كشف المهندس مازن فخري صبري المسؤول بشركة »دبي العالمية للعقار« عزم الشركة تطوير مشروع عقاري سياحي سكني تجاري على ضفاف خور دبي باستثمارات تتجاوز 3 مليارات درهم.ويتوقع انجازه خلال السنوات الأربع المقبلة.

وسيتكون المشروع الذي يحمل اسم »جوهرة الخور« طبقا لما ذكره صبري، من نحو 20 مبنى بارتفاعات تتراوح ما بين 20 و 23 طابقا، وسيصل حجم مساحة البناء في المشروع نحو 6.7 ملايين قدم مربع وعلى مساحة إجمالية تصل إلى 1.3 مليون قدم مربع.

وقال صبري إن شركة »دبي العالمية للعقار»حرصت على إجراء مسابقة عالمية شاركت فيها 6 شركات هندسية لوضع تصاميم هندسية لـ»جوهرة الخور« بمواصفات وأشكال معمارية تلبي حاجات السكان وبما يواكب الطفرة الاقتصادية التي تعيشها المدينة.

بالإضافة إلى حرصها على أن يكون المشروع عنصرا مهما في حماية البيئة وداعما لأوجه الحياة الثقافية لإمارة دبي، حيث سيضم »جوهرة الخور« مسطحات وشلالات وقناة مائية ومساحات خضراء شاسعة ومسرحا ومركز مؤتمرات وجسورا للمشاة وملاعب ومطاعم ومحال تجارية ومارينا التي سيكون مرور السيارات فيها محظورا.

الفكرة

يقول المهندس مازن فخري صبري المسؤول بشركة »دبي العالمية للعقار« إن الشركة ليست جديدة في قطاع التطوير العقاري وتعد واحدة من الشركات التي تميزت بطرح مشاريع عقارية رفيعة المستوى، وتصنف على أنها من بين المؤسسات الرائدة في إمارة دبي على صعيد التطوير العقاري.

وقامت على مدى سنين طويل بطرح عدد من المشاريع العقارية المميزة والفريدة لتخدم صناعات ومجالات عديدة في مقدمتها المجالات السكنية والتجارية والسياحية بحيث عملت الشركة على المشاركة في رسم معالم اللوحة المعمارية التي تتميز بها المدينة حاليا.

وأوضح صبري بان الشركة سبق لها وطورت مشاريع مهمة في المدينة مثل مشروع المروج التجاري والسياحي والسكني على شارع الشيخ زايد. وقد دفعها النجاح الذي حققته في ذلك المشروع إلى تطوير مشروع الخور الذي سيصبح من المشاريع العقارية السياحية والتجارية المميزة في المدينة عقب انجازه كونه صمم ليكون مدينة داخل مدينة تتمتع بالحركة الدائمة لما تضمه من مرافق وخدمات تجعله مركز استقطاب للسياح والسكان ورجال الأعمال.

الموقع

وأضاف المهندس صبري بان المشروع يحتل موقعا هاما على ضفاف خور دبي الذي ارتبط بالحياة الاقتصادية للمدينة، ويقع مشروع »جوهرة الخور« وهو من المشاريع متعددة الاستخدامات وسط منطقة تعج بالحركة الاقتصادية، فهو قريب من مطار دبي الدولي ويعد محور ربط بين منطقة ديرة وبر دبي حيث يقع على مقربة من جسر آل مكتوم، ومباشرة على شارع بني ياس، ومنطقة الأعمال المركزية ونادي دبي للغولف، ومركز سيتي سنتر.

تنافس

وأكد المهندس صبري على أن التنافس بين الشركات الاستشارية للفوز بتصاميم المشروع كان على أشده حيث تم توجيه الدعوات لعشر شركات استشارية من مختلف دول العالم وكان شرط الفوز بالمشروع ارتكاز التصاميم الهندسية على مفهوم معماري مميز وفريد وغير مطروق ويجمع بين التجاري والسكني والسياحي بمواصفات عالمية تضيف إلى المدينة شكلاً معمارياً ومضمونا عقارياً مميزاً.

البيئة

وقال صبري ان شركة »دبي العالمية للعقار« حرصت على ان تكون تلك المسابقة العالمية جامعة لأبرز الشركات الهندسية في العالم بحيث يمكن الخروج بتصاميم هندسية لـ»جوهرة الخور« بمواصفات وأشكال معمارية تراعي مجموعة نقاط أبرزها تلبيتها للحاجات الإنسانية للسكان بالإضافة إلى مواكبتها للطفرة المعمارية و العقارية والاقتصادية التي تعيشها المدينة على وجه الخصوص والإمارات عموما هذا غير حرص الشركة على أن تكون تصاميم المشروع عنصرا مهما في حماية البيئة وداعما لأوجه الحياة الثقافية لإمارة دبي.

وأوضح صبري لذلك جاءت مكونات المشروع شاملة للعديد من المرافق التي عادة ما تشكل في شكلها المعماري مدينة داخل مدينة ان صح التعبير حيث سيضم »جوهرة الخور« مسطحات وشلالات وقناة مائية ومساحات خضراء شاسعة ومسرحا ومركز مؤتمرات وجسورا للمشاة وملاعب ومطاعم ومحال تجارية ومارينا التي سيكون مرور السيارات فيها محظورا.

ريادة

من جهته قال المهندس حيدر عباس الخفاجي احد المسؤولين في الشركة بأن موقع مشروع »جوهرة الخور« جاء مطلا على أكثر معالم المدينة شهرة حيث سيشكل المشروع معلما ثقافيا يعكس التطور الحضري الذي شهدته وتشده المدينة، فقد برز اسم دبي كياناً مستقلاً منذ القرن الثامن عشر عندما كانت قرية للصيد والغوص تسكنها قبيلة بني ياس، وحكم آل مكتوم –حكام دبي حتى يومنا هذا- الإمارة منذ عام 1833 عندما جاؤوا إليها من أبو ظبي بقيادة الشيخ مكتوم بن بطي مؤسس إمارة دبي الأولى.

وكما هو معروف فإن آل مكتوم عائلة تنتمي إلى قبيلة آل بوفلاسة، القبيلة الياسية المشهورة، وهم سكان أبوظبي أصلاً ، ولقد أثبت الشيخ مكتوم البراعة والكفاءة في تنظيم وإدارة أمور القبيلة، وتوافدت القبائل من بني ياس عامة ومن القبائل الأخرى إلى دبي حتى كثر عددهم ، وبذلك ازداد عدد السكان إلى أضعاف مضاعفة ، وكان لسياسة آل مكتوم الرشيدة تأثير كبير في إنعاش قرية الصيد والغوص وتحويلها إلى مدينة تجارية واسعة.

وأضاف المهندس الخفاجي بان المدينة مثلت في تلك الحقبة أكبر مركز تجاري نشيط ومتطور في المنطقة، ويعود بعض هذا التطور إلى موقع المدينة الحيوي، حيث تقع دبي على شاطئ ميناء طبيعي، ويمثل الخور الذي يمتد عشرة أميال أفضل الموانئ الطبيعية في جنوب الخليج. وقد شكل الخور جزءاً مهماً من الحياة اليومية لسكان دبي القديمة آنذاك ، وخاصة لغواصي اللؤلؤ والتجار وصيادي السمك والبدو ( الذين كانوا يفدون إلى قرى الساحل موسمياً لمزاولة الغوص وصيد السمك علماً أن بعضهم يأتي للاستقرار بشكل دائم أيضاً). ولقد وفر الخور جواً ملائماً لكل هؤلاء مجتمعين للعمل والاستقرار.

ويضيف الخفاجي يعد موقع مشروع جوهرة الخور موقعا مهما في تاريخ دبي ما سيجعل من المشروع مدينة تعج بالحركة على مدار اليوم ولتكون شاهدا على عظمة هذه المدينة وقيادتها لأنها انطلقت إلى العالمية من جذورها الضاربة في عمق التاريخ »فبعد أن انقسمت دبي إلى ثلاث مناطق رئيسية: ديرة على الضفة الشرقية للخور، وهي المنطقة الأكبر والمركز التجاري الرئيس، وبر دبي، والشندغة على الضفة الغربية للخور.وكان يفصل بين الشندغة وبر دبي حاجز رملي يدعى الغبيبة.

وعادة ما كان الخور يغمر هذا الحاجز بمياهه عندما يحدث المد. وتقع منطقة الشندغة على شريط طويل من اليابسة يفصل البحر عن الخور، وكانت الشندغة أصغر منطقة من المناطق الثلاث ، وهي عبارة عن منطقة تجمع سكني رئيس.وحتى منتصف القرن الماضي لم يكن في دبي شبكة طرق رسمية، بل أن طرقها عبارة عن ممرات ترابية ضيقة لا تسمح بمرور السيارات.

لذلك كانوا يستخدمون الحمير أو الجمال للتنقل. وبما أنه لم تكن هنالك جسور على الخور تصل بين شطري دبي، فقد ترتب على الناس أن يتحملوا رحلة مضنية للانتقال من ضفة إلى ضفة وذلك بالدوران حول نهاية الخور. وكان يمكنهم أيضاً التنقل بواسطة العبرة، وهي عبارة عن قارب صغير يسير بالتجديف ينقل الناس من ضفة إلى أخرى ، واستخدم الناس (عبرة) خاصة تنقلهم إلى السفن الراسية بعيداً عن سواحل الخور.

الأسواق

ولفت الخفاجي إلى أن مشروع جوهرة الخور يعد انعكاسا في احد عناصره التجارية لأسواق المدينة فقد كانت أسواق دبي منذ نشأتها تعج بالبضائع القادمة من كل أنحاء العالم منذ القرن الماضي بسبب نشاط تجارها الملحوظ في ذلك الوقت وإلى اليوم , فقد ذكر كثير من الرحالة الغربيين هذا الأمر على سبيل التعجب.

ولقد وصفت السوق في ذلك الوقت بأنها منطقة تجارية تعجُّ بالنشاط والحيوية. وتقع في منطقة ديرة، وتتكون من 350 محلاً تجارياً وبذلك عُد أكبر سوق في المنطقة، ويصل بين هذه المحلات ممرات مسقوفة، حيث يجلس التجار مع بضائعهم في محلات على شكل كوى ـ جمع كوة وهي الفتحة في الجدار ـ وكانوا يستخدمون المصابيح الزيتية لإضاءة مخازنهم أو محلاتهم.

وعند الإغلاق يستخدمون هذه المصابيح لإنارة طريق العودة إلى البيوت، ولم يتسن لكثير من أصحاب الحرف امتلاك محلات لمزاولة أعمالهم، ذلك لأن أي بقعة خالية قد تصلح لممارسة أعمالهم..

واعتاد الناس أن تعرفهم بأسمائهم وكانت رسالة المنادي تنتقل عبر التجار والناس حتى تصل الشخص المقصود ليأتي للاتفاق مع زبونه. واعتاد الكثير من المارة التوقف لقضاء الصلاة أو الاستراحة في السوق، و التعرف على الصناع والتجار وشراء بعض حاجاتهم من هناك.

ولقد أنارت المصابيح الزيتية الزجاجية الطرقات والمحلات التجارية قبل معرفة الكهرباء عام 1952، وكان السكان يستوردون الفحم النباتي من داخل عمان ليستخدم في أغراض الطهي وصنع القهوة. ولم تكن هناك شبكات توزيع للمياه، فاعتمد السكان على المياه الجوفية، وكانوا يستخرجون الماء من الآبار بطرق يدوية بدائية.

ثم تنقل في أوعية وتحمل على ظهور الحمير لتنقل إلى البيوت للاستخدامات البيتية، وبالرغم من أن نقل الماء كان عملاً مضنياً, فقد اعتاد الناس على تناقل الأخبار أثناء تجمعهم عند مورد الماء بانتظار دورهم لملء أوعيتهم، ويرددون أثناء ذلك الأغاني والأهازيج مما يجعله أقل عناءً.

وعاش معظم السكان في أكواخ مصنوعة من سعف النخيل، فالعائلات المتمدنة تسكن في مجمع من هذه الأكواخ. وكانت المحلات التجارية الرئيسة مبنية من الجبس (من سبخات الملح عند نهاية الخور) والحجارة المرجانية ( من البحر ومياه الخور الضحلة).

واستورد التجار الشُّمع والمنغروف (وهو خشب يؤخذ من شجر استوائي تنبثق من أغصانه جذور جديدة ) من شرق أفريقيا ليستخدم دعامة لسقوف المباني، وكان طول قضبان المنغروف يحدد ارتفاع الشرفة والغرف ذات العرض الضيق غالباً .

بين الأمس واليوم

ويقول الخفاجي « الآن تعج المدينة بناطحات السحاب وهي تبني اكبر برج في العالم فيما توجه المدينة إلى مواصلة الركب العمراني انطلاقا من الماضي عندما كان أعلى الأماكن في المدينة هي الأبراج الهوائية (البراجيل) للبيوت المبنية من الحجارة المرجانية وأبراج المراقبة وقلعة الفهيدي.

كما كانت ساريات السفن ترتفع عالياً ويمكن رؤيتها من البيوت التي تمتد على طول ساحل الخور ويحيط بها أشجار النخيل. وتعد القلعة التي تم بناؤها عام 1799 أقدم بناء مازال قائماً منذ ذلك الزمان, وهو مقر الحاكم حتى عام (1890) و بعدها تم تحويل هذه القلعة إلى سجن.

أما الأبراج الهوائية فكانت عبارة عن بناء مستطيل الشكل في داخله زوايا متعاكسة مقعرة على شكل حرف (V) والأبراج الهوائية أو البراجيل تكون مفتوحة من الجهات الأربع حيث يسمح ذلك للهواء بالتحرك إلى أسفل وبهذه الوسيلة يتم تبريد الغرفة. بينما ترش الأرضيات الترابية للبيوت بالماء الذي ما إن يتبخر حتى يعطي برودة تلطف جو الغرف، وعند الاستغناء عن الهواء البارد يتم إغلاق هذه الفتحات.

وكان يغلب على دبي القديمة زخم وافر من تقاليد الماضي التي طبعت الحياة بسمات التعايش والانسجام بين الناس وبيئتهم . وبميناء دبي الزاخر وسوقها المفعم بالحيوية والنشاط التجاري احتفظت دبي على الدوام بمستوى معيشة أفضل من مستويات المعيشة التي توفرت في مدن أخرى بالمنطقة في نفس الفترة.

إضاءة

ــ مشروع عقاري سياحي سكني تجاري على ضفاف خور دبي

ــ حجم الاستثمارات المتوقعة تتجاوز 3 مليارات درهم.

ــ يتوقع انجازه خلال السنوات الأربعة المقبلة.

ــ سيتكون المشروع من نحو 20 مبنى بارتفاعات تتراوح مابين 20 و 23 طابقا.

ــ سيصل حجم مساحة البناء في المشروع نحو 6.7 ملايين قدم مربع.

ــ مساحة المشروع الإجمالية تصل إلى 1.3 مليون قدم مربعة.

ــ 6 شركات هندسية عالمية شاركت في مسابقة التصميم الهندسي الخاص بالمشروع .

ــ المشروع يلبي حاجات السكان وبما يواكب الطفرة الاقتصادية التي تعيشها المدينة.

ــ مكونات المشروع ستعمل على حماية البيئة وداعما لأوجه الحياة الثقافية لإمارة دبي.

ــ سيضم »جوهرة الخور« مسطحات وشلالات وقناة مائية.

ــ كما سيضم مساحات خضراء شاسعة ومسرحاً وملاعب ومطاعم ومحال تجارية ومارينا.

ــ تم تحديد منطقة في المشروع يمنع فيها مرور السيارات منعا باتا.

دبي ــ مشرق علي حيدر: