عقدت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي, برئاسة أحمد حميد الطاير رئيس اللجنة رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية, اجتماعا موسعا ظهر أمس بفندق البستان روتانا، ضم شركات التأمين بالدولة للتعارف وبحث سبل التعاون فيما يخص قرار المجلس الوزاري رقم 16/1 لسنة 2006 بشأن ضم شركات التأمين إلى مهام عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي فيما يخص تنمية الموارد البشرية ودعم التوطين.
وحضر الاجتماع رؤساء مجالس الإدارات والمديرون العامون لشركات التأمين وأعضاء لجنة تطوير الموارد البشرية الوطنية في قطاع التأمين. وتم الكشف عن أن عدد العاملين المواطنين في قطاع التأمين بلغ 269 مواطناً ومواطنة مع نهاية العام 2005.
افتتح الاجتماع بكلمة ألقاها أحمد حميد الطاير رئيس اللجنة أكد فيها أن تنمية الموارد البشرية الوطنية تشكل بعدا استراتيجيا وهدفا وطنيا لحكومة وشعب الإمارات باعتبار الاستثمار البشري هو المحرك الرئيسي لدفع عجلة التنمية.
وقال: »ادراكا من الدولة لأهمية التعليم والتدريب أنشأت الجامعات والمعاهد الفنية والتقنية والتدريب المهني لتمكين القوى المواطنة المدربة من العمل في شتى المجالات واجتذابهم للعمل في القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا للدولة يدعم خططها ويساهم بشكل مباشر في بناء الدولة النموذجي الذي نشهده اليوم. وشرعت الدولة في إنشاء وتأسيس العديد من مراكز التنمية والتعليم ومؤسسات التدريب المتخصصة بهدف تعزيز وتطوير الموارد البشرية،
وكان آخر هذه التشريعات القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بإنشاء مجلس أبوظبي للتوطين لدعم وتطوير استراتيجيات وخطط التوطين في القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي وكذلك المبادرة الوطنية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بانشاء برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية بهدف تأهيل وتشغيل المواطنين في القطاع الخاص وكذلك إنشاء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية , تنمية,
بموجب القانون الاتحادي رقم 27 لعام 1999 لاستحداث فرص وظيفية للمواطنين والارتقاء بمهاراتهم وإنتاجيتهم ولاشك أن جميع هذه المجالس والهيئات سوف تساهم بشكل مباشر في تحقيق تنمية الموارد البشرية في القطاع الخاص وفي استقطاب وتأهيل المواطنين للعمل فيه«.
وأضاف: »كما صدرت قرارات وزارية بإنشاء لجان متخصصة لتساند عملية التوطين في القطاع الخاص منها لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ولجنة تطوير الموارد البشرية الوطنية في قطاع التأمين والعديد من اللجان التي تعنى بتأهيل المواطنين ليتبوأوا مراكزهم الوظيفية بجدارة ويساهموا في تطوير الاقتصاد الوطني«.
وقال: »قطعت لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي شوطا كبيرا في وضع قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 حيز التنفيذ بزيادة أعداد المواطنين بنسبة 4% سنويا لدى المصارف العاملة في الدولة، إذ ارتفع عددهم من 1278 مواطنا ومواطنة مع بداية عمل اللجنة في عام 1997 إلى 6957 في نهاية ديسمبر 2005 وتجاوزت ستة مصارف نسبة 40% في معدلات التوطين لديها..
وتعتبر هذه المؤشرات ايجابية وتعكس تفاعل المصارف وتجاوبها مع خطط وبرامج عمل اللجنة. وان النتائج لم تكن تتحقق لولا الدعم الرسمي لجهود اللجنة وإيقانا من المصارف بأهمية دورها كشريك في عملية التنمية الشاملة وإيفاء المؤسسات التعليمية والتدريبية باحتياجات سوق العمل من برامج موجهة.
وفي قراره رقم 16/1 بتاريخ 24/4/2006 أضاف المجلس الوزاري للخدمات شركات التأمين إلى مهام عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية الوطنية في قطاع التأمين وإننا نتطلع من خلال هذا القرار إلى توسيع ساحة الشراكة والتعاون في دعم سياسة تنمية الموارد البشرية الوطنية وتعزيز نسب التوطين في القطاع الخاص من خلال مشاركة فاعلة وتكامل في الأدوار بين اللجنة وشركات التأمين«.
وقال: »إن قطاع الـتأمين يعتبر من أهم القطاعات المالية الاستراتيجية في أي دولة، كما أنه يمثل بيئة إدارية وفنية مثالية لاستقطاب المواطنين علاوة على إسهامه في الاقتصاد الوطني. كما أن الأعداد المتزايدة من الخريجين والخريجات المواطنين الباحثين عن العمل في تزايد مستمر ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى نحو 33 ألفا حسب التقديرات الأخيرة,
كما أنه من خلال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تزيد على 35 سنة شهد فيها هذا القطاع نمواً غير مسبوق، ألا نجد خبرات وكفاءات وطنية مؤهلة تعمل في هذا القطاع«.وطالب رؤساء ومديري شركات التأمين بأن يضعوا هذا الأمر من بين مسؤولياتهم وأولوياتهم وأن تتم متابعة سياسة التوطين كمتابعتهم لنتائج عمليات الشركات الفنية والإدارية.
وقدم جمال الجسمي مدير المعهد استعراضا عن واقع التوطين في القطاع المصرفي شركات التأمين تضمن قرارات مجلس الوزراء بشأن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ولجنة التخطيط والمتابعة للتأهيل والتوطين في قطاع التأمين, وأشار إلى أن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي منذ استحداثها في عام 1996 وفق قرار مجلس الوزراء رقم 62/6 لم تأل جهدا في دعم المصارف والتنسيق معهم بما يضمن رفع نسبة التوطين لدى المصارف.
وقال الجسمي: »قدمت اللجنة عدة انجازات منها التعميم على المصارف وبشكل مستمر بشأن تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بشأن زيادة نسبة المواطنين 4% سنويا، ومن ضمن البرامج إعداد برنامج رعاية طالب من قبل المؤسسات التعليمية بالتعاون مع المصارف بشأن استكمال دراسة المواطنين بما يخدم القطاع المصرفي،
وأيضا العديد من البرامج مثل تنظيم المؤتمرات والندوات المتخصصة بتنمية الموارد البشرية والمرأة في القطاع المصرفي وتعزيز سياسة التوطين لدى مصارف الدولة، بالإضافة إلى الحملات الإعلامية مع الصحف المحلية والتي تبحث وعلى مدى أسبوعين وبشكل متواصل أهم القضايا والانجازات التي حققتها مصارف الدولة في عملية التوطين،
ومن ضمن البرامج التي تقدمها اللجنة تنظيم المعرض الوطني للتوظيف في القطاع المصرفي بمشاركة العديد من مصارف الدولة والمؤسسات التعليمية والمؤسسات المالية وبعض الدوائر المحلية وتعمل اللجنة على منح جائزة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي على هامش المعرض للمصارف التي حققت انجازا في عملية التوطين، كما أشار الجسمي إلى أن عدد المواطنين قد ارتفع منذ عام 1997 من 1278 مواطنا ومواطنة يعملون في مصارف الدولة ووصل إلى 6957 مواطنا ومواطنة وبنسبة زيادة بلغت 444% «.
وأضاف الجسمي: »يشكل قطاع التأمين ركنا ووجها آخر من البيئة الاقتصادية والمالية في دولة الإمارات كما هو عليه الحال في القطاع المصرفي وشركات الاستثمار وغيرها. كما أصبح يشكل بيئة قابلة لاستقطاب واستيعاب المواطنين لما تتوفر له من إمكانيات وفرص وظيفية وتدريبية وبيئة إدارية منافسة ومحفزة«.
وأشار إلى انه تماشيا مع التطورات السريعة التي شهدها قطاع التأمين في الإمارات، ومن أجل الاقتراب من واقع العمل في قطاع التأمين فقد تم تكريس الجهود لوضع مسار استراتيجي متطور مبني على إتباع المنهج العلمي والأساليب والوسائل العلمية المتطورة في إعداد الخطط والبرامج التدريبية والتعليمية، تأكيدا للتكيف مع التفاعلات والمتغيرات في مجتمع وقطاع التأمين.
وتلبية لتطلعات كافة المؤسسات العاملة بالدولة ولاسيما القطاع الخاص، فيما يتعلق بدعم سياسة التوطين، وكذلك للمتطلبات التدريبية الفعلية التي تناسب مجمل النشاطات في العمل بقطاع التأمين بكافة تفرعاته, فقد تم تشكيل لجنة التخطيط والمتابعة للتأهيل
والتوطين في قطاع التوطين بالدولة بموجب قرار وزارة الاقتصاد والتجارة رقم 38 لسنة 1994 الصادر بتاريخ 14/6/1994 برئاسة الشيخ عمر عبد الله القاسمي وعضوية ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم والشباب وجمعية الإمارات للتأمين ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وجامعة الإمارات.
وتم إعادة تشكيل أعضاء اللجنة وأيضا تعديل مسمى اللجنة بناء على قرار وزارة الاقتصاد والتجارة رقم 80 لسنة 2004 ليصبح مسماها »لجنة تطوير الموارد البشرية الوطنية في قطاع التأمين« تهدف هذه اللجنة إلى الارتقاء بمستوى أداء العاملين في قطاع التأمين، وإعداد الكفاءات الوطنية لتكون قادرة على حمل رسالة العمل في قطاع التأمين والنهوض به.
والعمل على استقطاب الأعداد المناسبة من المواطنين غير العاملين في قطاع التأمين لتدريبهم وتأهيلهم على أصول العمل التأميني وأساليبه بهدف رفع نسبة التوطين في شركات التأمين بالدولة.
وخلال فترة عملها قامت اللجنة بالتعميم على شركات التأمين بقرارات اللجنة من رسم السياسة العامة للتأهيل والتوطين في قطاع التأمين والخطط المناسبة في هذا الشأن ومتابعة التنفيذ وتقييم ما يتحقق من أهداف سنوية وتحديد الخطوات المستقبلية وحصول شركات التأمين على إجازة يومين أسبوعيا مما يساهم في استقطاب المواطنين للعمل في هذا القطاع وطرح برنامج رعاية طالب،
كما نظمت اللجنة بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية خلال الفترة من عام 1997 وحتى عام 2003 أكثر من 119 برنامجا تدريبيا في مجال التأمين شارك فيها نحو 2241 مواطنا ومواطنة كما قدمت اللجنة بمقرها بدبي خلال عامي 2004-2005 نحو 9 برامج تدريبية بمشاركة 175 مواطنا ومواطنة .
وبهذا الشأن أشار الجسمي إلى أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أصدرت قرارا وزاريا رقم 42 لسنة 2005 بشأن نظام الحصص الوظيفية في قطاع التأمين بإلزام الشركات العاملة في مجال التأمين بتوظيف مواطنين بنسبة 5% سنويا وفق قرار مجلس الوزراء رقم 202/2 لسنة 2003.
بعد ذلك قدمت عزه الشرهان مدير برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية عرضا عن البرنامج وأهدافه وانجازاته في دعم المواطنين وتطوير قدراتهم. وتلا ذلك حوار عام بين شركات التأمين والجهات المشاركة تضمن سبل تعزيز نسبة التوطين لدى قطاع التأمين وتناول الحوار بعض المعوقات التي تحول دون زيادة نسبة التوطين 55%سنويا،
كما جرى نقاش حول سبل التعاون بين شركات التأمين ولجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي وآليات تفعيل قرار المجلس الوزاري للخدمات وتمنى الجميع أن يحقق هذا الاجتماع أهدافه وان يتم دعم وتعزيز التوطين في قطاع التأمين.
وفي الختام جرى تكريم عدد من أعضاء لجنة تطوير الموارد البشرية في قطاع التأمين على جهودهم خلال الفترة السابقة كما جرى تكريم لبعض شركات التأمين التي حققت انجازا في عملية التوطين خلال عام 2005.
واقع التوطين في التأمين
حول واقع التوطين في قطاع التأمين بين الجسمي أن عدد العاملين الكلي في قطاع التأمين في عام 2004 قد وصل إلى 3389 موظفا وموظفة وارتفع إلى 4430 موظفا وموظفة خلال عام 2005 كما أن عدد المواطنين قد بلغ في عام 2004 نحو 179 مواطنا ومواطنة يعملون في شركات التأمين وقد ارتفع عددهم إلى 269 مواطنا ومواطنة في عام 2005 وبذلك تكون نسبة التوطين قد ارتفعت من 5.3% في عام 2004 ووصلت إلى 6.1% في عام 2005.
كما أشار إلى أن نحو 23 شركة تأمين من أصل 49 شركة قد حققت نسبة توطين 5% فما فوق في عام 2005 استجابة لقرار مجلس الوزراء رقم 2/202 لسنة 2003 بهذا الشأن، كما أن هناك نحو 6 شركات تأمين تجاوزت نسبة التوطين لديها 15%.
وفي نهاية العرض أشار الجسمي إلى قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم 16/1 لسنة 2006 بشأن ضم شركات التأمين إلى مهام عمل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية الوطنية وقال إن مثل هذا القرار سوف يخلق شراكة وتعاونا بين اللجنة وشركات التأمين بدعم ورفع نسبة التوطين في قطاع التأمين والاستفادة من تجربة اللجنة في توطين القطاع المصرفي
وأشاد الجسمي بجهود شركات التأمين في هذا المجال وقال بأننا سوف نعمل على مد جسور التعاون والتنسيق فيما بيننا وسوف نعمل على بناء قاعدة بيانات خاصة بأعداد العاملين والمواطنين في شركات التأمين للاطلاع ورصد مؤشرات التوطين سنويا ومدى التغير والارتفاع الحاصل فيها،
كما سوف نعمل على تنسيق الجهود في تعزيز نسبة التوطين من خلال برامج تدريبية متخصصة للمواطنين حديثي التخرج والمهتمين بالعمل في هذا القطاع بالإضافة إلى تطوير قدرات العاملين فيه وتأهيلهم وصقل قدرات تمكنهم من قيادة هذا القطاع الهام من خلال برامج مشتركة وندوات وورش عمل كما نستمر بمتابعة قرار مجلس الوزراء بشأن زيادة نسبة التوطين 5% لدى شركات التأمين.
دبي ـــ البيان


