أطلقت منطقة سان موريتز السويسرية عروضها الصيفية لزوار المنطقة من خلال تنظيمها لأكثر من 130 فعالية سياحية طوال شهور الصيف.
وتتضمن العروض تنظيم فعاليات رياضية منها السيارات والقوارب الشراعية وركوب الدراجات الهوائية فيما سيتوقف سباق »تور دي سويس« الشهير للدراجات الهوائية في سان موريه خلال شهر يونيو الجاري كما سيتم تنظيم سباق تحدي الدراجات الهوائية عبر الجبال خلال شهر يوليو المقبل بمشاركة نخبة من نجوم العالم المشهورين في هذه الرياضة.
ويأتي تنظيم هذه الفعاليات بمناسبة مرور 150 عاما على وجود أول فندق في هذه المنطقة التي صنفتها اليونسكو ضمن التراث الإنساني العالمي حيث تم افتتاح أول فندق في عام 1856 وهو »فندق كولم« وسيتم بهذه المناسبة أيضا تنظيم حفلات استقبال في السفارات السويسرية في كل من دبي وبرلين ولندن وروما ونيويورك وطوكيو.كما يشهد هذا العام أيضا مرور مئة عام على متحف »انجادن« ومرور 40 عاما على افتتاح سلسلة فنادق »أوروبا« و75 عاما على افتتاح فنادق »سونيه«.
وسيتم افتتاح خط سكة حديد الذي يربط سان موريه بمدينة البندقية الايطالية وتستعد فنادق المدينة لبدء فصل الصيف واستقبال زوارها خصوصا من دول مجلس التعاون الخليجي حيث أعلنت بعض الفنادق عن عروض الصيف التي تشمل في بعض الفنادق الإقامة لمدة ثلاثة أيام شاملة الفطور واستخدام مختلف مرافق الفندق إضافة إلى استخدام السكة الحديد الجبلية مجانا والتنقل في المواصلات العامة وغيرها.
وتستأثر سان موريتز باهتمام كبير من الزوار في مختلف أنحاء العالم وقد تم تصنيفها في المركز الأول كأفضل وجهة للعطلات بين 160 وجهة في جبال الألب.
وتمتاز المنطقة بمظهرها الجمالي الرائع والخضرة التي تكسو الجبال المحيطة والمياه التي تتدفق من الأنهار والينابيع وهي ترتفع 1856 مترا فوق سطح البحر وهي مصدر للطاقة النظيفة حيث تستضيف مشروع »انجادن« الضخم المخصص لهذه الغاية.
وتقع المنطقة في جنوب جبال الألب السويسرية في وادي انجادن الذي يرتفع 6 آلاف قدم فوق مستوى سطح البحر وتمتزج فيها ثقافات ثلاث هي الألمانية التي يتحدث بها غالبية السكان والرومانية والايطالية.
وتكمن أهمية المنطقة في الينابيع المعدنية الجبلية التي تكثر فيها والتي يعود تاريخها لأكثر من 3 آلاف عام حيث كان يقصدها الناس منذ العصور الوسطى للحصول على هذه المياه خصوصا خلال فصل الصيف.
وقد استضافت المدينة الألعاب الاولمبية الشتوية في أعوام 1928 و 1948 ويسكنها اليوم أكثر من 5 آلاف نسمة إضافة إلى 3 آلاف موظف خلال موسم العطلات.ويوجد فيها 5634 سريرا فندقيا في 40 فندقا إضافة إلى 7500 سرير آخر في الشقق الفندقية المخصصة للعطلات.
وهي وجهة سياحية صيفا وشتاء رغم أن السياح في الصيف يفوق عددهم في الشتاء ويمكن للسائح في الشتاء التمتع بالعديد من المرافق السياحية والمناظر الجبلية المدهشة التي يكسوها الثلج إضافة إلى الرياضات الثلجية مثل الهوكي والكريكيت والبولو والمهرجانات.كما تنشط خلال الصيف الرياضات الجبلية والقوارب الشراعية والتزلج وركوب الخيل وغيرها.
ويوجد في المدينة نحو 25 بحيرة جبلية والعديد من منتجعات سبا والملاعب الرياضية العديدة والمتاحف التاريخية.
وتمتاز المدينة بأنها تتمتع بـ 322 يوما مشمسا مع الطبيعة الخلابة التي تتميز بها المناطق المحيطة بجبال الألب والبحيرات الزرقاء جعلها تتربع على قمة العالم وهو الشعار الذي تطلقه على نفسها مع التناغم.
وشهرة سان موريتز ترجع لآلاف السنين فمنذ أكثر من 3000 سنة كانت العيون والمياه المعدنية الاستشفائية (healing mineral springs) مزارا لا غنى عنه للباحثين عن الاستشفاء في أحضان الطبيعة وما زالت حتى الآن تحظى بنفس الأهمية الاستشفائية وزاد الإقبال عليها مع وجود الكثير من المراكز الطبية والعلاجية المتخصصة والتي تستقطب ملايين الزوار طوال العام.
وان لم تكن تبحث عن الاستشفاء فسان موريتز تعطيك خيارات أخرى لتستمع بها، فإذا كنت من محبي الأدب العالمي الكلاسيكي فستستمتع بالعيش مع إحدى قصصه وذلك بالدخول إلى عالم هايدي وقضاء بعض الوقت في الكوخ الذي عاشت فيه بطلة القصة وبطلة الفيلم في ما بعد إذ أن جزءا كبيرا من أحداث مغامراتها تم تصويره في هذا الكوخ الرابض على أحد جبال هذه المدينة وبإمكانك الإطلاع على أدواتها والنظر للخارج عبر نافذتها، كما بإمكانك اصطحاب أطفالك معك للعب في الألعاب المجاورة والتي تمت إضافتها أخيرا لإضفاء جو من المتعة المجانية للزوار.
ولن يأخذك من خيالاتك سوى المناظر الخلابة التي تطل عليها من الكوخ والتي ستأخذك لفانتازيا أخرى تنسيك هموم حياتك، ففي فصل الشتاء ستدهش بمشهد ثلجي بديع وفي الصيف تتناغم الألوان الصيفية مع النشاطات في البحيرة.
واحتلت سان موريتز المركز الأول في العديد من الرياضات والنشاطات الثقافية مما جعلها وبلا منازع تتربع على قمة العالم ومنذ القدم ففي عام 1864 تألفت أول هيئة سياحية ومكان ميلاد الرياضة والسياحة الشتوية في جبال الألب وفي عام 1889 جرى أول دوري رياضي للغولف في أوروبا وفي عام 1906 جرى أول سباق خيول على الجليد.
1880 الكرلنغ أول دوري رياضي في الكرلنغ، وقد استخدمت سان موريتز بحيرتها المتجمدة في الغولف (1979) وكذلك للبولو (1985)،الكريكت (1989)، وغيرها مما سيطول ذكره.
وفي الشتاء هناك برنامج حافل بالفعاليات الرياضية والثقافية ومنها مهرجان الذواقة والذي يجذب الذواقة من أنحاء العالم وكبار الطباخين والذين يتنافسون لتقديم أفضل وأحدث وصفاتهم الشهية. كما تحفل سان موريتز كل عام بأسابيع الحفلات الموسيقية حيث يتم أداء 14 حفلة موسيقية تشارك فيها الاوركسترا وكذلك مهرجان الأوبرا السنوي.
كما تقدم المدينة من خلال مهرجاناتها أفضل الموسيقيين العالمين والاوركسترا وكذلك العازفين الانفراديين في قاعات الفنادق العظمى وفيه تعزف أعذب المقطوعات الموسيقية الكلاسيكية وأنواع من الاوركسترا يقوم بها أشهر المؤلفين الموسيقيين في العالم.
* التسوق يعد اسم سان موريتز رديفا عالميا للأناقة والموضة والكلاسيكية كما يوازي الجودة والأصالة وقد اثبت نجاح المدينة على مر العصور ذلك إذ تعتبر سان موريتز واحدة من أفضل وجهات التسوق عالميا لمن يبحثون عن الماركات العالمية الشهيرة.
فالتسوق فيها ممتع فعلا و يجدر بك أن تقوم بتلك التجربة وحتما سوف تقنعك سان موريتز بأنها منتجع الأزياء وعاصمتها بلا منازع في جبال الألب، فجميع الأسماء اللامعة في عالم الأزياء حاضرة والبوتيكات تضاهي تلك الموجودة في أشهر عواصم الأزياء، والاختيارات المتنوعة في منطقة صغيرة جدا ستأخذ الأنفاس ببساطة. كما تعد سان موريتز بنفسها مدينة موضة إذ توفر مصممين يقضون إجازاتهم فيها ويستقون منها الإلهام لتشكيلاتهم.