كشف المهندس سعيد الهاملي مدير التسويق والعلاقات الخارجية لشركة »الثريا« للاتصالات الفضائية، عن أن الشركة تخطط لإطلاق القمر الفضائي الثالث بداية العام المقبل 2007 لإكمال تغطيتها العالمية للاتصالات الفضائية لدول الشرق الأقصى واستراليا، التي لم تشمل تغطيتها خلال القمرين السابقين ، مشيرا الى أن الاتصال الفضائي سيظل مطلوبا كونه مكملا لخدمات »جي.ام.اس«، كاشفاً أن عدد المشتركين لدى الشركة بلغ ربع مليون مشترك.

وأوضح الهاملي في تصريح له لـــ صحيفة »الشرق الأوسط«السعودية ان الشركة ستستمر في بناء شبكة متكاملة سعت إلى تطويرها عبر إضافة خدمات تراسل البيانات والمعلومات بسرعات عالية، وإنتاج أجهزة هاتفية جديدة سيتم طرحها للسوق قريبا تستخدم التقنيتين الفضائية والأرضية للجهاز الجديد، الذي يتوقع أن يحقق طلبا كبيرا وخاصة في أسواق كبرى مثل السعودية.

وعن تقييمه لوضع »الثريا« في سوق الاتصال الفضائي قال: يمثل سوق الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية واحدا من أهم الأسواق في عالم الاتصالات. ولقد تمكنت شركة الثريا، منذ بدأ التشغيل في عام 2001 أن تتبوأ مرتبة المقدمة من حيث جودة الخدمات وتنويعها وتقديم أفضل الأسعار، التي تلائم سوق الطلب والعرض.

وهذه المكانة المرموقة تعتمد على المقومات الأساسية، ومنها مساهمون إقليميون استراتيجيون يمثلون صفوة شركات الاتصالات بالمنطقة ومؤسسات مالية، ونظام مرن متوافق مع نظام »جي.أس.أم« و»جي.بي.آر.اس« وإمكانية تطويره بالمستقبل إلى الجيل الثالث للمحمول، وموزعو خدمات محليون ودوليون ذوو خبرة طويلة في مجالات الخدمة والاتصالات.

وعن حجم استثمارات »الثريا« في الاتصال الفضائية، وعدد مشتركيها في العالم حتى الآن قال: بلغت تكلفة مشروع »الثريا« في مراحله الأولى مليار دولار، وهو استثمار لقمرين صناعيين ومحطة رئيسية بالإمارات وحوالي 380 ألف جهاز محمول. ولقد بلغ عدد المشتركين بنهاية الربع الأول من عام 2006 حوالي ربع مليون مشترك.

وعن نمو سوق الاتصال الفضائي في عصر تزايدت فيه التقنية قال إن وجود مناطق شاسعة من العالم مأهولة وغير مغطاة بوسائل الاتصال الاعتيادية مثل »جي.أس.أم«، خاصة في الأسواق النامية، ولأن تكلفة تغطية تلك المناطق عاليه، فإن الاتصال عن طريق الأقمار الصناعية هو الأمثل والأقل تكلفة. لذلك فإن سوق الاتصال الفضائي، سيستمر ليكون مكملا للسوق الأرضي، لما له من مزايا اقتصادية وسرعة قياسية في تقديم الخدمة للمستخدمين.

وفي ما يتعلق بخطة »الثريا« لتسويق خدماتها مستقبلا، قال الهاملي: إن استراتجية شركة »الثريا« تعتمد على مزودي وموزعي خدمة محليين لمناطق الخدمة. وهؤلاء الشركاء يقدمون الخدمة لمشتركي خدمات »الثريا«. هذه الاستراتجية أسهمت في انتشار خدمات »الثريا« بشكل أسرع لما يمثله مقدمو الخدمة من تواصل سريع لزبائنهم.

ما هي ميزة الجهازين الجديدين التي أطلقتها »الثريا«؟.

وعن تأثير المنافسة في سوق الاتصالات مع جي.إس.إم قال: تعتزم »الثريا« تقديم الجهازين إلى الأسواق في النصف الثاني لهذه السنة، وستقوم »الثريا« بتقديم جهازين جديدين. الأول وهو الجهاز الأصغر والذي يعمل مع قمر »الثريا« والـــ »GPS« فقط.

والجهاز الثاني وهو الجهاز الذي يعمل مع قمر »الثريا« كذلك والـــ »GPS« علاوة على الـــ »GSM« بتردداته الثلاثة. كلا الجهازين وهما الأصغر والأخف وزناً بين أجهزة الاتصال الفضائي المحمول في العالم، يعملان بنظام الـــ »GPRS« مما سيتيح لمستخدميهما إمكانية الاتصال بالإنترنت وإرسال البيانات بسهولة. ويتميز الجهاز الثاني بوجود كاميرا عالية الوضوح.

أما في ما يتعلق بالحلول التي طوّرتها »الثريا« لخدمة في الاتصال الفضائي، وقال الهاملي: انتهجت »الثريا« سياسة التطوير والإبداع لحلول اتصالات وخدمات ذات قيمة مضافة، وذلك لتقديم أفضل الخدمات لعملائها وللبقاء في سباق التنافس الشريف في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية. ومن هذه الخدمات التي طورت عن طريق كوادر بشركة »الثريا« لتحديد أوقات الصلاة من أي مكان وتحديد القبلة، وخدمة Recharge وخدمة CallMeBack، وخدمة TravelerSIM .. إلخ.

من الخدمات. ولمزيد من المعلومات عن باقي خدمات »الثريا« يمكن التصفح في موقع الشركة على الشبكة الدولية. أما عن وجود خطط حالية لدخول أسواق جديدة، قال: إن »الثريا« تسعى دوماً إلى الدخول في أسواق جديدة لما تراه من طلب متزايد على خدماتها. وفي هذا الوقت فإننا بصدد إطلاق قمر صناعي جديد اسمه »الثرياـ3« ليغطي مناطق الشرق الأقصى واستراليا بداية العام المقبل.

وأكد الهاملي أن مؤشرات الأداء الرئيسية للشركة مستقرة وإيجابية منذ أن بدأنا في التشغيل وهي في ازدياد. وهذا يدل على أن سياسة »الثريا« صحيحة وتنافسية. وتعد »الثريا« اليوم المشغل الأكبر عالمياً في صناعة الاتصالات الفضائية، خاصة في مجال الهاتف الفضائي المحمول.

وحول عدد الأقمار الاصطناعية التي أطلقتها الثريا قال إن »الثريا« أطلقت حتى الآن قمرين صناعيين. حيث ان القمر الصناعي الأول يستخدم لأغراض التجارب، والقمر الصناعي الثاني يخدم ويغطي أوروبا وافريقيا وجمهوريات آسيا الوسطى وشبه القارة الهندية والشرق الأوسط وللبحار المجاورة لهم. وسوف يغطي القمر الصناعي الثالث مناطق الشرق الأقصى واستراليا بداية عام 2007.

ويتماشى هذا التوسع مع سياسة »الثريا« المرحلية للتوسع من نطاق التغطية نحو العالمية. وعن الجديد في أسعار خدمات »الثريا« مع المنافسة الشرسة من قبل خدمات »جي.اس.ام«، قال تسعى »الثريا« دائما لتحسين جودة الخدمة بأسعار تنافسية في مجال صناعة الاتصالات للأقمار الصناعية.

وتعتبر خدمات »الثريا« مماثلة لخدمات »جي.اس.ام« وتكمل تغطيتها تغطية »جي.اس ام« في مناطق يصعب تركيب أجهزة بث لـــ »جي.اس.ام« مثل المناطق الريفية البعيدة والجبال والبحار، حيث ان تكلفة تلك التركيبات تكون باهظة الثمن، مما يقلل من الجدوى التجارية لخدمات »جي.اس.ام«. وكذلك فإن مشتركي »الثريا« يتمتعون بخاصية استقبال المكالمات مجاناً من أي مكان ضمن تغطية »الثريا« الشاسعة أو حتى في حالة التجوال في تغطية »جي.اس.ام«.

وعما إذا كانت خدمة »جي.اس.ام« أعلى حساب الاتصال الفضائي في المرحلة المقبلة، قال: كلا السوقين سوف يتطور ويكبر معاً، حيث ان الطلب ما زال موجوداً لكلا النظامين. ولأن جهاز »الثريا« يتميز بوجود خاصية ازدواجية العمل في كلا النطاقين، فإن رواج الجهاز ورواج خدمات »الثريا« سوف تزيد علاوة على انتشار وتوسع نطاق التغطية المستمر.

أما عن مشاريع »الثريا« للمستقبل فقال إن سياسة التوسع لشركة »الثريا« تعتمد على محاور ثلاثة: (1) التغطية وتوسيع السوق. (2) تطوير النظام ومواكبة التقدم الحديث. (3) تطوير أجهزة وخدمات حديثة للمشتركين.

ومن المشاريع الحديثة اطلاق القمر الصناعي الثالث لتغطية الشرق الأقصى واستراليا، وتطوير النظام ليواكب نظام »جي.بي.آر.اس« الذي انتهت الأعمال به أخيرا، تطوير الجيل الثاني من الهواتف التي سوف تطلق للأسواق في النصف الثاني من هذا العام، وتطوير أجهزة التراسل البياني بسرعة 432 كيلو بايت، بالإضافة الى تطوير أجهزة الملاحة البحرية وتحديد المواقع وادارة الأساطيل البحرية وتطوير أجهزة للطائرات.

وفي ما يتعلق بنشاطات أخرى تدرس »الثريا« القيام بها مستقبلا، قال الهاملي: تنتهج شركة »الثريا« استراتيجية التطوير المستمر، لذا فهي دوماً تعمل على وضع الأفكار والخطط المستقبلية لتحديث الخدمات والتوسع من نطاق التغطية. هذه الأفكار هي تحت الدراسة وسوف نقوم بالإعلان عنها في وقت لاحق ومناسب.

وعن تقييمه لسوق السعودية، وأسباب تجديد التعاقد مع شركة فرحان التجارية للمرة الثانية قال إن السوق السعودي يمثل أهم الأسواق بالمنطقة، حيث ان الطلب في تزايد. ولقد قمنا بتجديد التعاقد مع شركة الفرحان التجارية، لما لمسناه من شركة الفرحان من تجاوب وتفاعل سريع لسوق السعودية وجودة تقديم خدمات ما بعد البيع. فإن شركة الفرحان قد قامت بتوظيف كادر على كفاءة عالية، وتشغيل مركز خدمات لتقديم المساعدات لزبائنها بالسعودية.

وعن نجاح الشراكة مع الفرحان في السعودية، وعما ستدخل »الثريا« مع الفرحان في شراكات أخرى اختتم الهاملي تصريحاته بالقول إن »الثريا« تركز حالياً على تطوير علاقتها بشركة الفرحان من أجل توفير جميع خدمات »الثريا« في السوق السعودي، والدخول معها في اتفاقات جديدة إذا لزم الأمر، من أجل هذا الغرض الرئيسي والمربح للطرفين.