استمرت أسعار الأسهم تتحرك ضمن هوامش محددة مع ملاحظة استمرار التركيز في التعاملات على أسهم قيادية خاصة في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي مازال يستأثر بالنصيب الأكبر من التداولات.
ويعتقد على نطاق واسع ان التداولات مازالت تعيش مرحلة »جس النبض« وهو ما يبدو واضحا من خلال مواصلة تحركات الأسعار ضمن هوامش مقبولة، حيث جرت العادة منذ أكثر من أسبوع على قيام السوق بتعويض خسائره خلال فترة بسيطة والعكس صحيح.
وخلال تعاملات الأمس سجل المؤشر العام لسوق الإمارات انخفاضا بنسبة 0.49% فيما بلغت قيمة التداولات 1.7 مليار درهم، وفقدت القيمة السوقية للأسهم المتداولة نحو 2.9 مليار درهم بعدما تراجعت من 589.2 مليار درهم إلى 586.3 مليار.
وللمرة الأولى منذ تأسيس أسواق المال في الدولة اخترقت قيمة التداولات التراكمية ربع تريليون درهم منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية تعاملات الأمس وهو ما يساوي أكثر من 50% من إجمالي تداولات العام الماضي بأكمله.
وبرغم هدوء التعاملات الا ان اهتمام المستثمرين استمر منصبا على سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي مازال متمسكا بقيمة المليار درهم من الصفقات المنفذة عليه على الرغم من التراجع البسيط الذي شهده أمس للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع من الارتفاعات القياسية.
وقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة على السهم 963 مليون درهم أي ما يساوي نحو 60% من إجمالي التداولات في السوقين.
ويتوقع المحللون استمرار الهدوء في التعاملات إلى حين تفعيل قرار شراء الشركات لنسبة من أسهمها خاصة الشركات القيادية وفي مقدمتها شركة إعمار العقارية التي مازال سهمها يعيش حالة من الاستقرار منذ أكثر من اسبوعين.
وقالوا ان تحركات السوق مازالت مقبولة رغم التراجع الذي شهدته الأسعار منذ مطلع الأسبوع الجاري، مشيرين إلى ان سوق أبوظبي مازال يستحوذ على اهتمام المتعاملين حيث يلاحظ ان قيمة تداولاته باتت كبيرة ولم يعد يعاني من شح السيولة كما كان عليه الحال في السابق.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد سجلت أسعار أسهم 40 شركة انخفاضا بنسب متفاوتة من إجمالي أسهم 58 شركة جرى تداولها أمس فيما ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة وحافظت 3 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى مستوى الأسواق فقد بلغت قيمة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية 1.3 مليار درهم منها 963 مليون درهم لصالح سهم مصرف أبوظبي الإسلامي فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 100 مليون سهم وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.13%.
اما في سوق دبي المالي فقد بلغت قيمة التداولات 374.5 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 44 مليون سهم وسجل المؤشر العام للسوق انخفاضا بنسبة 1.23%.
وكان مؤشر قطاع البنوك الوحيد الذي حقق مكاسب خلال جلسة الأمس حيث ارتفع بنسبة 0.39% فيما انخفضت بقية مؤشرات القطاعات الاخرى وفي مقدمتها مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.39% والصناعة بنسبة 0.32% والتأمين بنسبة 0.32%.
وجاء سهم أبو ظبي الإسلامي في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 963 مليون درهم موزعة على 10.68 ملايين سهم من خلال 2.163 صفقة. واحتل سهم إعمار المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 220 مليون درهم موزعة على 17.51 مليون سهم من خلال 1.087 صفقة.
وحقق سهم المزايا القابضة أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.55 دراهم مرتفعا بنسبة 5.65% من خلال تداول 60.472 سهما بقيمة 0.40 مليون درهم.
و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم أبو ظبي الوطني الذي ارتفع بنسبة 5.38 % ليغلق على مستوى 25.45 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 10.398 اسهم بقيمة 0.26 مليون درهم.
سجل سهم تـكـافـل أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.8 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 6.17% من خلال تداول 99.595 سهما بقيمة 380 الف درهم. تلاه سهم دبي الوطني الذي انخفض بنسبة0.5% ليغلق على مستوى 124.35 درهما من خلال تداول 15.030 سهما بقيمة 1.87 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -32.38% و بلغ إجمالي قيمة التداول 256.23 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 12 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 76 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة التراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -24.16% ليستقر على مستوى 4.276 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -29.17% ليستقر على 5.235 نقطة.
تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -32.87% ليغلق على مستوى 4.114 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -44.67% ليغلق على مستوى 579 نقطة.
أبوظبي ــ ناصر عارف: