يستضيف السودان خلال نوفمبر المقبل ملتقى الأعمال السوداني الإماراتي والذي يتوقع أن يحظى بمشاركة واسعة من قبل الفعاليات الاقتصادية من الجانبين.
وقال نور الهدى فتح العليم المستشار الاقتصادي بالسفارة السودانية في أبوظبي إن الملتقى سينعقد في ظل بيئة ومناخ اقتصادي جيد، مؤكداً أن السودان دولة ذات موارد اقتصادية هائلة وأنها مازالت بكراً في قطاعات الاقتصاد المختلفة لاسيما القطاع الزراعي فهو من أهم القطاعات.
حيث يمثل 45% من الناتج المحلي الإجمالي ويمتلك السودان 42% من مساحة العالم العربي الصالحة للزراعة ذات الإنتاجية العالية والمنتجات ذات الجودة الخالية من الإضــافات او المعالجات الكيميائية ومصادر مياه متعددة.
كما ان السودان يمتلك نحو 130 مليون رأس من قطعان الماشية التي تعتمد الرعي الطبيعي بالإضافة الى الثروات النفطية والمعدنية المختلفة وأهمها الذهب والحديد، والمواد الجيرية المستخدمة في مواد البناء.
وقال المسئول السوداني إن اتفاقات السلام التي وقعتها الحكومة في الجنوب ودارفور عززت المناخ الاستثماري، وأن الدولة وضعت سياسات اصلاحية كبيرة هدفت إلى إعادة هيكلة الاقتصاد وتوجيهه نحو اقتصاد السوق وما طبقته من إصلاحات اقتصادية عززت من فرص النمو الاقتصادي من خلال حزمة من السياسات تقوم على خصخصة المشروعات العامة للقطاع الخاص حتى يطلع بدوره ورفع الدعم عن السلع حتى تنافس في السوق من خلال تحقيق الجودة والسعر العادل.
كذلك إصلاحات في السياسات المالية والنقدية بما فيها إصلاح القطاع المصرفي باعتماد سياسات الدمج للبنوك التجارية ورفع رؤوس الأموال ورفع القدرات المالية مما أسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي، الذي ارتفع في العام 2005 إلى 8% ويتوقع له أن يرتفع إلى 13% بنهاية 2006.
وحول مستوى التضخم قال فتح العليم ان مستوى التضخم انحسر إلى رقم أحادى وتحسن المناخ الاقتصادي و انعكس ذلك على ارتفاع قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية بمعدل انخفاض في المتوسط قد يصل إلى 12%.
وحول الضمانات التي تقدمها الحكومة السودانية للمستثمرين أكد المستشار السوداني أن قانون الاستثمار في بلاده له السيادة على غيره من القوانين، وأوضح »في حالة وجود نزاع قانوني يحال الأمر إلى القضاء ويصدر فيه حكم قضائي وعندها يمنح التعويض العادل.
وأن المشروعات الاستثمارية غير قابلة للتأميم او المصادرة كذلك فإن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ومقرها الكويت والسودان عضو فاعل جداً بها وهي الجهة التي تقدم الضمانات الكاملة لاستثمارات القطاع الخاص العربي للمخاطر غير التجارية«.
وأضاف »لدينا بيئة جاذبة جداً للاستثمار وهناك نماذج ناجحة في السودان لمشروعات استثمارية نفذها منذ عقود طويلة مستثمرون ومازالت تحقق النجاح منها مشروع كنانة الذي يمثل أحد رموز نجاح العمل العربي المشترك وغيره من المشروعات الكبيرة في صناعات السكر والألبان والمواد الغذائية والأعلاف وغيرها«.
وحول المؤسسات المالية المشتركة بين بلاده والدول العربية قال المستشار السوداني إن هناك مؤسسات مشتركة في المجال المصرفي والمالي مثل بنك الخرطوم وبنك السلام وبنك الإمارات السودان و بنوك أخرى تم تأسيسها مؤخراً.
كما أن هنالك شراكات في مجالات الاتصالات مثل شراكة سوداتل وكنارتل، وعن التبادل التجاري بين الإمارات والسودان قال إن هناك جملة من الاتفاقيات مثل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل بالإضافة الى اتفاقية حماية انتقال رؤوس الأموال وتشجيع الاستثمار – اتفاقية النقل البري وهناك ترتيبات تشريعية ماضية تعقد لاقرار اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة من خلال محور التبادل التجاري بين الإمارات والسودان الذي قفز لمعدلات كبيرة جداً خاصة الأطر القانونية والاتفاقات الثنائية أصبحت تهيئ لشراكة اقتصادية حقيقية بين البلدين.
*إضاءة
ارتفع حجم التبادل التجاري بين الإمارات والسودان من 85 مليون دولار عام 2000 إلى ما يقارب 420 مليون دولار عام 2005. وارتفع حجم التبادل التجاري بالطن ارتفع من 120 ألف طن في العام 2000 الى 1.9 مليون طن في العام 2005.