مازال الخلاف مستمرا بين ألمانيا وروسيا حول وضع شروط لتسديد روسيا مليارات من اليورو كديون مستحقة لألمانيا قبل الموعد المقرر. وفشل وزير المالية الألمانية بيير شتاينبروك ونظيره الروسي أليكسي كوردين في التوصل لاتفاق بشأن الديون المستحقة على روسيا لألمانيا وذلك خلال لقائهما على هامش قمة الدول الصناعية السبع وروسيا مساء أمس الاول في سان بطرسبرج.
وقد تمسك شتاينبروك باستعداد ألمانيا لتلقي جزء فقط من مبلغ 7.7 مليارات يورو الذي تقترح روسيا سداده بشروط ميسرة في الوقت الذي يريد فيه الجانب الروسي الاستفادة من الارتفاع الحالي لسعر النفط والتعجيل بدفع ديونها لدى الدول الأعضاء في »نادي باريس« للدول الدائنة.
ولكن ألمانيا التي تعتبر الممول الأكبر في نادي باريس تريد تجنب العواقب الاقتصادية السيئة التي يمكن أن تترتب على تنازلها عن جزء من مستحقاتها لدى روسيا وتخشى أن تؤدي هذه الخطوة الروسية إلى عجز في الموازنة الألمانية كما أنها كانت تعتزم سداد بعض التزاماتها المالية من عائد فوائد الديون الألمانية المستحقة لها لدى روسيا.
وكانت موسكو قد أعلنت تراجعها عن مطلب السماح لها بسداد كامل ديونها لدى نادي باريس للدول الدائنة وذلك تمهيدا لاجتماع وزراء مالية دول مجموعة الثماني في مدينة سانت بطرسبرج الروسية.وقال وزير المالية الروسي ألكسي كودرين إنه لا يتوقع حدوث مشاكل في المفاوضات التي تهدف إلى استلام الدول الدائنة مبلغ 12 مليار دولار.
ويعتبر هذا تراجعا عن طلب تقدمت به موسكو من قبل لسداد كامل ديونها التي تبلغ 22 مليار دولار دفعة واحدة.واجتمع أمس وزراء مالية الدول السبع الصناعية في العالم وروسيا استعدادا لقمة مجموعة الثمانية التي ستعقد في مدينة سانت بطرسبرج منتصف يوليو المقبل.