أعلن سالم خميس الشاعر, مدير الخدمات الالكترونية, عضو فريق الحكومة الإلكترونية التنفيذي في حكومة دبي الالكترونية أن الخدمة الالكترونية التي تقدمها دبي وفرت على المجتمعين الأعمال والأفراد 700 مليون درهم, كما انها وفرت 25 مليون درهم على الدولة من جراء تخفيض خدمة »الكاونتر«, وذلك وفقا لدراسة اجريت العام الماضي.
وأكد الشاعر في حديث لـ »البيان« الاقتصادي أن الحكومة الالكترونية لم تتسبب في انهاء خدمات أو وظائف كثير من الموظفين المواطنين, مبينا أن الدليل على ذلك هو أن موازنات الدوائر لم تتأثر أو تقل من حيث الوظائف السنوية, »بل بالعكس الدوائر دائما تطلب وظائف جديدة«.
وأشار إلى أن نسبة المواطنيين العاملين في الدوائر الحكومية تبلغ 60% في حين أن نسبة الوافدين تبلغ 40% تقريبا. والتالي الحديث معه:
* هل لكم ان تشرحوا بإيجاز طبيعة عمل الحكومة الإلكترونية في دبي؟
ـــ إن عمل الحكومة الالكترونية يقوم على أساس تحويل الخدمات التي تقدمها الدوائر الحكومية المختلفة من التعامل المباشر عبر »الكونترات« إلى خدمات تقدم عن بعد, سواء عن طريق البريد العادي أو الاتصال الهاتفي أو الانترنت او الهاتف المحمول, وهذه الخدمات التي تقدم عبر القنوات الحديثة غير القناة الوحيدة التي كانت موجودة وهي التعامل المباشر, والتي تلتزم بتوقيت محدد يبدأ من الساعة السابعة والنصف صباحا إلى الثانية والنصف مساء كحد أقصى, في حين أن الخدمة الالكترونية مستمرة 24 ساعة وعلى مدار الاسبوع.
* ماذا قدمت هذه الخدمة لدبي وما الفائدة التي ترتبت عليها؟
ـــ لقد وفرت هذه الخدمة الكثير سواء على مستوى التوفير الحكومي من حيث تكلفة تقديم الخدمة في كثير من الحالات, كما أنها في المقابل بعد أن تسببت بخفض عدد المراجعين لدوائر الدولة المختلفة خفضت عدد الموظفين المتعاملين على الكاونتر بمواجهة الجمهور, كما أنها وفرت على دبي بالرغم من ان الكثافة السكانية وزيادة نسبة العمل فيها.
الى جانب ذلك فإن الخدمات التي تقدمها الدوائر قللت على المتعاملين مع الحكومة كمية وعدد الزيارت للدوائر الحكومية وبالتالي يعني ذلك خفض المال والجهد, والوقت لدى العميل, وهو ماوفر على العميل, وفقا للآخر الاحصائيات التي اجريت في العام الماضي فإنها وفرت على المجتمعين -الأعمال والافراد- 700 مليون درهم تقريبا, كما أنها وفرت على الحكومة ما يقارب 25 مليون درهم نظير توفير وقت موظفي الكونترات, الذين يتعاملون مع الجمهور بشكل مباشر. الا أن الهدف الأهم من ذلك هو خدمة العملاء بصورة أفضل.
اجمالا فإننا نأمل أن يشهد هذا العام والذي يليه زيادة مطردة لهذه الارقام, بحكم أن زيادة جودة الخدمات وخفض عدد زيارات العميل للدوائر, فمثلا بدلا من قيام العميل بـ 5 زيارات تختصر إلى 3 زيارات, كما نأمل أنه خلال السنتين المقبلتين إن شاء الله ستختصر إلى زيارة واحدة, ومن الممكن في بعض الحالات بدون زيارة, وهذا بالطبع كله يدخل في خدمة العميل.
* هل لك ان تبدد المخاوف التي ربما تبدر إلى ذهن البعض بأن وجود حكومة دبي الالكترونية وخططها الطموحة في تقليص عدد تعاملاتها مع المراجعين انتهت أو ستنهي خدمات أو وظائف كثير من الموظفين؟
ــ هذه غير حقيقي, والدليل على ذلك بأن موازنات الدوائر للوظائف السنوية لم تقل, بل بالعكس تماما فالدوائر دائما تطلب وظائف جديدة, وهذا يعني انه ليس هناك أحد ألغيت وظيفته, وبالنتيجة لم يحدث هناك عندنا مثلا ما يسمى بالإقالة الجماعية كما يحصل في الشركات والمؤسسات الكبيرة, وهو ما لم يحدث في الحكومة مطلقا.
والذي اريد أن أؤكده بأن دخول الخدمة التقنية لم ينه وظائف أحد. إلى جانب ذلك فإن ميزانيات الدوائر الاستثمارية لم تقل أيضا, فكل الذي يحدث اذا ما ألغيت وظيفة من داخل الدائرة, فإن الموظف يحول لأداء اعمال أفضل, أو اداء اعمال نستغل بها ذكاء الموظف, أكثر من العمل البيروقراطي.
* ماذا عن برامج التأهيل المقدمة للموظفين؟
ــ إن أحد أهم القضايا التي تهتم بها دوائر دبي في مجال تأهيل موظفيها هو أن كل موظف يتعين عليه أن ينجزوا رخصة السواقة الدولية(international certificate driving laciness), والتي هي اجازة استخدام الكمبيوتر واتقان مجموعة من البرامج التي من المفترض أن يحصل عليها الموظف وينجح فيها. بالاضافة إلى ذلك فإن الموظفين دائما يحصلون على دورات تدريبية في مجال أداء كثير من الاعمال التي فيها تعامل مع الحاسب الآلي.
* ما نسبة الموظفين المواطنين العاملين في قطاع الدولة مقارنة مع الوافدين؟
ــ هي بحدود 60% مواطنين إلى 40% وافدين تقريبا.
* هل لديكم أي خطة طموحة لزياردة نسبة الموظفين المواطنين بكافة الدوائر؟
ـــ دعنا نأخذ هذا الكلام على المتوسط, خاصة في بعض الدوائر فيها الاغلبية مواطنون, لكن بعض الدوائر مازالت بحكم قلة الخبرة عند بعض المواطنيين, كما ان لدينا الكثير من الخريجين الجدد بكميات كبيرة, ونحاول أن نأخذهم ونؤهلهم, فكل مجموعة ما بين 20 إلى 30 طالبا ممن يريدون تطوير انفسهم في مجال الحرفية أو المهنية وآخرون يريدون التوجه للمجال الاداري يتم توجيههم.
* هل الأداء الذي تقومون به محل الطموح أم أن الطموح أكبر من ذلك؟ وهل لديكم خطة طموحة لتطوير الاداء وتوسيع نشاطاتكم؟
ـــ أولا ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي علمنا أمرا مهما وهو أن السباق الذي نحن فيه ليس له خط نهاية, أما الأمر الآخر فلدينا خطة نعمل على ضوئها, ومنها أن العمليات التي نقوم بها تقدم بمستوى عال جدا وبمقاييس عالية, وبالرغم من أن ذلك يزيد الضغط علينا, لا سيما وأن العمليات التي نقوم بها ذات جودة عالية الا أننا حريصون على التطور.
الى جانب ذلك فإن من الامور التي نركز عليها في الفترة الاخيرة, هي بيت الخبرة, فأوصانا صاحب السمو الشيخ محمد بأن تكون الحكومة الالكترونية كجهة استشارية محلية على مستوى الإمارات وحتى خارج الإمارات, وهي الحقيقة من الامور التي نعمل على تطويرها, ولدينا كادر مهني استشاري مؤهل بأهم المواصفات.
* ماذا عن قاعدة البيانات وكيفية المحافظة على سرية المعلومات لديكم؟
ـــ المعلومات عندنا لله الحمد آمنة, فنحن نتخذ كل الاحتياطات التقنية في هذا المجال, حيث هناك النظم الإدارية والفنية, من تحديث البرمجيات وغيرها من الأمور في سد أي ثغرات ان وجدت. كما أن المعلومات الموجودة عندنا دائما ما تكون بمعزل عن المعلومات الموجودة على الـ(نت)أو أنه من الممكن الوصول اليها, فهي بعيدة عن متناول الغرباء. لذا فإنه لو حصل واخترقت الشبكة, فلا يستطيع المخترق أن يصل إلى قواعد البيانات, لأنها اصلا منفصلة.
* متى نستطيع القول إن دبي اصبحت الكترونية في كل شيء؟ بحيث لا حاجة إلى الذهاب إلى جهة لإنجاز معاملة نهائياً؟
ــ نهائياً هذا مستحيل, كخدمات مثل تحليل الدم, لا بد أن تذهب وتراجع, ونفس الشيء مثلا خدمة شهادة الوفاة لابد أن ترسل جثة, لكن كثير من الخدمات التي ترافقها ممكن أن تختصر, فلا اعتقد أن يأتي اليوم ليكون فيه 100%, لكن نقول نحن نحاول أن نسعى بأن نكون قريبين من هذا الرقم إن جاز.
* في مجال الرخص التجارية, هل هناك من جديد؟ وما المدة التي تحتاج اليها المعاملة حتى تنجز؟
ــ الحصول على الموافقة المبدئية يمكن ان يتم في غضون ساعتين. والحصول على صلاحية تأجير مكان المشروع, الا أنه نظرا إلى أنه لا يمكن الحصول على الرخصة قبل ايجاد المكان المناسب أولا.
فمثلا اذا ما اراد أحدهم فتح محل كافية, فيعطى الموافقة المبدئية فهذه يمكن الحصول عليها في غضون ساعتين, في الوضع العادي, لكن الآن لابد أن تجد المكان المناسب للكافية تؤجرة وتحضر الاوراق وتبدأ عملية أخرى, فهذه تعتمد على مدى استطاعة الشخص الحصول على المكان المناسب.
* في حال اذا ما وفر طالب الرخصة كامل الشروط المطلوبة؟
ــ العملية في هذه الحالة تستغرق من يوم إلى 3 أيام كحد أقصى.
* ماذا عن تعاونكم الخارجي وهل لديكم خطة لفتح مكاتب في الخارج ؟
ــ لا يوجد لدينا افرع خارجية, لكن هناك لدينا بعض التحالفات مع بعض المؤسسات التجارية مثل »تجاري دوت كوم«, الذين لديهم توسع خارجي, فنحن معهم في بعض المشاريع التي من الممكن اننا نلعب دورا فيها.
* ما هي أهم مشاريع المستقبلية؟
ــ لدينا بعض التعاونات التي نعتبرها مهمة, منها ما ذكرت اتفاقات مع »تجاري دوت كوم«. وكذلك لدينا عمل مشترك مع بعض الجامعات والكليات, حيث نستعين بالطلبة والاساتذة في هذه الجامعات لإنجاز بعض المعاملات, من ناحية فإن الطلبة يتدربون ومن ناحية أخرى نستفيد من هذه الخدمة, لا سيما وأن الجامعات تفيد في مجال البحث والتطوير »search with development«.
* كون حكومة دبي الالكترونية الرائدة في منطقة الخليج, هل يوجد هناك تعاونات مع بقية دول المنطقة؟
ـــ نعم, هناك الكثير من الدول الخليجية والعربية يربطنا بهم نوع من التواصل, وكثير منهم يزوروننا ويحاولون الاطلاع على تجربتنا, ودائما ننصحهم ونفيدهم بالاخطاء التي ارتكبناها حتى يتجنبوها في عملهم.
* هل هناك خطة لربط الحكومات الخليجية فيما بينها بنظام واحد؟
ـــ هذا حلم, نتمنى أن ننجز شيئا فيه, كما لدينا حديث مع الإخوة في قطر, مصر, والأردن, ونحاول عمل شيئا ان شاء الله.
* هل من كلمة أخيرة؟
ـــ في مجال التحول الالكتروني نحن بحاجة إلى ملاحظات مستخدمي التقنية و آرائهم في الخدمات المقدمة, كما نتمنى ان نتعرف على ما هو مناسب لهم أو غير مناسب, نريدهم أن يخبرونا حتى نستطيع أن نحسن الاداء وفقا لملاحظاتهم. كما نتمنى تفاعلهم معنا في مجال الخدمات التي يعتبرونها مهمة وحساسة اتمنى أن يبلغونا عن ذلك أو الدوائر المعنية حتى نقدم لهم أفضل شيء ممكن.

