نظمت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية أول من أمس الأربعاء في مقر المنظمة بالدوحة، محاضرة تحت عنوان »تنامي دور دول مجلس التعاون الخليجي كمركز عالمي للبتروكيماويات«، وقدم المحاضرة الدكتور عبد الوهاب السعدون رئيس قطاع الطاقة بالهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية.

واستعرض المحاضر بدايات صناعة البتروكيماويات في دول مجلس التعاون، ويتطرق لمستلزمات نمو وتطور هذه الصناعة المهمة، وكذلك واقع صناعة البتروكيماويات الخليجية، خاصة صناعة البولي إيثيلين، ثم استعرض التصورات المستقبلية من خلال بعدين، الأول يمثل مسارات النمو، والثاني: تنوع قاعدة المنتجات، وتأثيرها على الصناعات التحويلية »النهائية« وآثارها الاقتصادية.

يذكر أن إجمالي حجم الاستثمارات المتوقعة خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاع الصناعات البتروكيماوية في دول المجلس يتجاوز 88 مليار دولار، منها عشرة مليارات دولار في الإمارات العربية المتحدة و48 مليار دولار في السعودية، و14 مليار دولار في قطر، و8 مليارات في الكويت، و6 مليارات في عمان، و2 مليار دولار في البحرين.

وتعد الصناعات البتروكيماوية جزءاً من قطاع الصناعات الكيماوية التي تصنف باعتبارها أكثر الصناعات التحويلية استقطاباً لرأس المال المستثمر، حيث تقدر بحوالى 62 مليار دولار عام 2005، وهي تشكل قرابة 60 في المئة من إجمالي استثمارات الصناعات التحويلية في دول المجلس.

كما استوعبت نحو 153 ألف مشتغل تمثل أكثر من 20 في المئة من مجموع عدد العاملين في الصناعات التحويلية.

وتعتبر صناعة البتروكيماويات من الصناعات الديناميكية لكثرة وتعدد منتجاتها وتركيباتها واتساع نطاق تطبيقاتها في شتى مناحي الحياة المعاصرة، لذا فهي تتيح لدول المجلس فرصة إعادة هيكلة صناعتها التحويلية بما يحقق المزيد من التكامل والتشابك والتوازن وبالتالي تعطيها المزيد من الصلابة والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

الدوحة ــ أيمن عبوشي: