أعلن وزير المالية البريطاني غودردون براون عن خطة من ثلاث نقاط لتحويل المملكة المتحدة الى بوابة للتمويل الاسلامي في المستقبل. وكان براون يتحدث في أول مؤتمر شامل للتجارة والتمويل الاسلاميين، ويشارك فيه وفود من بريطانيا والخارج والذي اختتم أعماله أمس (اليوم).
وأثنى الوزير براون على مساهمات المسلمين في ازدهار بريطانيا, مؤكدا على أن لندن مؤهلة لتبوؤ مركز يكون بمثابة مركز التجارة والاستثمار الاسلاميين.
ودعا الى تبوؤ المملكة المتحدة المركز العالمي للتمويل والتجارة الاسلاميين, »ان بريطانيا هي افضل بوابة عالمية لهذا الامر نظرا لأنها بطبيعة الحال مصدر مهم للاستثمار في الاقتصاد الاسلامي العالمي«.
وقال: ان التجارة والاستثمار سيقضيان في نهاية المطاف على التطرف ويساعدان على تعزيز الروابط بين الشعوب الاسلامية وغير الاسلامية.
وأشار الى أن المسلمين البريطانيين يساهمون في نجاح هذا البلد, وقال »ازدهار اقتصادنا ولحمة مجتمعنا وتنوع ثقافتنا, والاسلام هو ثاني اكبر دين في بريطانيا، وينخرط المسلمون هنا في كل نواحي الحياة، من سياسة وحياة اكاديمية والقانون والفنون والخدمات الاجتماعية والاغاثة الانسانية ودنيا المال والاعمال«.
وقال: »لهذا فان بودي ان اوجه الشكر لكم (للمسلمين) لمساهمتكم في الاقتصاد, لقد تعلمنا جميعا من مواهبكم التجارية، وبات معروفا ان خلق الفرص التجارية موهبة عند المسلمين اكثر من اي طائفة اخرى في مجتمعنا«.
وأضاف: »اعلم مدى اهمية الدور الذي تلعبونه (المسلمون) في المرحلة المقبلة من نمو بريطانيا الاقتصادي«. مؤكدا ان التجارة والتمويل والتصدير هي الطريق لمكافحة التطرف حول العالم.
وبين » نحن جميعنا ملتزمون تماما باقتلاع التطرف العنيف والارهاب اينما كانا«. ولكن اذا كان هناك من يصف علاقاتنا بالعالم الاسلامي في اطار من الصراع والتوتر في غالب الاحيان، فانهم في الغالب يقللون من عمق واتساع العلاقات التي نتمتع بها اليوم والتي تعززت بين بريطانيا والعالم الاسلامي عبر الهجرة وتبادل المعارف كمساهمة الاسلام في التطور العلمي والعلاقات التجارية الطيبة.
وقال براون انه ليس هناك مثل لندن مكان آخر مؤهل ليصبح البوابة الكبرى للتجارة والصيرفة الاسلاميتين, لدينا صفاتنا المتميزة التي نفخر بها, انها الاستقرار والانفتاح على العالم والمرونة والابداع, فهذه الصفات اعطت حي - السيتي المالي - والخدمات المالية بعضا من مزاياها التاريخية.
وأضاف: اصبحت لندن مركزا ماليا عالميا للأسواق الكبيرة, والآن ومن خلال العمل معكم، نعتقد بأن لندن مؤهلة كي تصبح قبلة الأسواق الصاعدة في الهند والصين وأوروبا الشرقية والشرق الاوسط والدول الاسلامية حول العالم.