أعلنت بورصة دبي للطاقة أمس، عن تفاصيل عقد عمان الآجل للنفط الخام خلال مؤتمر آسيا للنفط والغاز في العاصمة الماليزية كوالالمبور، كما كشفت عن قرب موعد انطلاق التداول في البورصة في الربع الأخير من عام 2006.
ويأتي عقد عمان الآجل للنفط الخام في أعقاب استشارات مكثفة للسوق النفطية، حيث تم إنجاز العقد بالتعاون مع وزارة النفط والغاز العمانية، وزارة المالية العمانية وشركة تنمية نفط عمان، وسيتم تسليم العقد باستخدام المخزون النفطي الخام لميناء الفحل وتسهيلات التحميل الموجودة في الميناء.
ويبلغ حجم العقد 1000 برميل تسوى يومياً عند نهاية اليوم التجاري في سنغافورة، الأمر الذي يراعي أن السوق الأكبر للنفط الخام للشرق الأوسط هو آسيا.
وتم تحديد الحد الأدنى لحجم التسليم الفعلي بـ 200 ألف برميل. وسيتم التسليم من قبل بورصة دبي للطاقة وشركة تنمية نفط عمان التي تقع مكاتبها الرئيسية بميناء الفحل.
وستخضع جميع العقود لغرفة مقاصة بورصة نيويورك للسلع (نايمكس). بالإضافة إلى قواعد احتساب الهوامش المعمول بها حالياً في بورصة نيويورك للسلع، بحيث تتم هذه العملية من خلال إيداع خطابات اعتماد وضمان لدى غرفة المقاصة بواسطة كل عضو من أعضاء المقاصة.
وصرح غاري كينغ، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة أن بعض الشروط والأحكام الأخرى للعقد يجب أن تظل سرية في الوقت الحالي حتى يتم إتمام العقد بشكل نهائي.
وأوضح كينغ أنه وبالنظر إلى الثقة غير المسبوقة بأسواق النفط في المنطقة، فإن الوضع الراهن في السوق يعتبر فرصة مثالية لنجاح هذا العقد. وبالرغم من أنها تمثل المنطقة الأكبر عالمياً للهيدروكربون، إلا أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تفتقر إلى آلية فعالة لتحديد أسعار النفط الخام. ويعكس مؤشر نفط متوسط غرب تكساس و نفط برنت، وهما المؤشران الرائدان للعقود الآجلة للنفط الخام، قيمة النفط الخام غير الكبريتي، لكنهما لا يمثلان قيمة النفط الخام الكبريتي في الشرق الأوسطي.
وقال كينغ: »نحن على ثقة تامة من أن المنتجين والمستهلكين سيحصلون على فوائد كبيرة ما ان يبدأ التداول بعقد عمان الآجل للنفط الخام في بورصة دبي للطاقة«.
وحول التطورات التي تشهدها بورصة دبي للطاقة قال كينغ »تم إحراز تقدم كبير خلال العام الماضي لضمان نجاح إطلاق البورصة في الربع الأخير من عام 2006، وقد ساهمت عمان بدعم متواصل للبورصة، كما أن هناك مؤشرات طيبة من الأسواق الإقليمية والعالمية تجاه إنشاء بورصة للطاقة في دبي.
وأضاف كينغ: » منذ عام واحد في نيويورك، أعلنت شركة تطوير، عضو في شركة دبي القابضة ونايمكس عن إنشاء بورصة دبي للطاقة، وبعد يومين كان رئيس مجلس إدارتنا مع رئيس بورصة نيويورك للسلع (نايمكس) في كوالالمبور، وخلال فعاليات هذا المؤتمر الذي نحضره اليوم، لإعلان إنشاء بورصة دبي للطاقة للأسواق الأسيوية التي نوليها اهتماماً كبيراً«.
وأوضح :» لدينا فريق إداري متميز، وقد قمنا باتخاذ قرارات مهمة فيما يتعلق بالتوجهات الإستراتيجية للبورصة، فقد قررنا أن نجري التداولات إلكترونياً إضافة إلى وجود مجموعة من المتداولين في قاعة البورصة في نقاط تجمع فريدة للتداولات، ونحن نعمل الآن على إكمال عملية اختيار الأعضاء في البورصة«.
وقال »نحن على وشك إنجاز المبنى الذي سنعمل من خلاله في مركز دبي المالي العالمي، إضافة إلى تسهيلات التداول الخاصة بنا. وقد أعلنا مؤخراً عن خططنا لتأسيس أكاديمية مشتركة لبورصة دبي للطاقة والجامعة الأميركية بدبي، والتي ستوفر المعارف والمهارات التي تتطلبها عملية التداول في البورصة«. مؤكداً أنه على الرغم من وجود بعض الأعمال الواجب تنفيذها، إلا أن ما تم إنجازه يمثل قاعدة راسخة لنجاح عمليات بورصة دبي للطاقة.
