قالت صحيفة »التلجراف« البريطانية إنه برغم تراجع البورصة في دبي لا تزال البنايات والأبراج ترتفع هنا وهناك لأن كل الأعين تتركز على قطاع العقارات في الإمارة التي يبدو أنها حتى الآن لم تتوقف عن التوسع.

فقد انخفضت البورصة في دبي بنسبة 55% في الأول من مايو الماضي لكن أسعار العقارات لا تسلك نفس المسلك بسبب القرار الصادر مؤخراً في دبي بالسماح للأجانب بالتملك الحر الذين تجذبهم المنازل الجديدة الفاخرة.

وأضافت الصحيفة البريطانية ان مبيعات العقارات للأجانب حتى الآن بنظام الإيجار طويل المدى ورغم ذلك لم يتورع سبعة آلاف بريطاني عن شراء شقق وفيلات في مجموعة من المشروعات الدراماتيكية التي تقوم في دبي.

وخصصت قوانين التملك الحر للأجانب مناطق معينة سياحية للأجانب، لكن تشارلز وستون بيكر من وكالة سافيلز العقارية البريطانية في دبي يقول إن هذه المناطق تشمل 90% من العقارات التي اشتراها بريطانيون وغيرهم أو من المتوقع أن تقوم في السنوات المقبلة.

لذلك فإن الصفقات المقبلة سوف تكون بنظام التملك الحر ما دامت ثلاث شركات كبرى في دبي تستمر في تطوير المشروعات وذكر هذه الشركات وهي إعمار ونخيل ودبي العقارية ومالكو العقارات الذين تملكوا في مشروعات من قبل في هذه المناطق التي تملكها الشركات الثلاث قد يتقدمون بطلب التملك الحر بأثر رجعي رغم أن هذا قد يكلف كل مالك 1.5 ـــ 2% من قيمة العقار.

وينص القانون الجديد أيضاً على تسجيل الأرض وهي مشكلة كانت تسبب القلق لسماسرة العقارات في دبي، ويقول وستون بيكر إن القانون أراح الجميع ورغم أن غياب التملك الفعلي لم يمنع المشترين من بريطانيا فقد قاموا بالشراء انتظاراً لصدور القانون، وسوف يشجع القانون حالياً مزيداً من المشترين فضلاً عن الجهات التي توفر القروض العقارية الذين سيطمئنون على سلامة القروض التي يمنحوها.

وتقول »التلجراف« ان بيكر قد يكون على حق لأن بنك باركليز بدأ بالفعل يقدم رهونات عقارية لمشترين من بريطانيا وبدأ بنك اتش اس بي سي أيضاً نفس النشاط للشراء في 12 مشروعاً معيناً وقال متحدث باسم البنك إن القروض تشبه تلك التي تمنح في بريطانيا وقد أخذنا في الاعتبار استقرار السوق في دبي وسهولة الملكية برغم الافتقار إلى اللوائح التنظيمية.

وتوقع الكس أبتون من وكالة كلاتونز البريطانية التي تبيع المنازل أيضاً في دبي أن تغيير قانون التملك الحر قد ينتج عنه طفرة كبيرة في الأشهر المقبلة. وأضاف ان هذا سوف يمنح هذه السوق مزيداً من الاستقرار وبدونه ما كان هناك سوق عقارية حقيقية.

وعوامل الجذب في دبي واضحة بغرض إمكانية التغلب على حر الصيف، فهناك عوامل مثل عدم وجود ضرائب على العقارات والثروة والدخل والأيلولة وضرائب الشركات.

ويوجد في دبي 30 ألف غرفة فندقية و35 مركزاً كبيراً للتسوق ويزورها أكثر من 5 ملايين سنويا وتهبط وتقلع من مطارها طائرات أكثر من 100 شركة طيران على 145 خطاً ملاحياً ويمر بها 60 مليون مسافر سنوياً.

وهناك نحو 2600 شركة لها مكاتب في منطقة جبل علي الحرة بالقرب من وسط مدينة دبي وهناك مدينة الإنترنت (ميديا سيتي)، وتضم مكاتب شركات عالمية مثل سيمنز وأوراكل وديل وميكروسوفت وآي بي ام، ولا عجب انه بعد هذه الإنجازات لا ترتدي المدينة حلة التواضع، فهي تحتوي على جزر العالم، أكبر جزر اصطناعية في العالم وتضم شققا وفيلات، وبرج العرب أغلى فندق في العالم، وبرج دبي أعلى برج في العالم والمتوقع ان يرتفع الى 810 أمتار.

وأحدث المشروعات في دبي هي الواجهة البحرية، وهي مجموعة من القنوات المائية الاصطناعية والجزر تملؤها الفنادق الفاخرة والشقق وتتسع لنحو 400 ألف نسمة، وتصل مساحة المشروع الى مساحة مانهاتن ويحتوي علي 800 كيلومتر من المساحات المستصلحة في مياه الخليج.

وهناك مشروعات أخرى تحت الإنشاء مثل دبي لاند التي ستحتوي على ست حدائق ملاهٍ ومنطقة رياضية وما يشبه قبة الألفية في بريطانيا. وقد لا تكون حرارة الصيف في دبي جذابة للبعض لكن مصدر القلق قد يكون الأعداد الكبيرة من الشقق الجديدة في هذه المشرعات والتي ستظهر للوجود بين 2007 و2011، ووكلاء العقارات يضعون أياديهم على قلوبهم حتى الآن ويقول أويتون من وكالة كلاتونز سوف نرى اذا كان العرض سيفي بالطلب عقب انهاء هذه المشروعات.

ترجمة: أشرف رفيق