نظم جناح المتخصصين في الجمعية الباكستانية في دبي، وهي مجموعة تضم نخبة من أشهر الشخصيات التنفيذية والمتخصصين الباكستانيين، ندوة موسعة تحت عنوان »الاستثمارات العقارية في الإمارات ـــ الأسطورة والواقع« بفندق البستان روتانا بدبي، شهدت حضوراً مكثفاً لأكثر من 110 من المديرين التنفيذيين ومديري التشغيل والتسويق وكبار الشخصيات الباكستانية من مختلف القطاعات وعدد كبير من أعضاء مجالس الأعمال الأميركية والسويسرية والهندية والدول الأخرى.
وضمت قائمة المتحدثين في الندوة كلا من عصام التميمي، المؤسس والشريك الرئيس لشركة التميمي وشركاه وشاهر ام سافاي، من مؤسسة برتنر أفريدي أند أنجيل، وأندرو تشيمبرز، المدير التنفيذي لشركة أستيكو العقارية، حيث هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على جميع الجوانب القضائية المتعلقة بعمليات التعاقد والشراء وبيع العقارات في دبي فضلاً عن موضوعات أخرى مثل قانون الميراث ونضوج سوق العقارات.
ورحب حمد مالك، رئيس اللجنة المنظمة للندوة بجميع المتحدثين والمشاركين والضيوف مستعرضا السبب وراء تنظيم مثل هذه الفاعلية حيث قال :»على الرغم من قيام عدد كبير من الوافدين بالاستثمار بالقطاع العقاري في دبي، عقب السماح بذلك.
أمتنع الكثيرون عن القيام بذلك لغياب رؤية قانونية واضحة، وعلى مدار سنوات عدة سمعنا العديد من الشائعات كما أن معظمنا مازالت تساوره الشكوك حول التفاصيل النهائية المنظمة للاستثمار بقطاع العقارات في الإمارات، وعلى ضوء ذلك قمنا بتنظيم هذه الندوة المسائية لتوضيح بعض الجوانب الأسطورية المرتبطة بالاستثمار العقاري في الإمارات«.
وخلال الندوة قيام عصام التميمي باستعراض القوانين المتعلقة بملكية وتسجيل العقارات في دبي، حيث تمحورت معظم المناقشات حول قانون العقارات بالدولة والذي بدأ تطبيقه خلال أبريل الماضي. وقام التميمي بتسليط الضوء على قوانين الأراضي المتعلقة بالملكية العقارية وجوانب اختلافها بالنسبة لمواطني الإمارات والخليج عن باقي الجنسيات الأخرى.
حيث قال :»بالنسبة للجنسيات من غير مواطني الإمارات والخليج العربي، يوجد 23 منطقة محددة يمكنهم فيها شراء العقارات، وأي شخص يقوم بشراء عقارات في مناطق غير تلك المناطق المحددة عبر الترتيب مع مواطن إماراتي، يعرض نفسه لمخاطر اعتبار هذا الاتفاق باطلاً«.
وقدم التميمي أيضا شرحا حول عمليات التسجيل بدائرة الأراضي والموضوعات المتعلقة بالمباني متعددة الملكية ومصالح الطرف الثالث، كما سلط التميمي الضوء على الجوانب العملية المتعلقة بعمليات التسجيل والقضايا الأخرى المرتبطة بتسوية النزاعات العقارية.
وفي معرض تعليقه على ما يقال بأن التوريث في دبي سوف يتم وفق قوانين الشريعة، قال التميمي :»يقوم القانون الجديد بحماية حقوق المستثمرين الأجانب وفي حال رغبة الأجانب في ألا تطولهم قوانين الميراث المعمول بها في الإمارات، فسيتم التعامل مع قضيتهم وفق قوانين بلدانهم الأصلية، ولكن في هذه الحالة فيتوجب على الأطراف المعنية إثبات قضاياهم على ضوء القوانين المعمول بها في بلدانهم، أمام المحاكم الإماراتية«.
ومن جانبه قام شاهرام سافاي بتسليط مزيد من الضوء على تفاصيل قوانين الميراث وفق الشريعة الإسلامية حيث تمثلت وجهة نظره في أنه في حال عدم تمتع المستثمرين بثقة كاملة للاستثمار في الإمارات كأفراد فهناك دائما خيار تأسيس شركة خارجية (أوفشور) وشراء العقارات تحت اسم تلك الشركة.
وقام أندرو تشيمبرز باستعراض وجهة نظره حول سوق العقارات والإيجار والسوق الثانوية في دبي، حيث تميز بتفاؤله تجاه سوق العقارات في دبي على المدى الطويل، بالقول:»أنا لا أؤمن بما يقال بأن طفرة السوق العقاري في دبي في طريقها إلى الزوال.
لقد أمضيت السنوات الأربع الأخيرة في دبي ولا تزال الطفرة العقارية مستمرة ومن هذا المنطلق لا يوجد أي سبب يدعوني للاعتقاد بانتهاء هذه الطفرة، ولكن قد يكون هناك تصحيح بسيط في الأسواق خلال السنوات القليلة المقبلة وعلى الرغم من ذلك، يجب أن يوقن المستثمرون بأن استثماراتهم في السوق العقارية في دبي آمنة«.
وأعقب المحاضرة تنظيم جلسة لتلقي الأسئلة والإجابة عليها وكان من بينها سؤال حول شركات التطوير العقاري المختلفة التي تعرض تأشيرة إقامة عند شراء العقارات، حيث أوضح التميمي أنه لا يوجد علاقة مباشرة على الإطلاق بين تأشيرة الإقامة وشراء العقارات في دبي، حيث قام بتوجيه جلسة الأسئلة والأجوبة المستشار القانوني الباكستاني أمجد علي خان.
