قال مازن الحمود المدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية إن السياحة العربية تمثل 56 بالمائة من الدخل السياحي في الأردن، وأكد ان هنالك مساعي لتنويع المنتج السياحي الذي يخدم السائح العربي حيث إن الأردن لديه ميزه تنافسية في السياحة العائلية.

وأوضح أن من أهم أهداف الإستراتيجية القومية للسياحة لبلاده الوصول بالدخل إلى مستوى 1.7 مليار دينار أردني حتى عام 2010 وإيجاد 55 ألف فرصة عمل مباشرة في القطاع.

وكشف الحمود عن إستراتيجيات جديدة تهدف لتشجيع السياحة العربية تتضمن استحداث إدارة جديدة لتنظيم المهرجانات وتقديم تسهيلات عديدة بغرض جذب قطاع كبير من السياح العرب.

مشيرا إلى أن هيئة تنشيط السياحة تسعى جاهدة للترويج في بلدان الخليج العربي لجذب أعداد كبيرة من السياح للمملكة الأردنية الهاشمية موضحا بان ناتج السياحة العام الماضي بلغ 20مليون دينار.

وأوضح المحمود ان إبراز أوليات الهيئة في الأعوام المقبلة تنظيم حملة ترويجية عن مقومات السياحة الأردنية في الوطن العربي موضحا بان الأردن يمتلك مقومات تاريخية وجغرافية.

بالإضافة إلى سلسلة من الفنادق تستطيع تقديم خدمات ترضي كافة زوار الأردن. وقال إن السياحة اليوم تلعب دوراً مهماً في اقتصاد المملكة الأردنية الهاشمية بتوجيهات من الملك عبد الثاني حفظه الله، وشكلت نسبة كبيرة من إجمالي الناتج القومي للأردن وبلغت في عام 2005 ما يقارب 5ر11%.

كما أنها توفر عشرات الآلاف من فرص العمل. وأكد الحمود أنه بفضل السياحة أصبحت دول كثيرة غنية، وتملك من الثروات الكثير من خلال استغلال ما تتميز به عن غيرها في مجال السياحة وما تجود به الطبيعة عليها من عوامل تجعلها في مصاف الدول السياحية.

وأضاف أن الحكومة الأردنية تنبهت إلى أهمية السياحة منذ سنوات عديدة فأسست هيئة تنشيط السياحة عام 1998 لتكون الخطوة الأولى نحو الانطلاق إلى العالمية في هذا المجال.

ومنذ ذلك العام أصبحت السياحة مكوناً أساسياً في إجمالي الناتج المحلي للمملكة وأخذت الهيئة تكثف جهودها لتسويق عوامل الجذب السياحي للمملكة من خلال التنظيم أو المشاركة في المعارض والمؤتمرات والندوات التعريفية وورش العمل التي تُقام في جميع أنحاء العالم.

وبدأت الهيئة بتنفيذ إستراتيجية تسويقية، مستقاة من الإستراتيجية الوطنية للسياحة تهدف إلى زيادة جاذبية الأردن كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة التي توفر منتجات مميزة لطالبي سياحة الراحة والاستجمام وسياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والسياحة البيئية وسياحة المغامرات والسياحة الدينية والتاريخية والأثرية.

كما تهدف الإستراتيجية إلى تنشيط الحركة السياحية بواسطة الترويج ونشر الوعي السياحي داخل وخارج الأردن وعن طريق وضع خطط تنفيذية وبرامج تسويقية وترويجية دولية وإقليمية ومحلية.

وهدفت الحملات التي نفذتها الهيئة الترويج للأردن باعتباره وجهة سياحية متعددة المقاصد يجد فيها كل سائح ما يبحث عنه في كل وجهة سياحية يزورها، خاصة التسوق والمنتجعات الصحية والترفيه، حتى أصبحت المملكة الوجهة السياحية التي تناسب كل شخص في أي مكان في العالم.

وتتطلع الهيئة في رؤيتها إلى استخدام أفضل التقنيات والخطط التسويقية لتحقيق أهدافها الإستراتيجية ووضع الأردن على الخارطة السياحية العالمية وليصبح مقصداً رئيسياً للسياحة من الأسواق المستهدفة.

ويوجد للهيئة مكاتب تمثيلية في المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا وألمانيا وروسيا وأميركا الشمالية والسويد وهولندا والنمسا وسويسرا، فيما تتم تغطية نشاطات الهيئة في دول الخليج العربي من مكاتبها في عمّان.

وشهدت السياحة في الأردن خلال السنوات الأخيرة إنشاء العديد من الفنادق بمختلف درجاتها، هذا إلى جانب الشقق الفندقية والعشرات من المشاريع السياحية والترفيهية ومراكز التسوق وهو ما جعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة لا بل في العالم.

وفي إطار التنويع السياحي فقد تم التركيز على السياحة العلاجية وتوفير أفضل الكوادر المؤهلة والإمكانيات العلمية الحديثة المدعومة بالتكنولوجيا في مجال الأجهزة الطبية في المنتجعات السياحية كمنتجع البحر الميت الذي يعتبر من أكثر مناطق العالم انخفاضاً عن مستوى البحر حيث أن المياه الغنية بالمعادن والمرافق الصحية والترفيهية.

ويقدم قطاع السياحة الطبيعية الذي يعتبر احد أهم مصادر تعزيز العملات الأجنبية من خلال تقديم الخدمات للمرضى الوافدين من خارج الأردن الذين قدموا إلى المستشفيات الأردنية للعلاج منذ عام 1970.

ويطمح القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة لأن يكون القطاع الأكثر جذباً في مجال السياحة العلاجية في العالم العربي، وأحد المراكز العلاجية المتميزة عالمياً من خلال تحقيقه لأعلى متطلبات الجودة الشاملة في الحقل الطبي. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أعداد المرضى الوافدين إلى الأردن تراوحت ما بين 98-112 ألف مريض خلال الفترة 1999-2003.

عمان ـــ أسامة أحمد: