يشهد النمو الاقتصادي في بلدان أوروبا الشرقية، والاتحاد السوفييتي السابق، تباطؤا، خلال السنوات الخمس المقبلة، في ضوء تدني تدفق الاستثمارات الأجنبية، وفقاً لبنك الإعمار والتنمية الأوروبي.

وقال البنك: » في تقرير التحول« الذي يصدره مرتين في العام، إن اقتصادات 27 بلدا، يستثمر فيه، ستنمو بمعدل 5.3في المئة هذا العام، مسجلا تباطؤا من 5.6 في المئة، معدل النمو الذي سجله عام 2005، و6.7 في المئة المسجل عام 2004.

غير ان البنك قال، انه بالنسبة للسنوات الخمس من عام 2007، فإن النمو السنوي، سوف يتراوح عند 4.5 في المئة، في ظل تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي، الذي كان مرتفعاً في السنوات الأخيرة بالمقاييس التاريخية.

ولقد بلغ اجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر 55.6 مليار دولار عام 2005، أكثر من ضعف 25.6 مليار دولار المسجلة عام 2002. ويتوقع البنك، انخفاضا في الاستثمار الأجنبي المباشر يصل إلى 44.7 مليارا عام 2006.

وعلى هذا الصعيد، قال ايريك بيرغولف كبير اقتصاديي بنك الاعمار والتنمية، انه يتوقع ان ينخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة كلها، مضيفاً بأنه يرى مؤشرات الآن على أن فتور الاهتمام في الأسواق الناشئة، من شأنه المساهمة في ذلك.

وأضاف البنك في تقريره، ان فقدان الثقة في الأسواق الناشئة، ستكون له آثاره في المنطقة وقد يتسبب في هبوط حاد في النمو، والاستثمار الأجنبي المباشر.

وبالرغم من أن الأسواق الناشئة على المستوى العالمي، أفادت، خلال السنوات الأخيرة من التدفق القوي في الاستثمار الأجنبي المباشر، فإن ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.

وتوقعات الفائدة المرتفعة في اليابان أدت إلى خروج الاستثمارات في الاتجاه المعاكس بالنسبة لبعضها ورغم ذلك، فإن معهد انترناشونال فاينانس، وهو مجموعة تتخذ من واشنطن مقراً لها، قال في تقرير منفصل، توقع أن يشهد الاستثمار الأجنبي في سوق أسهم المنطقة، ارتفاعاً خلال العامين المقبلين، ليصل إلى 14.7 مليار دولار، هذا العام و9 مليارات دولار عام 2007 من 4 مليارات دولار عام 2005.

ويتوقع معهد انترناشونال فينانس ارتفاع الاستثمار في سوق أسهم المنطقة بالرغم من فقدانه لزخمه في عملية الاصلاح الاقتصادي.

وقال المعهد في تقريره ان زخم الإصلاح تلاشى في المنطقة نتيجة للانتخابات الأخيرة أو القادمة، وارتفاع وتيرة الأحزاب الوطنية، المعارضة للاصلاحات السوقية والاستثمار الأجنبي«.

وكانت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، محركاً هاماً في النمو في بلدان أوروبا الوسطى ، التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 وارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 22.7 مليار دولار عام 2004، من 8.2 مليارات دولار عام 2003، وارتفع مرة أخرى إلى 28 مليارا العام الماضي.

وقال بير غولف إن احد التحديات التي يواجهها الأعضاء الثمانية الجدد، هو تحفيز النمو في تلك القطاعات من الاقتصاد التي يهيمن عليها المستثمرون الأجانب، وكانت جمهورية التشيك، وهنغاريا، وسلوفاكيا وبولندا أبدت رغبتها في الانضمام إلى منطقة اليورو في نهاية العقد، أو بعد وقت قصير من ذلك.

وفي صعيد آخر توقع البنك حدوث توسع في عجوزاتها الموازنية، في المدى المنظور، الأمر الذي يباعد بينها وبين تطلعاتها لاعتماد اليورو، وتنبأ أن يتسع العجز في موازنة هنغاريا ليصل في عام 2006 إلى 6.2 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي من 6.1 في المئة.

فيما توقع اتساع عجز الموازنة في جمهورية التشيك إلى 3.9 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي من 3.2 في المئة، واتساع العجز في سلوفاكيا إلى 3.5 في المئة من 3 في المئة وبالرغم من مواصلة أسعار الغاز والبترول لارتفاعها، فإن البنك توقع أن يتباطأ الاقتصاد الروسي هذا العام إلى 5.5 في المئة مقارنة بـ 6.4 في المئة عام 2005، و7.1 في المئة عام 2004.

وقال البنك إن هناك تباطؤا مسجلاً في قطاع المصادر الطبيعية نظراً إلى القيود الاستطاعية، والسياسات الحكومية غير الفعالة غير أن البنك توقع أن تشهد الأماكن الغنية بالمصادر الطبيعية الأخرى في الاتحاد السوفييتي السابقة، بعضاً من أعلى معدلات النمو الاقتصادي العالمية.

ولقد احتلت أذربيجان ذروة النمو العالمي عام 2005، بتوسع في الناتج الإجمالي المحلي بلغ 26.4 في المئة، وتوقع البنك أن يكون عام 2006 أضعف بنمو الناتج الإجمالي المحلي 25 في المئة، غير أنه توقع أن يشهد اقتصاد كازاخستان توسعاً بواقع 8.5 في المئة مسجلاً تباطؤاً من 9.4 في المئة عام 2005، ونمواً في اقتصاد توركمانستان بواقع 10.6 في المئة بارتفاع من 9.6 في المئة عام 2005.

وعلى وجه العموم، فإن بنك الإعمار والتنمية توقع حدوث تباطؤ بارز في نمو دول الاتحاد السوفييتي السابق، باستثناء دول البلطيق، ليصل إلى 5.7 في المئة عام 2006، من 6.6 في المئة عام 2005، و8 في المئة عام 2004 وعلى العكس من ذلك، فإن البنك توقع نمواً في جنوب شرق أوروبا إلى معدل يصل إلى 4.8 في المئة من 4.5 في المئة عام 2005.

وأشار إلى أن المنطقة تستفيد من تحسن الروابط التجارية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي تتقدمها رومانيا، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع النمو إلى 5 في المئة من 4 في المئة العام الفائت

ترجمة وائل الخطيب: