افتتح المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) مؤتمرا بالعاصمة اليابانية طوكيو يستمر يومين ويركز على الترويج لفكرة التكامل بين الاقتصاديات الإقليمية.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 سياسي وأكاديمي ورجل أعمال من 27 دولة آسيوية لمناقشة مختلف القضايا مثل الاقتصاد الإقليمي وسياسة الطاقة والتكنولوجيا. وقال جونيشي أوجي رئيس مجلس إدارة مؤسسة نومورا هولدنجس اليابانية وأحد رؤساء المؤتمر »اعتماد الدول الآسيوية على بعضها البعض تجاريا يتزايد بقوة وأصبح الآن أقرب إلى ما يحدث بين دول الاتحاد الأوروبي«.
وأضاف »لم يعد أي تكامل في المنطقة مجرد فكرة ولكنه بات يستند إلى الواقع«. وفي الوقت الذي يحقق فيه الاقتصادان الصيني والهندي نموا سريعا خلال السنوات الأخيرة أبدى المشاركون اهتماما ملحوظا بتعافي الاقتصاد الياباني من حالة الركود التي عانى منها على مدى سنوات عدة مضت.
وقال وزير التجارة والصناعة الهندي كمال ناته إنه يتوقع مساهمة حوالي 60 في المئة من سكان الهند البالغ عددهم مليار نسمة في مسيرة النمو الاقتصادي الإقليمي على مدى 15 عاما عندما يصبح هؤلاء السكان مستهلكين ومنفقين.
وقد وقع ناته ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الهندي توشيهيرو نيكاي اتفاقا لتشجيع الشركات اليابانية الصغيرة والمتوسطة في دخول السوق الهندية.
ومن المتوقع أن تدعم الحكومة اليابانية الحلقات النقاشية الاقتصادية والمعارض التجارية التي تستضيفها الهند أو اليابان وتوفير المساعدة الاقتصادية للهند لمساعدة الشركات الصغيرة في المناطق الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة بالهند. وقال ناته في مؤتمر صحافي عن بلاده حيث يولد حوالي 25 مليون نسمة في الطبقة الوسطى المستهلكة سنويا »مواردنا البشرية لا يمكن أن تستنفد«.
يذكر أن الاقتصاد الهندي يسجل معدل نمو سنوي مطردا يتراوح بين 8 و9 في المئة خلال السنوات العشر الأخيرة. في حين أن 73 في المئة من قطاع التصنيع الهندي يعتمد على جذب الاستثمارات المباشرة من الخارج. وأشار الوزير إلى أن الاستثمارات الأجنبية لم تعد قاصرة على قطاعي الخدمات وتكنولوجيا المعلومات في الهند.
وأضاف الوزير الهندي أن بلاده تتطلع إلى توقيع اتفاق شراكة اقتصادية مع اليابان صاحبة أكبر اقتصاد في آسيا وثاني أكبر اقتصاد في العالم بنهاية العام الحالي. وفي الوقت نفسه تشير الأرقام إلى تنامي التبادل التجاري بين الهند والصين وهما الدولتان اللتان تقودان حاليا عجلة نمو الاقتصاد في آسيا وفي العالم بشكل عام.
أما جيانغ جيانكينغ رئيس مجلس إدارة البنك الصناعي التجاري الصيني فأشار إلى زيادة واردات بلاده وفتح فروع للبنوك الصينية في الخارج. وأشار المسؤول الصيني إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي في الصين حتى أصبح يشكل حوالي 39 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للصين خلال الفترة الأخيرة.
ومع انتعاش الاقتصاد الياباني في الوقت الذي تعد فيه اقتصاديات آسيا الأخرى اقتصاديات ناشئة تتجه طوكيو إلى طرح مبادرة لتحرير التبادل التجاري بين الدول الآسيوية. وقال نيكاي وزير الاقتصاد الياباني في كلمته في افتتاح المؤتمر إن بلاده خصصت منحة لاستقبال 2000 طالب وموظف للتدريب من دول آسيا الأخرى.