قال رئيس مجلس إدارة مدير عام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان »ايدال« نبيل عيتاني إن المشاريع التي استفادت من خدمات المؤسسة خلال الفترة الماضية والمشاريع المرتقبة في لبنان تشكل جميعها إنجازات تدل على متانة ومناعة الاقتصاد اللبناني وتعكس ثقة رجال الأعمال بالمناخ الاستثماري في لبنان.
ودعا لأن تكون هذه المشاريع حافزا لتشجيع المزيد من المستثمرين على اعتماد لبنان مركزا لشركاتهم ومؤسساتهم وأعمالهم واستثماراتهم والاستفادة من التسهيلات والحوافز التي يقدمها هذا البلد.
واعتبر عيتاني أن المرحلة الراهنة تكتسب أهمية قصوى نظرا لما تشهده المنطقة من وفرة في الكتلة النقدية نسبة إلى ارتفاع في أسعار النفط ومن طفرة كبيرة في القطاع العقاري مؤكدا على ضرورة الاستفادة من هذه الفرصة المتاحة من خلال تكاتف الجهود بهدف استقطاب الاستثمارات العربية إلى القطاعات الحيوية كالسياحة والصناعة والزراعة وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأوضح أن هذه القطاعات تزخر بالفرص الاستثمارية. فالقطاع السياحي شهد في الفترة الأخيرة تطورا كبيرا. وهو لا يزال يزخر بالفرص الاستثمارية المتعددة خصوصا في سياحة المؤتمرات والسياحة الصحية والبيئية وغيرها… ويشهد القطاع الصناعي بدوره تقدماً ملموساً يوفر مجالات واعدة لتوظيف رؤوس الأموال لاسيما بالنسبة إلى القطاعات التي تسجل معدلات تصدير عالية ومنها الصناعات الغذائية وصناعة المجوهرات والمعدات والآلات والمواد الكيماوية ومصنوعات الاسمنت والطباعة.
وأعلن أن الاستثمار الصناعي شهد بدوره فورة مهمة خلال السنوات الأخيرة. يدل على ذلك حجم الآلات والمعدات الصناعية المستوردة الذي ارتفع من 104 ملايين دولار في العام 2002 إلى 142 مليونا في العام 2004، أي بزيادة قدرها 36,5 في المئة.
وأكد عيتاني أن القطاع التكنولوجي هو أحد أهم أهداف استراتيجية »ايدال« لما يشكله من محورية داخل القطاعات الإنتاجية الأخرى لاسيما بعد أن بات لبنان متقدما جدا في مجال صناعة البرامج. واستعرض المجالات والفرص المتاحة في هذا القطاع كمراكز الاتصال ومراكز تقاطع الانترنت وشبكات التجارة الالكترونية ومراكز مشتركة لوسائل الإعلام والتعليم والخدمات الصحية عن بعد عبر وسائل الاتصال وغيرها...
وأشار إلى أن »ايدال«، ومن خلال قانون تشجيع الاستثمارات 360، نجحت في مساندة العديد من المشاريع الاستثمارية. فمنذ تطبيق قانون تشجيع الاستثمارات، تخطت قيمة المشاريع التي استفادت من خدمات المؤسسة المليار دولار أميركي، ووفرت نحو 4000 فرصة عمل.
وتوزعت هذه المشاريع على القطاعات الإنتاجية بحسب عددها وفقا لما يلي: 59 في المئة في السياحة، 13,6 في المئة في الصناعة، 13,6 في المئة في التكنولوجيا، 9,1 في المئة في الصناعات الغذائية و4،5 في المئة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإعلام.
أما بالنسبة لحجم الاستثمار، فقد استحوذت السياحة وحدها على 96 في المئة من مجموع الاستثمارات التي استفادت من خدمات »ايدال«. وتركزت هذه المشاريع بشكل خاص في بيروت (45.5 في المئة) وجبل لبنان (31.8 في المئة) والبقاع (18.2 في المئة).
»ايدال« هي مؤسسة عامة مهمتها ترويج المناخ الاستثماري في لبنان ومساعدة المستثمرين ومنحهم حوافز ضريبية. وتعمل »ايدال« على ترويج الميزات العديدة التي يتمتع بها لبنان كمركز استثمار وأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كما أنها توفر المساندة اللازمة للمستثمرين المحليين والأجانب لإقامة وتوسيع مشاريعهم في لبنان.
وتقدم »أيدال« عدداً من الخدمات التي تتركز على تحديد فرص الاستثمار وترويجها وتقديم التسهيلات والخدمات قبل وخلال وبعد إنشاء المشروع. كذلك، تنشط »ايدال« في إطار ترويج الصادرات اللبنانية لاسيما بالنسبة إلى الصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية وصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
