تواجه طائرة إيرباص A380 التي عانت من مشكلات وصراع في مراحل الانتاج والتطوير حتى الآن، تحديات أخرى عندما تبدأ الطيران في العام المقبل. فهذه الطائرة تحتاج إلى قيود تشغيل غير مسبوقة لحماية الطائرات التي تطير بالقرب منها من الوقوع في مطبات جوية بفعل الطائرة العملاقة.

وقد تشكل قواعد وضع قيود خاصة للطيران وفرض مسافات طويلة بين الطائرات قد تشكل مشكلة تسويق لطائرة إيرباص لأن الطائرات الأخرى التي تطير بالقرب منها لابد إما أن تبطئ سرعتها أو تنتظر فترات أطول قبل الإقلاع للحفاظ على مسافة الأمان مع طائرة A380 العملاقة.

وأخفق مسؤولو تنظيم الطيران الدولي وخبراء الديناميكية الجوية مرة أخرى مؤخراً في التوصل إلى إجماع حول مدى الخطورة التي تشكلها طائرة A380 عند اقلاعها أو هبوطها، وفق ما ذكرته مصادر مقربة من هذه المناقشات نقلت عنها صحيفة وول ستريت جورنال.

ويحتمل أن تظل القواعد واللوائح القياسية الحالية على ما هي عليه وهي تنص على الحفاظ على ضعف المسافة التقليدية بين طائرتين نفاثتين، بين طائرة A380 العملاقة ذات الطابقين وأي نفاثة أخرى عند الطيران، وتظل كذلك حتى عام 2007.

وقالت المصادر إن هذا يعني أن أكبر طائرة ركاب تجارية في العالم سوف تبدأ خدمتها بقواعد مسافات فاصلة جديدة عن بقية النفاثات تزيد من الصعوبة على الطائرات الأخرى.

وقالت إيرباص عن طائرتها A380 إنها الحل الاقتصادي للطرق الجوية المزدحمة، لكن الدليل الإرشادي لمنظمة الطيران المدني الدولية يقول لابد من الحفاظ على مسافة 10 أميال جوية بين الطائرة A380 وأي نفاثة أخرى تتبعها في الجو وستهبط بعدها مقابل 5 أميال جوية خلف أي نفاثة أخرى حسب اللوائح الحالية.

وتوصي هذه اللوائح أي نفاثة تطير خلف الطائرة A380 على نفس الخط الملاحي أن تحافظ على مسافة 15 ميلاً جوياً بينهما على الأقل. والأسوأ من ذلك أن هيئات تنظيم الطيران حذرت من قبل أنها قد تحتاج إلى 9 أشهر أخرى لإعداد وصياغة اللوائح الجديدة.