هبطت أسعار النفط نصف نقطة مئوية خلال إحدى مراحل التداول أمس ووصلت إلى نحو 70 دولارا للبرميل.
وتدعمت السوق برفض إيران التخلي عن برنامجها النووي واستمرار أعمال العنف في العراق والمؤشرات على طلب قوي من الصين مما أبقى على الأسعار أعلى بنسبة 15% هذا العام وقريبة من مستواها القياسي البالغ 75.35دولارا للبرميل.
وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف 38 سنتا إلى 69.98 دولارا مواصلاً انخفاضه الذي بلغ 1.27 دولار أول من أمس الاثنين. وهبط سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 31 سنتا إلى 68.62 دولارا للبرميل.
وفي المقابل ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري.
والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 65.41 دولارا من 64.85 دولارا سجلت نهاية الأسبوع الماضي.
وعلى الرغم من التأثير الإيجابي الذي خلفته أنباء ابتعاد العاصفة المدارية البرتو عن منشآت النفط الأميركية، بعد أن اكتسبت قوة على غير المتوقع فوق خليج المكسيك الذي يعد مصدر ربع إنتاج البلاد من النفط والغاز.
إلا أن عودة المتعاملين للتركيز على المخاطر المستقبلية من الطلب في فصل الصيف والتوترات السياسية وتهديد عواصف أكثر شدة، خفف من توقعات هدوء الأسواق.
وأظهرت نتائج استطلاع أجري مؤخراً أن مخزونات البنزين الأميركي الأسبوع الماضي كانت أقل بنسبة 2.4% من مستواها قبل عام لكن يتوقع أن تكون قد ارتفعت بمقدار 1.4 مليون برميل في الأسبوع الذي انتهى في التاسع من الشهر الجاري.
وأظهرت بيانات حكومية أميركية أنه من المتوقع ان ترتفع مخزونات الخام 400 ألف برميل يوميا وان تزيد مخزونات نواتج التقطير 1.6 مليون برميل.
في الأثناء قالت وكالة الطاقة الدولية إن أسعار النفط المرتفعة ليس لها سوى أثر محدود للغاية على نمو الطلب العالمي. وقالت الوكالة التي تقدم المشورة لست وعشرين دولة صناعية كذلك أن الضغوط على العرض مستمرة.
وخفضت الوكالة ومقرها باريس توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار عشرة آلاف برميل يوميا إلى 1.24 مليون برميل يومياً وقالت إن أسعار النفط المرتفعة تواصل الحد من نمو الطلب في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وتوقعت الوكالة أن يبلغ نمو الطلب على النفط في الصين ثاني أكبر مستهلك للوقود في العالم 8.6% في الربع الثاني من العام قبل أن يتراجع النمو إلى مستوى 5.9% في النصف الثاني من عام 2006.
وضخت أوبك 29.8 مليون برميل يوميا في مايو بارتفاع 215 ألف برميل يوميا عن البيانات المعدلة لشهر ابريل. وضخت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم 9.35 ملايين برميل يوميا في مايو بارتفاع 100 الف برميل يومياً عن أبريل.
وخفضت الوكالة توقعاتها للطلب على نفط أوبك إلى 28.8 مليون برميل يوميا في الربع الثالث و29.5 مليون برميل يوميا في الربع الأخير.
وقالت إن الطاقة الإنتاجية الفائضة للدول الأحد عشر الأعضاء في أوبك بلغت 1.9 مليون برميل فقط تشمل 800 ألف برميل توقف إنتاجها في العراق ونيجيريا. وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو المعروض من الدول غير الأعضاء في أوبك في عام 2006 بمقدار مئة ألف برميل يومياً إلى 1.1 مليون برميل يوميا.
وفي سياق متصل قالت مصادر في قطاع الشحن إن السعودية أبقت على إمدادات الخام لشهر يوليو مستقرة دون تغيير تقريباً إلى معظم عملائها في آسيا وأوروبا.
ويجيء استقرار الإمدادات إلى حد كبير بعد قرار السعودية وشركائها في منظمة أوبك في اجتماع عقد في الأول من يونيو الجاري مواصلة ضخ الخام قرب أقصى طاقة لتهدئة الأسعار المرتفعة قرب مستويات قياسية فوق 70 دولاراً للبرميل.
وقالت مصفاة تكرير أوروبية واحدة فقط إنها تلقت شحنة واحدة أقل من الخام السعودي في يوليو عنها في يونيو. وأوضحت جوليان لي المحللة في مركز دراسات الطاقة العالمية »لا أرى حاجة لان يخفضوا الإنتاج في الوقت الراهن«. وأَضافت »لانزال نرى سوقا شحيحة بالاساس«.
وأفادت مصادر في السوق أن الإمدادات مستقرة منذ مارس عندما ارتفع إنتاج المملكة إلى 9.45 ملايين برميل يوميا بزيادة 50 ألف برميل في اليوم عن مستويات فبراير. وقال عميل أوروبي »لقد ظلت ثابتة جداً، لشهور الآن«.
وقالت مجمعات التكرير الأوروبية إنها تتلقى 70 إلى 75% تقريباً من الكميات المتعاقد عليها. من جانبها قالت مصادر في الصناعة في أوروبا أن شركات النفط الكبرى تورد 75 إلى 80% تقريباً من الكميات المتعاقد عليها.
أما مصافي التكرير الآسيوية التي تتلقى الكميات المتعاقد عليها بالكامل منذ ما يقرب من عام فقد قالت إن إمداداتها للشهر المقبل من السعودية لم تتغير هي الأخرى. وقال مصدر في مصفاة تكرير في آسيا إن إمدادات يوليو ستكون عند الكميات المتعاقد عليها بالكامل.
الوكالات