عادت أسعار النفط للارتفاع في تعاملات على عقود انتهى أجل تداولها أمس، لكن المتعاملين توخوا الحذر بعد عمليات بيع كبيرة هذا الأسبوع دفعت إليها المخاوف من التضخم. وفي إحدى مراحل التعامل ارتفع سعر برنت في عقود يوليو 47 سنتاً إلى 67.45 دولاراً للبرميل، وسجل أعلى مستوى له خلال الجلسة 67.64 دولاراً وأدنى مستوى 67 دولاراً.

في هذا الوقت توقعت الكويت استقرار الأسعار عند نطاق 65 ـ 75 دولاراً كما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 56 سنتاً 69.70 دولاراً للبرميل.

وارتفع سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص 1.61 سنت إلى 2.0520 دولار للجالون وزاد سعر وقود التدفئة في العقود الآجلة 34ر1 سنت إلى 1.9493 دولار للجالون. وزاد سعر السولار في بورصة البترول الدولية في لندن سبعة دولارات إلى 620.50 دولاراً للطن.

وكان برنت قد بلغ 66.33 دولاراً للبرميل أول من أمس الأربعاء وهو أدنى مستوياته خلال الجلسة والأدنى منذ أوائل ابريل قبل أن ينتعش بعد ذلك.

وانخفضت الأسعار بأكثر من ثلاثة دولارات منذ بداية الأسبوع تمشياً مع الخسائر الكبيرة في أسواق السلع والأسهم بسبب المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم وتراجع الطلب.

وبدا واضحاً أن الأسواق تجاهلت بيانات أشارت إلى زيادة حادة في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة بفعل مكاسب في أسواق السلع الأولية. وأظهر تقرير صدر في وقت متأخر من مساء أول من أمس الأربعاء أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 2.8 مليون برميل الأسبوع الماضي.

ويرى محللون أن تضخم المخزونات يساعد على انحسار المخاوف من نقص في الإمدادات مع اقتراب الطلب على وقود السيارات في أميركا من ذروته الصيفية.

وأظهرت البيانات أيضا أن مخزونات المشتقات الوسيطة زادت أيضا بشكل أكبر من المتوقع مسجلة قفزة بلغت 2.1 مليون برميل فيما كانت التوقعات تشير إلى زيادة قدرها 1.6 مليون برميلِ. لكن مخزونات النفط الخام هبطت 900 ألف برميل فيما كان المحللون يتوقعون انخفاضا قدره 100 ألف برميل.

في الأثناء قال الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير النفط الكويتي انه يتوقع أن تتراوح أسعار النفط العالمية بين 65 و70 دولارا للبرميل ورجح أن ينخفض الطلب خلال فصل الشتاء المقبل عما كان عليه في العام السابق.

وكانت الأسعار قد ارتفعت في أواخر أبريل الماضي لتتجاوز 75 دولارا للبرميل بسبب تزايد التوترات بين إيران والغرب حول برنامجها النووي واضطراب الإمدادات من نيجيريا، لكنها تراجعت بعد ذلك لتنخفض دون 70 دولارا للبرميل.

ورأى الشيخ أحمد أن مشكلة العوامل السياسية ستظل تلعب دورا رئيسيا بسبب الوضع في إيران والعراق ومناطق أخرى. لكنه استدرك قائلاً »نرجو أن تكون الأسواق أكثر استقرارا، اعتقد أنها ستكون بين 65 و70 دولارا«.

وفي خطوة تحمل إشارات طمأنة للأسواق قالت روسيا إنها ستزيد صادراتها النفطية في الربع الثالث من عام 2006 بنحو 5 %، وأشارت إلى أنها لا تعتزم تعطيل ميناء ومصفاة في ليتوانيا اشترتهما شركة بولندية منافسة.

وأظهر التقرير أن الصادرات من الموانئ الرئيسية وعبر خط أنابيب دروجبا إلى وسط أوروبا ستزيد بمقدار 220 ألف برميل يوميا إلى 4.45 ملايين برميل يوميا بالمقارنة بالربع الثاني من عام 2006.

والارتفاع سيرجع أساسا إلى شحنات أكبر إلى ألمانيا وبولندا وميناءي اوديسا ويوجني الأوكرانيين على البحر الأسود ومنفذ بريمورسك الروسي الكبير على بحر البلطيق. وستتراجع الشحنات من ميناء جدانسكي البولندي والى جمهورية التشيك.

وستظل الإمدادات إلى ميناء بوتينغ ومصفاة مازيكيو في ليتوانيا دون تغيير يذكر وتقدم الكميات الرئيسية شركة روسنفت الحكومية وتي.ان.كيه ـ بي.بي. ولوك أويل وجازبروم.

وكان التجار يخشون من أن يأمر الكرملين بوقف الإمدادات بعد أن اشترت شركة بي.كيه.ان اورلين البولندية المصفاة والميناء من شركة يوكوس. (وكالات)