التقي خبراء في السياحة والسفر في المملكة المتحدة وسائر دول العالم بمؤتمر كبير بلندن حول مستقبل السفر الرخيص جوا بين أقطار العالم المختلفة. وفي المؤتمر ناقش خبراء السفر الاحتمالات التي يتوقعونها لمستقبل المسافرين وشركات الطيران الرخيص.
والجدير بالذكر أن شركات الطيران الأوروبية حملت 650 مليون راكب في عام 2004 فقط، منهم 425 مليون راكب داخل أوروبا.ويعتبر نظام السفر الجوي الرخيص من الأنظمة التي أحدثت تغيرا كبيرا في ملامح السفر في أوروبا خلال السنوات الأخيرة في أعقاب تقليد الولايات المتحدة التي ابتدعت هذه الظاهرة قبل 30 سنة.
ونتيجة للتغيير الذي قام به الاتحاد الأوروبي في عام 1987 لنظم السفر الجوي داخل حدوده، ارتفع عدد المسافرين جوا في أوروبا ثلاث مرات منذ تلك الفترة. ويواصل الاتحاد الأوروبي تنظيم هذا القطاع بعد ان تبين ان السفر الجوي الرخيص سيتواصل.
ويقول كريس آفري من شركة »جي بي مورغان« :أن الاتحاد الأوروبي حرر أسواقه الداخلية عام 1997، وهبطت بالتالي اسعار تذاكر السفر، وأصبح السفر ذاته أسهل وبدأ الناس يسافرون بالطائرة إلى الأماكن التي كانوا يسافرون إليها بالسيارة.
مشيرا إلى أن البعض كان يسافر من بولنده إلى بريطانيا مثلا عبر الباص، فرأوا ان السفر بالطائرة رخيص وسريع. وكانت الولايات المتحدة قد فعلت نظام السفر الرخيص من قبل، الا أن البعض عبر عن القلق من السلامة وصيانة الطائرات، الا ان محللي الطيران ظلوا متفائلين.
ويشير آفري الى انه على مدى 30 عاما أثبتت خطوط »ساوث- ويست« وغيرها من شركات الطيران الرخيص في الولايات المتحدة، محافظتها على شروط السلامة، كما أن الجهات المختصة حرصت على مراقبتها كي لا تتجاوز أي خطوط حمراء.
وقال: »لهذا فاننا لم نسمع عن اتهامات متلاحقة عن اهمال شركات الطيران الرخيص لصيانة طائراتها خلال السنوات 34 الماضية وهي فترة وجودها.وتحدث آفري حول تحرير القوانين في أوروبا قبل عدة سنوات بأنه مهد لظهور موجة من شركات الطيران الجديدة، »كنا خمسة واصبحنا خمسين خلال ثلاث او اربع سنوات وباتت المسألة حول البقاء للأقوى«.
