مؤخرا لا تثير المخاوف إلى حد كبير ولكنها اذا استمرت بالارتفاع فلربما تصبح سببا قويا لتحريك مشاعر القلق لدى شركات المقاولات العاملة في القطاع.

ويضيف عزمي: أسعار بعض مواد البناء الرئيسية متباينة في الأسواق المحلية ونحن نراقب الاسعار بحذر كما نتحسس مخاوف أبدتها بعض شركات المقاولات العاملة في قطاع الإنشاءات.

والبعض من تجار مواد البناء يرى ان دخول مشاريع البناء التي سبق وتم الإعلان عنها مؤخرا، هي السبب الرئيسي وراء الارتفاع المحدود في أسعار بعض مواد البناء. ولكن من المهم ان نلفت إلى أن ارتفاع أسعار الخشب على سبيل المثال جاء على خلفية المعروض منه في السوق المحلية.

ونفى عزمي ان يكون الارتفاع الجديد ناجما عن احتكار لتلك المواد ورأى ان اقرب وصف إلى الحقيقة هو شح تلك المواد في الاسواق المحلية والعالمية ايضا.

دبي ــــ »البيان«: