ارتفعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف في التعاملات الآجلة أمس معززة مكاسبها التي تجاوزت الدولار في الجلسة السابقة بعد أن قالت إيران انها لن تتفاوض بشأن حقها في تخصيب اليورانيوم على الرغم من مطالبة الغرب لها بوقف مثل هذه الأنشطة.

وسجل سعر برنت في عقود يوليو 70.80 دولارا للبرميل بارتفاع 32 سنتا بعد ارتفاعه 1.43 دولار يوم الجمعة. وبلغ أعلى مستوى له خلال الجلسة 70.80 دولارا وأدنى مستوى 70.28 دولارا. وارتفع الخام الأميركي الخفيف 32 سنتا الى 71.95 دولارا للبرميل.

وارتفع سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص 0.53 سنت إلى 2.1582 دولار للجالون في حين زاد سعر وقود التدفئة في العقود الآجلة 0.47 سنت الى 0506ر2 دولار للجالون. وصعد سعر السولار في بورصة البترول الدولية بلندن سبعة دولارات الى 642.50 دولارا للطن.

وقالت الحكومة الايرانية انها لن تتفاوض على حقها في تخصيب

اليورانيوم وهي عملية طالبت ست من القوى الكبرى في العالم بوقفها حتى تتمكن طهران من الاستفادة من مجموعة من الحوافز عرضت عليها.

وقال مركز الأعاصير القومي الأميركي ان العاصفة البرتو أولى العواصف في موسم الأعاصير للعام 2006 تشكلت قبالة كوبا أول من أمس الاحد وبدا أنها تتجه نحو فلوريدا. ويبدو من المرجح ألا تجتاح العاصفة المنشات النفطية على الساحل الأميركي لخليج المكسيك.

وأجلت شركة ديفون انرجي أول من أمس العاملين على أحد أرصفتها لكنها قالت انه ليس هناك أثر لذلك على عملياتها وانها ترقب تقدم العاصفة.

وارتفع سعر سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا الى 64.85 دولارا من 84ر63 دولارا للبرميل الخميس الماضي.

في الأثناء قال رئيس شركة أرامكو السعودية ان أسواق اسيا تقود نمو الطلب على النفط لكن أثر هذا النمو على رفع الأسعار مبالغ فيه في الوقت الذي تشوه فيه المضاربات أمن الإمدادات.

وقال عبدالله جمعة الرئيس التنفيذي لأكبر شركة منتجة للنفط في العالم »ما من شك أن التطورات في اسيا غيرت العوامل المحركة للنفط .. للأبد«. وأضاف أمام مؤتمر اسيا للنفط والغاز عن طريق الفيديو »ان مركز الثقل لنمو الطلب على الطاقة يتحرك شرقا«.

لكنه تابع أن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مازالت تمثل الجانب الأكبر من الطلب وأن الولايات المتحدة وحدها تستهلك ربع الإجمالي. وقال جمعة »من الظلم بكل جلاء القاء اللوم في أسعار النفط المرتفعة على الدول الأسيوية المستهلكة«.

واهتزت أسواق النفط نتيجة زيادة قياسية في حجم الطلب من الصين بلغت 15 بالمئة في عام 2004 بينما تراجع الطلب في دول مثل تايلاند واندونيسيا في العام الماضي نتيجة خفض الدعم الحكومي للنفط الذي كان سببا في تحفيز الواردات.

ودعا جمعة الى التعاون بين المنتجين والمستهلكين لتأمين موارد الطاقة في المستقبل وذكر ان مجموعة جديدة من شركات النفط الآسيوية مثل بتروناس أضحت أكثر نشاطا في توفير الإمدادات. ولكنه ذكر ان المخاوف بشان إمدادات الطاقة تلقي بظلال كثيفة على جهود تحقيق التوازن في الأسواق.

وأضاف »نرى حساسية أكبر لجميع التهديدات. وتعمل زيادة التعاملات الآجلة على تضخيم التأثير .. انه بمثابة تأثير تضخمي«.

وفي ابريل ارتفع الخام الأميركي لمستوى قياسي عند 75.35 دولارا للبرميل في التعاملات في بورصة نيويورك للسلع الأولية »نايمكس« نتيجة مخاوف من ان يؤثر النزاع حول البرنامج النووي الإيراني على التدفقات من الخليج وتراجعت الأسعار مرة أخرى نتيجة القلق من أن يضر التضخم بالطلب.

وتسعى بورصة نايمكس لبدء تعاملات آجلة في النفط في دبي في وقت لاحق هذا العام لاستغلال الطلب من البنوك وصناديق الاستثمار غير ان المنتجين في الخليج يترددون في قبول التجارة في المشتقات.

وأضاف جمعة ان ارامكو تنمي مشروعات لرفع طاقة إنتاج الخام إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009 وتبني مصافي موجهة للتصدير في السعودية لتخفيف النقص في طاقة تكرير الخام الثقيل الذي يحتوى على نسبة عالية من الكبريت.

وتابع »سنضيف طاقة إنتاج تتجاوز الإنتاج الحالي لفنزويلا او الكويت خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة. تنمية هذا الفائض والحفاظ عليه عمل مكلف ولكن ثبت في السابق ان جدير بما ينفق عليه«.