وافق المجلس الوزاري لصندوق الأوبك للتنمية الدولية (أفيد) على مبادرة طرحتها دولة الإمارات بخلق نافذة لتمويل التجارة مع الدول النامية.
وقرر المجلس خلال اجتماعه السابع والعشرين الذي عقد في جدة بمشاركة الإمارات تفويض مجلس المحافظين لدراسة المبادرة الإماراتية ووضع آليات تنفيذها واتخاذ الإجراءات اللازمة نحو ذلك.
ودعا معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعـة في كلمته خلال الاجتماع الوزاري للصندوق مجموعة الدول الـ(8) الكبرى لزيادة التزاماتها المالية تجاه الدول النامية وتحقيق الهدف الذي حددته الأمم المتحدة بتخصيص نسبة 0.7% من الناتج القومي الإجمالي لمساعدة الدول النامية بالإضافة إلى إحداث تقدم جوهري في المحادثات متعددة الأطراف بشأن تحرير التجارة وفتح أسواق الدول الصناعية لصادرات الدول النامية.
ورحب معاليه بمبادرة مجموعة الدول الـ8 الكبرى المتعلقة بتخفيض أعباء الديون عن الدول النامية وإلغائها مشيرا إلى ان تلك المبادرة لا تخاطب جوهر المشكلة وأسبابها ولكنها تخاطب أعراضها.
وقال إن معظم الدول النامية تعتبر أن التجارة البينية حجر الزاوية في تحسين المزايا النسبية التي تتمتع بها وان تعزيز التجارة يلعب دوراً هاماً في تعزيز النمو الاقتصادي حيث أن التجارة مع التكتلات الاقتصادية الدولية والإقليمية أصبحت أداة هامة في تنسيق السياسات الاقتصادية الكلية مما سيؤدي إلى تعزيز وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتأكيد الكفاءة الاقتصادية في استخدام الموارد لزيادة معدلات النمو.
وأكد معاليه ترحيب الإمارات بخطة الصندوق الخاصة بإعادة الهيكلة مما يساعد في تعزيز موارد الصندوق وفعاليته كما تتقدم بالشكر لإدارة الصندوق لمساندتها لمسيرة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة وتتقدم كذلك لإدارة الصندوق بمواساتها لحكومة وشعب إندونيسيا عما أصابهم من كوارث في الفترة الأخيرة.
وشكر أعضاء المجلس الوزاري ومجلس المحافظين والمدير العام والعاملين في الصندوق على مساندتهم لمعاليه خلال توليه مهام رئاسة المجلس الوزاري لمدة ثلاث سنوات متتالية.
كما رحب معاليه بالانتعاش الاقتصادي وآفاقه وقوة النمو الاقتصادي الذي شمل العديد من الدول إلا أن معاليه أعرب في الوقت نفسه عن القلق حيال »العجوزات المالية« في ميزانيات بعض الدول الصناعية التي تفاقمت عبر السنوات مشيرا إلى أهمية تخفيض تلك »العجوزات المالية« وإنه ينبغي على الدول الصناعية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية بقوة بما يعزز السياسات المالية بغرض خلق أرضية قوية تؤدي إلى نمو اقتصادي طويل المدى.
وأضاف معاليه انه ينبغي في ذات الوقت على الدول النامية والأسواق الناشئة زيادة تعزيز جهودها للتكيف مع الصدمات حيث أن مثل هذه الإصلاحات سوف تؤدي إلى إطلاق حرية السياسات الاقتصادية وتعزز مرونة الاقتصاد العالمي وامتصاص الصدمات وتساهم بالتالي في نمو واستقرار الاقتصاد العالمي.
وتقدم معاليه بالشكر إلى أعضاء المجلس الوزاري ومجلس المحافظين والمدير العام والعاملين في الصندوق مع الاحتفال بمرور ثلاثين عاماً على إنشاء صندوق الأوبك للتنمية الدولية على مساهمتهم الفعالة خلال السنوات الماضية في تعزيز مسيرة الصندوق الذي تطور من مجرد فكرة إلى مؤسسة مالية دولية رائدة لها رؤية سامية مفعمة بالإنجازات والنجاحات شملت 119 دولة نامية.
وأشار معاليه إلى إن صندوق الأوبك ركز جهوده ونشاطاته خلال ثلاثين عاماً الماضية على مساعدة الدول النامية في القطاع التعليمي والصحي والمياه حيث تعتبر هذه القطاعات من أهم القطاعات لتحقيق أهداف الألفية للتنمية وبلغت الالتزامات التراكمية للصندوق حوالي 8 مليارات دولار أميركي وتم تمويل أكثر من ألف مشروع في جميع أنحاء العالم كما لعب الصندوق دوراً بارزاً ومحورياً في إنشاء الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) حيث ساهم صندوق أوبك بمبلغ 865 مليون دولار أميركي في رأسمال الصندوق.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر