حددت الحكومة الليبية رأسمال سوق الأوراق المالية التي استحدثتها الشهر الماضي بمبلغ 20 مليون دينار ليبي (16.2 مليون دولار) موزعة على مليوني سهم. وأعلن الطيب الصافي وزير الاقتصاد والتجارة الليبي في الأول من أمس ان الحكومة الليبية قررت إنشاء سوق للأوراق المالية في إطار جهود ليبيا لتشجيع المناخ الاستثماري في البلاد.
وقال الصافي »ان الحكومة أصدرت قانونا لتدشين سوق للأسهم لتهيئة المناخ الاستثماري ولتنشيط وتشجيع الليبيين بتوجيه مدخراتهم في المشاريع الاقتصادية خدمة لأهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية«. وأضاف »ان البورصة سيكون مقرها الرئيسي في مدينة بنغازي »ألف كلم شرق طرابلس« وستفتتح فروعا لها في طرابلس ومدن ليبية أخرى«.
وأشار الى ان استحداث هذه السوق أصبح »ضرورة لإقامة علاقات تعاون بيننا وبين الأسواق العالمية ولتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الليبي«. وقال الوزير »ان أسهم شركات الاسمنت والطحين وبنك الصحارى (المملوكة للدولة والتي جرت خصخصتها) سيجري تداولها في البورصة«.
وتتزامن هذه الإجراءات مع قرار السلطات الليبية بتحرير النشاط الاقتصادي وطرح أكثر من 375 شركة تملكها الدولة على الخصخصة وبيعها الى القطاع الخاص. وكان الزعيم الليبي معمر القذافي دعا في يونيو 2003 إلى خصخصة الشركات العامة وتحرير الاقتصاد وبدأت السلطات الليبية باتخاذ بعض الإجراءات في هذا الاتجاه.
وقررت الحكومة إعفاء عوائد البورصة من الرسوم والضرائب بكل أنواعها في محاولة لدفعها إلى تحقيق أهدافها المحددة في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وألزمت الحكومة في قرارها كافة شركات القطاعين العام والأهلي التي لا يقل رأسمالها عن مليون دينار بإدراج أوراقها المالية في هذه البورصة التي تقرر أن يكون مركزها الرئيسي بالعاصمة طرابلس ولها فرع آخر بمدينة بنغازي.
يشار إلى أن ليبيا كانت قد استحدثت سوقا صغيرة للأوراق المالية منذ سنتين تقريبا أوكلت إدارتها في البداية للمصرف المركزي ثم نقلت تبعيتها لوزارة الاقتصاد.
طرابلس ـــ سعيد فرحات