شاركت ماتيتو، الشركة العالمية المختصة في تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، في مؤتمر الشرق الأوسط للمياه 2006، الذي عقد في فندق حياة ريجنسي في دبي. ويركز المؤتمر في دورته الحالية على الطلب المتزايد والمستمر على المياه العذبة.
وتأثير الازدهار الاقتصادي على سياسات الحكومات ذات الصلة بمجموعة مشاريع المياه القائمة على أساس الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في المنطقة. وتشير التقارير إلى أن الاستثمارات المتوقعة في صناعة المياه بالمنطقة ستبلغ 120 مليار دولار خلال 10 سنوات مقبلة.
وسلّطت شركة ماتيتو في إطار مشاركتها المزيد من الضوء على قضايا عائد التكلفة وقابلية الاستمرار المالي لعمليات تعهيد خدمات معالجة المياه إلى القطاع الخاص في المنطقة.
حيث ألقى وليد مدور مدير قسم تطوير الأعمال وممثل ماتيتو في المؤتمر خطاباً وعرضاً تقديمياً مفصلاً غطى فيهما طيفاً واسعاً من المواضيع الحيوية التي تؤكد على أهمية تأسيس علاقات شراكة مكملة بين القطاعين الحكومي والخاص بالاعتماد على نقاط القوة الكامنة فيهما، وعلى التوجهات الإقليمية الراهنة المتعلقة المياه.
وقال وليد مدور في معرض حديثه أمام المؤتمر:» تشهد صناعة المياه في الشرق الأوسط نمواً سريعاً في ظل الزيادة السريعة والاستثنائية في الطلب على المياه، والطريقة الفعالة للتصدي لهذه الزيادة الكبيرة، هي التشجيع على إقامة عدد أكبر من علاقات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال صناعة المياه.
ولا ريب أن هذا النوع من علاقات الشراكة سيعود على المنطقة بعدة مزايا، تتمثل في خفض التكاليف والإدارة الفاعلة لآليات العمل والإدارة الشاملة للبيئة بالإضافة إلى ملكية الحكومة للأصول هذه الصناعة«.
وأضاف مدور: »يجب إدارة المياه كسلعة اجتماعية ودعمها باقتصاديات راسخة وصحيحة. لأن عدم الدقة في تحديد التسعيرة المناسبة الكفيلة بتغطية تكاليف الإنتاج الأساسية وتكاليف الاستثمار، سيضع المنطقة تحت وطأة حالة مفرطة من سوء استخدام المياه.
ويأتي هنا دور علاقات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص التي ستتيح لنا حل المشكلات المتعلقة بإيجاد الآليات الملائمة لاسترداد التكلفة، والقصور في استخدام الإعانات المالية الموجهة والافتقار إلى التخطيط الاستثماري الصحيح«.
ونجحت علاقات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص خلال السنوات القليلة الماضية بتكوين أرضية راسخة لها في سلسلة واسعة من الصناعات ضمن عدة دول في مجلس التعاون الخليجي، مثل المملكة العربية السعودية وعُمان بالإضافة إلى مصر.
وتتوقع الدراسات أن يرتفع حجم الاستثمارات في صناعات المياه ومياه الصرف الصحي ارتفاعا هائلاً في السنوات العشر المقبلة ليصل إلى 120 مليار دولار. وسيؤدي هذا الارتفاع بدوره إلى توفير منصة توسع ضخمة لإقامة علاقات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في منطقة الشرق الأوسط.
وحضر المؤتمر عدد من الشخصيات القيادية البارزة، التي تمثل عدداً من المؤسسات الحكومية الرئيسية والشركات الخاصة الرائدة في مناطق الشرق الأوسط وأوروبا وشبه القارة الهندية.
وشكل المؤتمر فرصة إضافية لهذه الشخصيات بتبادل الخبرات والأفكار التي تقف على الزيادة المستمرة الحاصلة في معايير البيئة العالمية وجودة المياه، وناقشوا أيضاً التقنيات الجديدة والمبتكرة الصديقة للبيئة.
يذكر أن شركة ماتيتو تأسست في العالم 1958، وتعمل في 14 دولة عربية وإسلامية، واستطاعت من مقرها الكائن في الإمارات أن تصدر محطاتها إلى شتى أصقاع العالم مثل الأرجنتين واستراليا.
وحققت الشركة خلال مسيرتها الطويلة إنجازات كبيرة ومهمة، كان آخرها في العام 2005، الذي نجحت فيه الشركة بتحقيق مجموعة من الإنجازات البارزة، مثل إعادة تأهيل محطتي الحرثة والنجيبية لتوليد الكهرباء في العراق، وإمداد موانئ مدينة بيلندو بالمياه في إندونيسيا، وتوفير مياه الشرب العذبة لمدينة شرم الشيخ المصرية، وإعادة تدوير المياه في جزيرة النخلة في الجميرا بمدينة دبي.