طالبت نشرة أخبار الساعة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية منظمة الدول المصدرة للبترول »أوبك« عند تناولها موضوع توسيع العضوية أن تتخذ من قدرة الدول المرشحة للعضوية على الالتزام بسياسة المنظمة وما إذا كان لدى هذه الدول مرونة إنتاجية واستعداد حقيقي للتقيد بالحصص كشرط أساسي للموافقة على منح العضوية من عدمه.

وأكدت النشرة ضرورة أن يبقى المعيار الأساسي في توسيع العضوية رهنا بما يضيفه الأعضاء الجدد من قوة نوعية لجهود »أوبك« في حماية مصالح أعضائها.

وقالت النشرة »لأول مرة ومنذ أكثر من ثلاثين عاما تواجه »أوبك« قضية انضمام دول أعضاء جدد إليها بعد أن شهدت خلال التسعينات تقلص عضويتها إلى إحدى عشرة دولة نتيجة انسحاب الإكوادور والجابون في بداية التسعينات«.

وأوضحت أن الدول المرشحة للانضمام هذه المرة هي أنجولا والسودان اللتان تحولتا على مدى السنوات القليلة الماضية إلى دولتين منتجتين مهمتين تسهمان الآن بإنتاج نحو 1.5 مليون برميل يوميا، فيما اقترحت فنزويلا في الاجتماع الوزاري الأخير للمنظمة انضمام بوليفيا في حين أبدت الإكوادور التي كانت عضوا في المنظمة رغبة في إعادة الانضمام.

وأكدت النشرة أن أي منظمة ومهما كانت طبيعتها وأهدافها تكتسب قوة إضافية في زيادة عضويتها، فكلما توسعت قاعدة العضوية زاد تأثير المنظمة وأصبح تحقيق أهدافها أكثر سهولة. وأوضحت انه في حالة »أوبك« سيعني انضمام أنجولا والسودان وحدهما زيادة حصة المنظمة في سوق النفط العالمية إلى 34% من 14% في الوقت الحاضر.

غير أن النشرة رأت أن التوسع في العضوية لا ينحصر فقط فيما يترتب على هذا التوسع من زيادة كمية سواء من حيث الحصة في السوق أو في عدد الدول الأعضاء.

وقالت إن الأهم من ذلك كله هو الإضافة النوعية التي تنجم عن التوسع إلى دور المنظمة باعتبارها كتلة تسعى ومن خلال سياسة إنتاجية محددة إلى الدفاع عن مصالح أعضائها على المديين القريب والبعيد باعتبارهم مصدرين للنفط وذلك من خلال إشاعة الاستقرار في الأسواق ومنع الأسعار من الانهيار.

وأكدت أن ذلك يعني أنه لا يكفي بالنسبة إلى الدول الراغبة بالانضمام إلى المنظمة أن تشترك فقط مع بقية الأعضاء في رغبة حماية مصالحها ومنع الأسعار من الانهيار بل وأن يكون لديها الاستعداد الحقيقي لتحمل قسطها من الأعباء والتكاليف التي تتطلبها حماية المصالح.

وشددت النشرة على أن إنتاج وتصدير النفط بكميات كبيرة ومؤثرة في السوق وعلى أهميتهما ليسا شرطا كافيا للانضمام إلى »أوبك« إن لم يكن لدى الدولة الراغبة بالانضمام مصلحة حقيقية تشترك فيها مع الدول الأعضاء الأخرى في خفض الإنتاج والتصدير عندما تستدعي الحالة الدفاع عن الأسعار ومنعها من الانهيار.

وأشارت في هذا الصدد إلى تردد أنجولا نحو الانضمام نتيجة لطبيعة قطاعها النفطي الذي قد لا يسمح لها بخفض إنتاجها عندما تستدعي أوضاع السوق فيما كانت هناك دعوة قوية من قبل فنزويلا نحو قبول عضوية بوليفيا في المنظمة ربما ليس إلا لدوافع سياسية.