عقد اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة في مقره في دبي مؤتمراً صحافياً أمس، للإعلان عن معرض »فرص الاستثمار التجاري بين الإمارات والمملكة المتحدة«، الذي ستقام فعالياته في لندن يوم 22 نوفمبر المقبل، ويمتد على مدى ثلاثة أيام، بحضور عبد الله سلطان عبد الله، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، وعبد الرحمن غانم المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، وجون هاوكنز، القنصل البريطاني في الدولة، وعبد السلام المدني، مدير عام شركة »اندكس« المنظمة للمعرض.

وقال عبد الله سلطان، خلال المؤتمر الصحافي إن دولة الإمارات والمملكة المتحدة ترتبطان بعلاقات تجارية واقتصادية متنامية منذ أكثر من نصف قرن. ومن أجل توثيق وتطوير هذه العلاقات لتغطي مجالات أوسع وأشمل في مجالات التعاون الاقتصادي والتقني وكذلك من أجل تنشيط حركة الاستثمارات في المشاريع المشتركة والمباشرة يحظى هذا المعرض بدعم كامل من اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والغرف الأعضاء ومن بقية الدوائر الحكومية والهيئات المعنية في كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة.

وأشار إلى أن الإمارات تمتلك اليوم خبرات واسعة ومميزات وفرصا استثمارية عديدة، وأن هذه الميزات تتيح المزيد من فرص التعاون والاستثمار بين البلدين في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة.

وأضاف الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، إن تطور العلاقات الاقتصادية ولاسيما التجارية بين البلدين بشكل سريع جاء في واقع الحال بفضل تبادل الزيارات الرسمية على أعلى المستويات والتي ساهمت بشكل كبير في ترسيخ هذه العلاقات متمثلة بنمو التجارة الخارجية مع المملكة المتحدة،

حيث تضاعفت الواردات الإماراتية من بريطانيا في عام 2005، بنسبة 106%، لتصل إلى 36.2 مليارات درهم (9.9 مليارات دولار)، مقابل 17.6 مليار درهم (4.8 مليارات دولار) عام 2004، بحيث أصبحت دولة الإمارات تحتل المرتبة العاشرة ضمن أهم شركاء بريطانيا التجاريين في العالم.

أما بالنسبة لصادرات دولة الإمارات إلى المملكة المتحدة فقد حققت نسبة نمو بلغت 6.5 في المئة. وقد شكل النفط ثلث واردات المملكة المتحدة من دولة الإمارات خلال عام 2005، في حين بلغت نسبة صادرات الدولة إلى المملكة من الآلات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية نحو 22%. الأمر الذي جعل الإمارات من الشركاء الأوائل والأساسيين بالنسبة للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن إقامة المعرض الأول للفرص الاستثمارية التجارية في لندن، هو إحدى الخطوات التي يخطوها اتحاد الغرف في هذا الاتجاه، مؤكداً السعي إلى توسيع قاعدة المشاركة في أنشطته، وزيادة عدد شركات القطاع الخاص التي يمكن لها المساهمة في هذا الحدث.

وتمنى عبدالله أن يحقق معرض فرص الاستثمار نجاحاً كبيراً، وان يتواصل انعقاده على مدى السنوات المقبلة ليكون نافذة يطل منها رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والبريطانيين على فرص الاستثمار ومجالات التعاون المشترك، لتتعمق عرى الصداقة والتعاون بين اتحاد الغرف الإماراتي وبين منظمات أصحاب الأعمال البريطانيين وفي مقدمتها غرفة التجارة والصناعة البريطانية التي تربطها مع اتحاد الغرف الإماراتي علاقات قديمة مبنية على التنسيق والتعاون المستمر.

كما تحدث المطيوعي خلال المؤتمر عن أهمية هذا المعرض في إبراز الفرص التجارية الكامنة لتعزيز فرص التعاون بين البلدين. وأشار إلى أن الإمارات تتطلع إلى علاقات استراتيجية مميزة مع بريطانيا. كما أشار إلى أن حجم التجارة بين دبي وبريطانيا بما في ذلك المناطق الحرة بلغت في العام 2004 نحو 15.3 مليار درهم، وإلى أن 1617 شركة بريطانية تعمل في دبي ما عدا المناطق الحرة.

ودعا المطيوعي المستثمرين البريطانيين إلى الاستثمار في مختلف القطاعات في الدولة، كالتعليم والصحة والسياحة والطاقة والعقار. وذكر أن عدد السياح البريطانيين إلى الدولة بلغ في العام الماضي مليون سائح.

من جانبه أكد القنصل البريطاني أن المملكة المتحدة ترحب بالمستثمرين الإماراتيين لاستثمار الفرص المتاحة في المملكة، وأشار إلى أن الكثير من البريطانيين يزورون الإمارات ويعملون فيها وكثيرون منهم يستثمر في مجالات مختلفة فيها. كما نوه بالتطورات الكبيرة التي تشهدها العلاقات بين البلدين.

وقال المدني، رئيس مؤسسة »إندكس« لتنظيم المعارض والمؤتمرات إن معرض فرص الاستثمار بين الإمارات والمملكة المتحدة، الذي يقام للمرة الأولى بين الدولتين في قاعة المعارض والمؤتمرات الدولية »أكسل« بمدينة لندن، سيقام على مساحة 4000 متر مربع، إضافة إلى قاعة المؤتمر التي ستشهد ندوات على هامش المعرض وتتسع لأكثر من 1000 مشارك من رجال الأعمال وصناع القرار في قطاعات مختلفة من البلدين.

وأضاف المدني إن المعرض يحظى باهتمام كبير لدى الأوساط الاقتصادية والثقافية والتعليمية والسياحية بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الملتقيات الاقتصادية بين الإمارات والدول الغربية والآسيوية، مشيراً إلى الملتقى الاقتصادي الذي جرى خلال شهر مايو الماضي بين الإمارات وألمانيا، وحقق نجاحاً كبيراً ظهرت نتائجه خلال الصفقات التجارية المهمة، والتي شملت معظم القطاعات المشاركة في المعرض،

حيث سجل أول ملتقى في العام 2004 صفقات بقيمة 250 مليون يورو، وسجل العام 2005 صفقات بلغت قيمتها 425 مليون يورو، فيما بلغ حجم الصفقات التي وقعت في ميونخ في الملتقى الأخير أكثر من مليار و290 مليون يورو.

وقال المدني إن العلاقات الاقتصادية المتميزة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة تشجع المؤسسات والشركات والمصانع للمشاركة في المعرض المقبل لعرض فرص الاستثمار بين البلدين. وأشار إلى أن الجهات الاقتصادية والخدمية في القطاع العام تشارك إلى جانب القطاع الخاص لدعم وتشجيع ثقة المستثمرين للاستثمار في البلدين.

كما أشار إلى أنه قد تم حجز أكثر من 70% من مساحة المعرض حتى اليوم من قبل الدوائر الرسمية والشركات والمصانع وخاصة القطاع المالي والعقاري وتكنولوجيا المعلومات والمناطق الحرة وغرف التجارة والصناعة والدوائر الاقتصادية والسياحية والمؤسسات الصحية والشؤون القانونية في الدولة إلى جانب شرطة دبي.

دبي ــ ضياء عبد العال