شهدت أسواق الأسهم المحلية أمس عمليات جني أرباح على الأسهم القيادية الأمر الذي انعكس سلبا على الأداء العام لغالبية الشركات المتداولة، وقد تعزز التراجع في الأسعار مع قيام بعض المستثمرين بالبيع في ظل عدم تفاؤلهم من نتائج الربع الثاني للشركات وعلى وجه الخصوص البنوك.
ومع إغلاق جلسة الأمس ازدادت وتيرة انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات في أعقاب حالة الهدوء التي عاشها خلال الأيام الماضية، حيث تراجع المؤشر بنسبة 2.01%، وبلغت قيمة التداولات 1.7 مليار درهم فيما فقدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 11.8 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 574.5 مليار درهم مقارنة مع 586.3 مليار درهم في اليوم السابق.
وجاء التراجع الذي شهده السوق على وقع الانخفاض الكبير الذي شمل جميع القطاعات وفي مقدمتها القطاعات القيادية وبخاصة قطاع البنوك الذي اثر فيه كثيرا تراجع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة تجاوزت 5% للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع من الارتفاعات القياسية.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لمركز الإمارات للأسهم والسندات ان دخول كميات جديدة من أسهم إعمار إلى السوق بعد انتهاء الدفعة الأخيرة من زيادة رأس المال ساهمت في زيادة المعروض من الأسهم الأمر الذي ادى إلى تراجع السهم وهي خطوة كان ينتظرها الكثير من المتعاملين في السوق لتنفيذ عمليات جني أرباح قبل انخفاض سعر السهم.
وأوضح ياسين ان التراجع الذي شهده السوق جاء أيضا نتيجة تخوف المتعاملين من عدم تحقيق الشركات وعلى وجه الخصوص البنوك بنسب نمو كبيرة خلال الربع الثاني من العام، بعدما كانت نتائج الربع الأول قد ساهمت في تراجع أرباح العديد من شركات قطاع التأمين والصناعة.
وأوضح ان عمليات جني الأرباح التي نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية يمكن اعتبارها خطوة استباقية قبل ظهور نتائج الربع الثاني والتي من الممكن الا تحقق نسب نمو مقبولة.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد استحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشات العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 53 شركة من إجمالي 61 شركة جرى تداولها فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات وحافظت 4 شركات أيضا على أسعارها السابقة.
وعلى مستوى الأداء في السوقين فقد استمر سوق أبوظبي للأوراق المالية مستحوذا على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة فيه 974.7 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 69 مليون سهم، علما بان المؤشر العام للسوق تراجع بنسبة 1.7%.
اما في سوق دبي المالي فقد بلغت قيمة التداولات 756.5 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 91 مليون سهم وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 2.95%. وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان قطاع الصناعة الاكثر خسارة حيث تراجع مؤشره بنسبة 3.37% فيما انخفض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 2.52% والبنوك بنسبة 1.31% وأخيرا التأمين بنسبة 0.87%.
وتصدر سهم »أبوظبي الإسلامي« المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 720 مليون درهم موزعة على 8.48 ملايين سهم من خلال 1.789 صفقة. واحتل سهم إعمار المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 440 مليون درهم موزعة على 37.28 مليون سهم من خلال 2.191 صفقة.
وحقق سهم »بنك الشارقة« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.5 دراهم مرتفعا بنسبة 5.11% من خلال تداول 1.55 مليون سهم بقيمة 5.42 ملايين درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم البنك التجاري الدولي الذي ارتفع بنسبة 3.27 % ليغلق على مستوى 7.9 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 10.000 سهم بقيمة 79.000 درهم.
سجل سهم »الاستشارات المالية« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 14.95 درهما مسجلا خسارة بنسبة 11.28% من خلال تداول 27790 سهم بقيمة 0.42 مليون درهم. تلاه سهم »فــودكـو« الذي انخفض بنسبة 8.75% ليغلق على مستوى 7.3 دراهم من خلال تداول 200 سهم بقيمة 1.460 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -33.74% و بلغ إجمالي قيمة التداول 257.96 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -24.82% ليستقر على مستوى 4238 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -30.10% ليستقر على 5166نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -34.56% ليغلق على مستوى 4.010 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -46.54% ليغلق على مستوى 559 نقطة.
أبوظبي ــ ناصر عارف