قرر البنك المركزي الياباني أمس الإبقاء على سعر الفائدة قريبا من مستوى صفر في المئة. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك وعددهم تسعة وافقوا بالإجماع على قرار الإبقاء على السياسة النقدية فائقة المرونة دون تغيير. وقال البنك في بيان إنه سيشجع على استمرار سعر فائدة الليلة الواحدة عند مستوى صفر في المئة تقريبا.

وكان الخبراء يتوقعون قيام البنك المركزي الياباني بتعديل سعر الفائدة في أوائل يوليو المقبل في ضوء انتعاش الاقتصاد الياباني وتحسن مؤشر أسعار المستهلك.

ولكن الخبراء عادوا وغيروا توقعاتهم في ضوء تراجع أسواق المال داخل وخارج اليابان الأمر الذي قد يدفع البنك إلى إرجاء الإقدام على زيادة سعر الفائدة.

واعتذر محافظه أمام البرلمان عن العاصفة التي أثارها الكشف عن قيامه باستثمار أموال في صندوق يديره موظف حكومي سابق اعتقل للاشتباه في إجرائه صفقات اعتمادا على معلومات سرية. وقال فوكوي انه لن يحتفظ بأي أرباح.

وبدا ان رئيس الورزاء جونيتشيرو كويزومي وغيره من الوزراء متمسكين بمساندتهم لفوكوي أحد ابرز محافظي البنك المركزي الذين حظوا بالاحترام في اليابان في السنوات القليلة الماضية على الرغم من الانتقادات العنيفة التي تعرض لها من جانب مشرع معارض.

وكشف فوكوي هذا الأسبوع عن انه استثمر نحو 87 ألف دولار في صندوق أسسه يوشياكي موراكامي المستثمر البارز في عام 1999 أثناء عمله في مركز دراسات خاص وانه أبقى على هذا الاستثمار عندما أصبح محافظا للبنك المركزي في عام 2003. وقال انه احتفظ كذلك باسهم في شركات كان عضوا في مجالس إدارتها لكنه لا يتداولها تمشيا مع قواعد العمل في البنك المركزي.

وجاء ظهور فوكوي أمام البرلمان بعد أن صوت مجلس ادارة البنك المركزي على الإبقاء على سعر الفائدة قرب الصفر بناء على طلب من أحزاب معارضة تطالبه بتفسير صلته بموراكامي.

وقال فوكوي للجنة تابعة للمجلس الأعلى بالبرلمان »اعتذر بعمق عن التسبب في هذه التوترات«.وأضاف انه لن يعلم ما اذا كان قد حقق أي أرباح حتى تستكمل إجراءات لتصفية هذا الاستثمار في نهاية يونيو الجاري لكنه لا يعتزم الإبقاء على أي مكاسب. وأضاف »أريد استخدامها (الأرباح) بشكل يكون مقنعا للناس«.

وبعد تكرار مطالبات المعارضة له بالإفصاح عن حجم الأرباح التي جناها على الورق قال فوكوي انه سيحاول إرسال المعلومات غدا الجمعة عندما تختتم جلسة البرلمان.

وحتى الآن اقتصرت المطالبة باستقالة فوكوي على عدد محدود من الساسة المعارضين في حين وصف مشرعون من الحزب الحاكم استثماراته بانها تصرف ينم عن استهتار.