يواصل »البيان الاقتصادي« نشر حلقات تناقش أوجه الطفرة الاقتصادية المختلفة في الإمارات حيث اجتذب البلد عموماً ودبي على وجه الخصوص، الأنظار ورؤوس الأموال بإطلاقها مشاريع ضخمة قد لا تتناسب – في نظر الكثير من المراقبين - مع حجمها وامكاناتها، حيث نجحت في خلق مناخ اقتصادي استثماري آمن وسط منطقة اشتهرت بالقلاقل والحروب، لكن الإمارات قلبت الآية بإطلاقها مشاريع عقارية (بلغت قيمتها حتى الآن 1.5 تريليون درهم),

وفي الوقت ذاته أطلقت في النفوس أيضا كماً هائلاً من التساؤلات لدى كل من يقيم فيها أو يزورها أو يسمع ويقرأ عنها في صحيفة أو يشاهدها على الشاشة في تقارير إخبارية اقتصادية ساخنة تتحدث عن تجربتها الخاصة في عالم غارق بالمشكلات الاقتصادية، ولم يعد غريبا أن تجد مشاريع الدولة مكاناً ومساحة كبيرة في أحاديث القاصي والداني وقاسماً مشتركاً لتساؤلاتهم المتشابهة...هل هي طفرة حقيقية أم فقاعة؟

»البيان الاقتصادي« استطلع آراء عقاريين اجمعوا على ان النمو الذي تشهده الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بصناعة البناء والتشييد ليس سوى دليل ناصع على العافية التي يتمتع بها السوق العقاري الإماراتي ويعطي زخماً لمشهد الطفرة العقارية التي تجتاح اغلب مدن الدولة.

.. وإلى التفاصيل:

بوادي

ولفت سعيد المنتفق الرئيس التنفيذي لشركة »تطوير« احدى شركات دبي القابضة ان السوق العقارية في الإمارات عموما وفي دبي على وجه الخصوص تعيش عصرا ذهبيا تقف خلفها رؤية سديدة ودعم واسناد يحمي السوق من أي فقاعة يتحدث أو تتحدث عنها بعض التقارير الصحافية المستندة إلى بيانات غير مستقاة من السوق مباشرة أو من المطورين والدوائر المعنية بتطوير المشاريع.

وتساءل المنتفق »كان الأفضل ان نتوقف عن اطلاق المشاريع لو كان السوق يعاني من فقاعة«, وأضاف »قد اخيب ظن اولئك الذين يراهنون على تأثيرات قوية لتقارير غير موضوعية تتحدث عن سوق فتي يواجه صعوبة في إطار ما يسمونها الفقاعة, وأقول ان دبي تخبئ في جعبتها مشاريع عقارية ضخمة لم يعلن عنها بعد والمستقبل القريب كفيل بازاحة الستار عنها في اطار المبادرات الحكيمة والسديدة لقيادتنا السياسية«.

وأشار المنتفق إلى ان مشروع بوادي من أكبر المشاريع التي تم إطلاقها في دبي ومن أعمقها تأثيراً وسيعطي دفعة قوية للقطاع السياحي في البلاد، إلى جانب ان تأثيراته الإيجابية ستمتد إلى العديد من القطاعات الأخرى بما فيها الخدمات، المعارض والمؤتمرات وغيرها.

ويجسد مشروع بوادي الذي تبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات فيه 100 مليار درهم، الأهمية الاستراتيجية للقطاع السياحي ضمن خطط التنمية الحكومية، حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإطلاق مشروع بوادي لإحداث نقلة نوعية في القطاع الفندقي، من خلال مضاعفة عدد الغرف الفندقية في الإمارة، حيث يعد النقص في المعروض من الغرف الفندقية من أكبر التحديات التي يتوقع أن تواجه نمو القطاع السياحي في البلاد،

وقد جاء إطلاق مشروع بوادي في وقت مثالي مع تحول دولة الإمارات إلى مركز عالمي المستوى للتجارة والأعمال والخدمات والسياحة.وسيمتد مشروع بوادي على مسافة 10 كيلومترات، ما يجعل منه أطول سلسلة فنادق في العالم، ويتوقع أن يستوعب 3.3 ملايين زائر في العام 2016 , أي ما معدله 21% من عدد السياح الإجمالي الذي يتوقع أن تستقطبه دبي خلال تلك الفترة.

شعور بالفخر

وعبر هاشم الدبل الرئيس التنفيذي لدبي للعقارات العضو في دبي القابضة عن استغرابه الشديد من وصف الطفرة بالفقاعة, وقال »لا ادري من اين يأتون بتقييم للسوق (الإماراتي) الذي لا يفهم فيه غير العقلية الفذة التي كانت وراءه«.

وأضاف »عندما ترى عشرات المستثمرين على سبيل المثال يتنافسون على 10 قطع اراض تجارية وسكنية في مشروع »الخليج التجاري« الذي تطوره شركة »دبي للعقارات« ويختمونه خلال 30 دقيقة بمبلغ مبيعات يصل إلى قرابة مليار درهم فهل يعني ان السوق العقارية فقاعة ام انها تعيش أحلى وأزهى أيامها ؟

وقال الدبل »نشعر بالفخر للنتائج التي يحققها سوق دبي والذي عكس تطورا مهما في جانبين الأول حجم الاقبال الكبير من المستثمرين على الاستثمار في مشاريعه الفريدة من نوعها والجانب الثاني التطور الحاصل في الأساليب التي تتبعها السوق في توفير اسباب الدعم بأشكال وطرق مختلفة«.

معدلات متقدمة

وسخر محمد الهاشمي الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل من التقارير التي تتحدث عن وجود فقاعة أو ركود يضرب السوق العقاري وتساءل »لا ادري من اين يأتون بالدلائل أو الإشارات التي تعكس أو تصور وجود فقاعة في السوق«, ودعا الهاشمي« إلى تزويدنا بمصادر تلك المعلومات كي نطلع على السوق اذ ربما نكون نحن نعمل في سوق دبي وهم يتحدثون عن سوق دبي آخر لا ندري عنه«!!!

وأشار الهاشمي إلى ان »الموضوعية والمنطقية التي يجب ان نتوخاهما في الرد على تلك الاقاويل ان كانت تستحق الرد فهي بالإشارة إلى النتائج لا بالعبارات العاطفية أو الأمنيات وبلغة الارقام فان قطاع التمويل العقاري في الإمارات والمنطقة يعيشان نموا غير مسبوق جراء نمو حجم الطلب في سوق التملك في اغلب إمارات الدولة وفي دبي على وجه التحديد.

متوقعا ان يصل حجم التمويل العقاري في السوق المحلية نحو 10 مليارات درهم خلال العام الجاري، بنسبة نمو تتراوح مابين 20% إلى 25%. لافتا إلى ان »الطلب في السوق المحلية بات يتطلب المزيد من مصادر التمويل الإضافية لتلبية الطلب المتنامي على هذا القطاع الذي استحوذ على حصة كبيرة من الاستثمارات في الإمارات ومختلف دول مجلس التعاون الخليجي، محدثا دفعا إضافيا في عجلة التطور التي تشهدها أسواق المنطقة.

ولم يؤكد الهاشمي ما جاء في دراسة حديثة توقعت أن يصل حجم التمويل المصرفي للعقار إلى 50 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة لكنه قال »كل الاحتمالات واردة في ظل تزايد الطلب على سوق التملك وقروض التمويل العقاري«.

لافتا إلى ان »حجم سوق التمويل الإسلامي العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي قد يصل إلى ما يزيد على 750 مليار دولار (2.7 تريليون درهم) حيث يلعب التمويل الإسلامي دورا محوريا بارزاً في تعزيز هذا التطور، من خلال أدواته المرنة والمتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وأوضح الهاشمي »أن قيمة العقارات السكنية سترتفع أكثر على رغم أن السوق الثانوية تبيعها بأقل من قيمتها الحقيقية. وتوقع أن تصل قيمة العقارات التي سلمت أو ستُسلم على مدى عامي 2005 و 2006 نحو 33 مليار درهم مقارنة مع ما قيمته 3 مليارات درهم عام 2003.

وعلى صعيد متصل قال الهاشمي بوصفه رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ »زعبيل للاستثمار« ان »الطفرة العمرانية دفعت الشركة إلى تنفيذ خطط جديدة لرفع استثمارات الشركة من 3 مليارات درهم إلى 15 مليار درهم بحلول نهاية العام الجاري ولمشاريع ستتعدى التطوير العقاري إلى مجالات استثمارية أخرى كالاستثمار الصناعي والمالي«.

أرقام قياسية

احمد خوري رفض التعليق حول ما اذا كان السوق يعاني من اثار فقاعة أو انه يعيش تداعياتها, وقال سأجيب على سؤال مثل كم بلغت مبيعاتكم خلال الشهر الماضي أو ما هي مشاريعكم الجديدة لكن الاجابة على سؤال يتعلق عن دخول السوق في دوامة فقاعة عقارية فهذا سؤال لا يمت للواقع بأي صلة.

وقال دبي طرقت مجددا كتاب غينيس للأرقام القياسية عندما قامتFortune Group الإماراتية باطلاق رسمي لبرج »العالم« في إطار مشروع »الخليج التجاري« الذي تطوره »دبي للعقارات« العضو في »دبي القابضة« وبذلك يكون البرج الأطول في العالم على صعيد كونه مخصصا للأغراض التجارية، بارتفاع يصل إلى 482 مترا ( مايعادل 4800 قدم مربع عن سطح الأرض) وبتكلفة تصل إلى 1.7 مليار درهم وباستثمارات تلامس 4 مليارات درهم.

نمو سوق مواد البناء

وربما ما حققته شركة الرحماني للتجارة العامة والتي تعد احدى الشركات الوطنية المتخصصة في مواد البناء، من مبيعات وصلت إلى 500 مليون درهم خلال العام الجاري يعد مؤشرا على تعاظم نمو الفعاليات المرتبطة بصناعة العقار والبناء والتشييد في الدولة.

وقال إبراهيم يوسف الرحماني رئيس الشركة، ان العام الجاري شهد اقبالا كبيرا على مواد البناء بسبب دخول مشاريع بناء جديدة وضخمة إلى حيز التنفيذ.

وقال الرحماني ان النمو الذي حققته الشركة دفعها إلى زيادة عدد فروعها في الدولة, حيث قامت مؤخرا بافتتاح فرع جديد في إمارة رأس الخيمة، مستفيدة من الطفرة العمرانية التي بدأت المدينة تعيشها مع انطلاق مشاريع شركة »رأس الخيمة العقارية«.

وأضاف الرحماني ان الشركة ستفتتح قريبا فرعا جديدا آخر خارج الدولة وتحديدا في العاصمة القطرية الدوحة، التي تشهد هي الأخرى طفرة عمرانية غير مسبوقة في تاريخها. ولفت إلى أن معدلات النمو السنوية لسوق مواد البناء المحلية، تشهد تصاعدا مدعوما بإطلاق مشاريع بناء جديدة وضخمة،

إلى جانب البدء بتنفيذ مشاريع عمرانية تم الإعلان عنها سابقا، ووصف الطفرة التي تشهدها الدولة حاليا بتكرار نوعي على غرار الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولة في سبعينات القرن الماضي. مشيرا إلى أن عوامل عدة تلعب دورا بارزا في رفع أسعار مواد البناء التي لا يتوقع أن تشهد زيادات سعرية على المدى القريب.

سوق التمويل

وقال عادل الشيراوي الرئيس التنفيذي لشركة تمويل ان السوق العقارية لو كانت تعاني من فقاعة ما كان سوق التمويل قد شهد نموا غير مسبوق. وأوضح ان قيمة المشاريع العمرانية التي مولتها الشركة منذ تأسيسها بلغت 7 مليارات درهم ما يقود إلى الاعتقاد بأن الشركة ستشهد نموا في نشاطها ونوعية منتجاتها التمويلية في المستقبل المنظور.

ويعزز ذلك الاعتقاد ما كشف عنه الشيراوي حول افتتاح فرع جديد للشركة في ابوظبي التي تشهد طفرة عمرانية تصل قيمتها إلى نحو 500 مليار درهم تمهيدا للتوسع خليجيا . مؤكدا ان الشركة التي دخلت العام الماضي إلى الشارقة كأول شركة تمويل اسلامية ستفتتح فرعها في العاصمة ابوظبي خلال الشهرين المقبلين.

فيما توقع مسؤولون مصرفيون في دبي ان يقفز حجم التمويلات التي تمنحها المصارف والبنوك المحلية والاجنبية للشركات العاملة في قطاعي الانشاءات والعقارات في عموم إمارات الدولة إلى 75 مليار دولار خلال 2006 على خلفية النمو الهائل في نشاطيهما مدفوعين بتزايد الطلب في السوق المحلية.

لكنهم أشاروا في أحاديث لـ »البيان الاقتصادي« إلى ان العام الجاري الذي شهد توسعا في خارطة المشاريع التي ستدخل حيز التنفيذ يطرح تحديات جديدة أمام المصارف والمقترضين على حد سواء رغم تنامي شهية المصارف المحلية والإقليمية والدولية لعمليات الاقراض في الدولة مع استعدادها لخوض غمار سيل تمويل المشاريع الذي يجتاح أسواق المنطقة عموما والإمارات على وجه الخصوص.

واستبعدوا أن تتمكن المصارف والبنوك من تلبية الطلب المتنامي على التمويل العقاري على مدى السنوات الثلاث المقبلة وكذلك تمويل شركات المقاولات التي يعاني بعضها من مشكلات مالية، بالرغم من وجود حوالي 10 مليارات درهم قيد التداول.

وأشاروا إلى مخاوف كبيرة تعتري البنوك وقلقها من التعرض لمخاطر الإفراط في الاستثمارات قصيرة الأجل بهدف المضاربة وبخاصة في سوق العقارات والأسهم. وتفوق بنك دبي الإسلامي في لعب دور بارز على هذا الصعيد بعدما ضخ مؤخرا نحو 4.5 مليارات درهم على شكل تسهيلات ائتمانية وقروض لتمويل قطاع الإنشاءات.

تطور هائل

من جهته قال عمر محمد بن حيدر نائب رئيس مجموعة بن حيدر ومديرها التنفيذي ان الرد على مطلقي تلك الشائعات يكمن بالأرقام وليس بالعبارات العائمة التي يستخدمونها. ولفت الى ان الطفرة العمرانية دفعت بالمجموعة إلى خطط طموحة لاستثمار أكثر من ملياري درهم خلال السنوات الثلاث المقبلة لتطوير خمسة فنادق ومباني شقق فندقية في دبي ما يساهم في تعزيز ودعم صناعة الفنادق والسياحة في المدينة بنحو 1600 غرفة وشقة فندقية فئة 4 و 5 نجوم.

ما يرفع عدد المفاتيح التي تملكها المجموعة منذ عام 1975 من 800 مفتاح إلى 2400 مفتاح بحلول عام 2009.وأشار إلى ان »دبي باتت تعرف طريقها جيدا إلى المراكز الأولى سياحيا على مستوى العالم، كما أصبح لها ترويقتها الخاصة الجاذبة لعشرات الألوف من السياح الذين يواجهون في اغلب فصول السنة صعوبات في الحجز بسبب الاشغال الدائم لفنادق المدينة.

توسعات

واشار الياس كليداري رئيس مجموعة الياس ومصطفى كليداري إلى ان دبي على وجه الخصوص والإمارات عموما يذهبان إلى ابعد مما يتصور الاخرون, لذلك نجد التقارير العجيبة التي تتحدث عن فقاعة ونسمع عن ركود ونقرأ عن امور اخرى لا نلمس لها أي إشارات على ارض الواقع.

ولفت كليداري إلى ان الإشارة إلى التوسع الذي تشهده مراكز التسوق في دبي والإمارات والمنطقة تعكس قوة الطفرة العقارية, مشيرا إلى دراسة عقارية حديثة تتحدث عن قيام جهات عقارية مختلفة بتطوير مساحات هائلة لتجارة التجزئة في الدولة في غضون السنوات الأربع المقبلة بتكلفة تتجاوز 150 مليار درهم، وتقدر تلك المساحات بنحو 40 مليون قدم مربع.

لكن الدراسة أوضحت ان تلك المساحات تتضمن مراكز التسوق الجديدة أو عمليات التوسعة التي طرأت على بعض مراكز التسوق في ابوظبي ودبي والشارقة في العام الجاري، بالإضافة إلى توسعات تزعم مراكز تسوق أخرى القيام بها.

وأضاف ان دبي (التي يتواجد فيها 40 مركز تسوق ) ستستحوذ على 90% من تلك المساحات, حيث يجري العمل على انجاز سلسلة من اكبر »المولات« في المنطقة والعالم، أبرزها »دبي مول« و»مول الإمارات« و»مول سيتي أوف أرابيا« و»مراكز التسوق في مشاريع دبي لاند ودبي فستيفال سيتي«. وتضيف دبي نحو 4 ملايين قدم مربع من مساحات تجارة التجزئة سنويا.

وأشارت الدراسة إلى ان دبي المولعة بتحطيم الأرقام القياسية نجحت في إطلاق مشاريع متكاملة وشاملة، وستساهم في ظهور مجتمعات ومدن متكاملة بسبب مكونات تلك المشاريع التجارية والسكنية.

ازدهار

وقال رجل الأعمال علي موسى رئيس مجموعة علي موسى وأولاده ان الطفرة العقارية التي تعيشها الإمارات عموما ودبي والشارقة وابوظبي على وجه الخصوص طفرة مخطط لها بعناية ولا يمكن ان تكون غير ذلك.

وانتقد موسى ما وصفها بالتقارير غير الدقيقة التي تصف الطفرة بالفقاعة وقال ان للفقاعة مظاهر وهي ما لانراه, بينما للطفرة أسباب ونتائج وقد رأينا الاسباب وحاليا نحصل النتائج.

ولفت موسى إلى ان حجم الأعمال الإنشائية في إمارة الشارقة يكاد يتجاوز أكثر من 26 مليار درهم تمثل استثمارات متنوعة ضخها القطاع الخاص خلال عامي 2004 و 2005 باستثناء العام الجاري. وتشهد الشارقة معدلات نمو قياسية في مشروعات البنية التحتية اللازمة للنهضة العمرانية والاقتصادية بهدف تدعيم هيكل الإمارة العمراني والاقتصادي.

وتتسابق نحو 100 شركة مقاولات في إمارة الشارقة على انجاز 40 برجا في أماكن متفرقة من المدينة. وتبلغ تكلفتها نحو 5.5 مليارات درهم، وسترفد السوق العقارية بـ 30000 وحدة سكنية تستوعب نحو 80 ألف ساكن جديد في المدينة.

وأكد ان الطفرة العقارية حفزته على استثمار نحو 1.5 مليار درهم في 19 مبنى وبرجا تجاريا وسكنيا في إطار مشروع عقاري ضخم يجري التحضير له في دبي وتقوم بتطويره شركة حكومية اطلقت مؤخرا بهدف تطوير مشاريع عقارية نوعية داخل وخارج الدولة.

بيع متواصل

من جهته استبعد خالد عبدالرحيم الزرعوني رئيس مشروع مدينة دبي الرياضية ان تكون الطفرة العقارية الحالية التي تعيشها الإمارات »فقاعة« بأي شكل من الأشكال كون السوق لا يزال في بدايته ولم يمض عليه أكثر من 3 سنوات بينما دورة السوق المتعارف عليها عالميا تتراوح ما بين 5 إلى 7 سنوات.

وقال الزرعوني لو ان السوق يعيش طفرة مزيفة ما كنا لننجح في جذب المستثمرين من مختلف الجنسيات ليحقق المشروع مبيعات أراض وصلت إلى 85% من إجمالي أراضي المشروع الجاري تنفيذه في إطار »دبي لاند«.

ولفت الزرعوني إلى ان 60% من مساحة المشروع مخصصة للبناء فيما تستحوذ الخدمات وشبكات الطرق والحدائق والقناة المائية النسبة المتبقية والبالغة 40%. لكنه أوضح ان نسبة المساحات المخصصة للملاعب الرياضية والاكاديميات المتخصصة من اصل البناء الاجمالي في المشروع تصل إلى 55% فيما خصصت ادارة المشروع 45% المتبقية للاغراض السكنية والتجارية. وتبلغ مساحة مدينة دبي الرياضية 50 مليون قدم مربع، وهي متعددة الاستخدام، تشتمل على أول مدينة رياضية متكاملة مبنية لذلك الغرض في العالم.

وأوضح خالد عبدالرحيم الزرعوني ان مدينة دبي الرياضية قطعت شوطا مهما على صعيد تطوير البنية التحتية للمشروع الذي يعد أول مدينة رياضية متكاملة متعددة الأغراض في العالم، وتلعب هذا الدور الحيوي شركة ويد أدامز للمقاولات (ذ.م.م.) التي فازت بعقد التنفيذ بقيمة تتجاوز 400 مليون درهم لتشييد البنية التحتية لمشروع مدينة دبي الرياضية التي تبلغ مساحتها 50 مليون قدم مربع, بما في ذلك مجمع فيكتوري هايتس السكني الفخم.

وكشفت مدينة دبي الرياضية انها حققت نسب مبيعات متقدمة في مشروع تقوم بتطويره على طراز الريفييرا تحت اسم »كنال رزيدنس ويست« باستثمارات تصل إلى مليار درهم طبقا لتصريحات خالد الزرعوني مدير »دبي الرياضية« لـ»البيان الاقتصادي«.

ومن المقرر الانتهاء من انجاز مجمع كنال رزيدنس ويست بحلول بداية عام 2009. وتبدأ الأسعار فيه من 336.100 للاستديو إلى 547.500 درهم للشقة المؤلفة من غرفة وصالة و1.061.700 للشقة المؤلفة من غرفتين وصالة.

التزام

ويقول جمعة بن أحمد الغرير الرئيس التنفيذي لشركة المنال للتطوير ان الطفرة العمرانية في الدولة ستستمر لسنوات مقبلة, ووصفها بالفقاعة انما يعني قراءة غير دقيقة للسوق ولمعطياته.

وأضاف ان شركته باشرت الاعمال الإنشائية في مشروع »ليكسايد ريزيدنس« الذي تصل كلفة تطويره إلى 300 مليون درهم والواقع في منطقة أبراج بحيرات الجميرا الراقية. ويأتي الإعلان عن هذه الخطوة تأكيدا لمصداقية الشركة في السوق ومن اجل الالتزام بالمواعيد التي منحت لمالكي الشقق في البرج.

وتبلغ مساحة البناء في مشروع »ليكسايد ريزيدنس« 50 ألف متر مربع وبارتفاع 35 طابقا، كما أنه يشتمل على 358 شقة صممت جميعها بطريقة أنيقة للغاية، وتتألف من 226 شقة من غرفة نوم واحدة و 132 شقة من غرفتي نوم.

وسيحتوي البرج أيضاً على ثلاثة طوابق سفلية لمواقف السيارات مع وجود محلات تجارية في الدور الأرضي، ومرافق الخدمات في الدور الخامس عشر مكونة من: حمام سباحة، وجيمنازيوم، وقاعة حفلات. ويعد هذا المشروع واحدا من سلسلة المشاريع العقارية المتميزة التي ستطلقها المنال للتطوير لتوسعة حقيبة مشروعاتها العقارية ذات المستوى الرفيع في دولة الإمارات العربية المتحدة.

سوق على الانترنت

باتت عقارات الدولة تحتل موقعا بارزا في شبكة الانترنت عقب الطفرة العقارية التي تجتاح اغلب مدنها فلا يوجد موقع متخصص بالتسويق العقاري الا ويعرض على »المتبضعين في الشبكة« ومن كل دول العالم شقة في برج دبي أو فيللا في المرابع العربية أو مكاتب في ابراج الخليج التجاري.

ويرى علي حسين آل رحمة رئيس مجلس إدارة عقارات دوت كوم نمو التسويق العقاري على الشبكة إلى ان »الأمور كانت تتعقد أكثر عندما يكون الاستثمار العقاري في مواقع جغرافية بعيدة تتطلب السفر إلى مواقع الاستثمار ومتابعة البحث وانهاء الاجراءات على الطبيعة، في بلاد أجنبية لكل منها شروطها وقوانينها الخاصة«.

وأضاف آل رحمة الذي يزور موقعه نحو 18 مليون شخص سنويا ان »الاستثمار العقاري تطور في السنوات الأخيرة إلى درجة ان اجراءات البحث والتحري، في أي موقع في العالم، بالإضافة إلى معظم الاجراءات الخاصة بالتسجيل والتمويل، يمكن ان تتم عبر شاشات الإنترنت وبضغطة بسيطة على »الماوس«. ويمكن عن طريق مواقع العقار المختلفة اجراء أبحاث واكتساب خبرة لم تكن متاحة قبل ظهور الإنترنت.

ويشير آل رحمة إلى ان هناك العديد من المواقع التي تقدم خدمات البحث عن العقار»وتصنف عقارات دوت كوم الإماراتية في الموقع التاسع عالميا وربما باتت الأولى محليا جراء نموها المستمر الذي دفع بالشركة إلى افتتاح فروع لها داخل الدولة وهي في طريقها إلى افتتاح مجموعة فروع في المنطقة وفي العالم جنبا إلى جنب مع كبريات الشركات العقارية الإماراتية التي بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة بالاستثمار العقاري خارج الإمارات«.

تحقيق مشرق علي حيدر