رسخت دبي نفسها كمركز مالي في منطقة الخليج، غير أن مركزاً واحداً في المنطقة قد لا يكون كافياً،المصرفيون من دبي مثلاً يذهبون إلى قطر من أجل الدعم والمعاونة في النشاط الجاري هناك.

وهناك دول أكثر في المنطقة غنية بموارد البترول وتفوق دبي في هذا المجال، وبالتالي هناك مزيد من الأموال تبحث عن أماكن للاستثمار.

وقالت صحيفة »فايناننشيال تايمز« عن بنوك الخليج إنها كانت في البداية تعمل بطريقة »تاجر الحقيبة« ووضعت الجذور في المنطقة، بداية بدبي أيضاً. لكن الصحيفة تساءلت: هل هناك استثمار مصرفي كافٍ لاستقبال الأموال المتدفقة المقبلة؟

ورداً على هذا السؤال نقلت الصحيفة عن شركة إرنست آند يونغ أن قيمة الإصدارات العامة في الإمارات والسعودية قفزت إلى أكثر من 3 مليارات دولار في عام 2005.

لكن الرسوم على هذه الإصدارات قد لا تجعل كثيراً من البنوك تستمر في اللعبة والفارق بين الطفرة الحالية (في الخليج) والأمثلة السابقة في الدول النامية الأخرى هو أن الخليج ليس بحاجة إلى بنوك استثمارية للوصول إلى الأموال. والمتوقع أن تصل عائدات البترول في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 300 مليار دولار في العام الحالي.

وفي ظل هذه الأموال الكبيرة لا بد أن تحرص البنوك الكبرى على الوجود في المنطقة، لكن الأعمال الحقيقية في الشرق الأوسط تساعد في إعادة استغلال هذه الأموال الطائلة، التي لا يذهب غالبيتها إلى أسواق عامة، بل تُستخدم في استثمارات البنية التحتية محلياً أو مشاريع في الصين والهند مثلاً.

وهناك بنوك رسّخت وضعها في المنطقة، مثل »كريدي سويس« و»يو.بي.إس« و»إتش.إس.بي.سي«، حيث لها عمليات مع القطاع الخاص. والأموال الحكومية ومن الشركات والقطاع الخاص في منطقة الخليج متداخلة بعضها مع بعض أكثر من أي منطقة أخرى في العالم.

ولا يشعر المستثمرون في المنطقة بالقلق بشأن تضارب المصالح بين البنوك وشركات الأسهم العامة، وفي الحقيقة يُعتبر الاستثمار المشترك بينهم عنصراً حيوياً للقيام بالأعمال التجارية، وهذا أيضاً نبأ سار بالنسبة لجولد مان ساكس، البنك الاستثماري الأميركي.