قال بيتر تراوتمان نائب رئيس مجلس ادارة مطار ميونيخ الدولي إن الإمارات مقبلة على توسع في صناعة النقل الجوي والمطارات والخدمات.وأكد تراوتمان في حديث لوكالة أنباء الإمارات »وام« خلال زيارته إلى الدولة الخميس الماضي استعداد مطار ميونيخ الدولي للدخول في مشروعات بناء المطارات الجديدة في أبوظبي وجبل علي بدبي والتي تعتبر الأكبر من نوعها في المنطقة الخليجية.
وأضاف ان كل من شركة الاتحاد للطيران وطيران الإمارات تلعبان دورا كبيرا في تعزيز علاقات التعاون السياحي والتجاري والاقتصادي بين الإمارات وألمانيا الاتحادية مؤكدا أنه يفضل الرحلات اليومية المنتظمة لهاتين الشركتين حيث تم نقل 112 الف مسافر بين الإمارات وميونيخ في العام الماضي.
وأوضح أن 97 ألف مسافر توجهوا من مطار ميونيخ إلى دبي في العام 2005 فيما توجه 15 ألفاً آخرون إلى العاصمة أبوظبي في الوقت الذي تقلع فيه يومياً رحلتان من دبي إلى ميونيخ مباشرة.ولفت إلى أن الإمارات أصبحت في مقدمة اهتمامات الشعب الالماني مؤكدا ضرورة تطوير الرحلات الجوية لتنشيط حركة السياحة والسفر ليس إلى الإمارات أو منطقة الخليج فحسب وإنما إلى دول الشرق الأقصى أيضا.
وأشار إلى أن الإمارات حاليا من أهم المقاصد السياحية للألمان ويفضلونها في الشتاء على بعض الدول الأوروبية وتوقع أن يحقق الخط الجوي الجديد للاتحاد تعزيز حركة السفر بشكل مطرد موضحا أن منطقة الخليج من أهم الاقاليم السياحية بالنسبة لميونيخ كما أن عشرات الآلاف من الألمان يفدون اليها على مدار العام لقضاء عطلاتهم السنوية.
ووصف مشروعات تطوير مطار أبوظبي بأنها مشروعات عملاقة تواكب النمو الكبير الذي تشهده امارة أبوظبي والرؤية المستقبلية للتوسع في قطاعات السياحة والصناعة على المدى الطويل لافتا إلى أن طرح هذه المشروعات تحت برنامج طموح تبلغ قيمته 30 مليار درهم سيضع مطارات أبوظبي في مصاف المطارات العصرية وفق مقاييس القرن الحادي والعشرين.
وتوقع أن تصبح أبوظبي مقصدا مهما لسياحة الأعمال والاقتصاد على مستوى العالم بعد اكتمال مبنى الركاب الجديد الذي من المتوقع إنشاؤه بنهاية المرحلة الأولى عام 2010 حيث يستقبل حوالي 20 مليون مسافر في السنة والذي سيراعى في تصميمه أن يتيح مضاعفة سعة المطار إلى ما يربو على 50 مليون مسافر.
كما توقع أن يسهم مشروعا المدرج الثاني والمبنى المركزي في تعزيز قدرة المطار على مواجهة الزيادة المتنامية في حركة الطيران نتيجة للتوسع السريع في شبكة طيران الاتحاد التي تطير حاليا إلى 33 وجهة في العالم خلال ثلاث سنوات فقط.
وتحدث بيتر تراوتمان عن آفاق مشروعات دبي للمطارات الجديدة مشيرا إلى أن مشروع مطار جبل علي يعبر عن النظرة المستقبلية التي تتبناها دبي حيث إن المشروع يعبر عن حجم حركة السفر في دبي وآفاق نموها.
وأعرب عن استعداد مطار ميونيخ الدولي للعمل في تلبية متطلبات المرحلة الاولى من مشروع دبي وورلد سنترال والخاصة بإنشاءات مطار جبل علي بما في ذلك مبنى الركاب ومبنى الطيران الخاص وأول مدرج بالمطار والمدينة اللوجستية التي يجري انشاؤها حاليا استنادا إلى خبراتهم الطويلة في هذا المجال.
وأكد أن التوسعات التي جرت مؤخرا في مطار ميونيخ الدولي حققت زيادة كبيرة في الطاقة الاستيعابية حيث ارتفعت إلى 100 مليون مسافر منها 50 مليونا أضافها المبنى الجديد ستساهم في استقطاب شركات عالمية مشيراً إلى أن المطار استقبل 30 مليون مسافر في العام وأصبح مطار ميونيخ الاول في أوروبا والثالث عالمياً بعد هونغ كونغ وسنغافورة.
وأشار إلى أن أهم التحديات التي تواجه صناعة الطيران حاليا تتمثل في الإرهاب وأسعار الوقود المرتفعة مشيرا إلى أن التوسع في خدمات الطيران منخفض التكاليف يلقى قبولا من المسافرين وتعمل ضمن مجموعة لوفتهانزا شركة تمتلك 15 طائرة في هذا المجال. كما أشار إلى أن مطار ميونيخ يتبع نظاماً دقيقاً فيما يتعلق بالأمن والسلامة اضافة إلى أن فترات الترانزيت لا تتجاوز 30 دقيقة.
مبان
المبنى رقم 2 بمطار ميونيخ مجهز بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، وهو مصمَّم من الزجاج الشفاف الذي يسمح بدخول ضوء النهار العادي الذي أثبتت الأبحاث العلمية أنه أفضل ويتناسب مع حالة الركاب المضطربين قبل سفرهم
وكذلك نظام الإضاءة الإلكتروني الوحيد من نوعه والمسجل باسم مطار ميونيخ عالميا وهو عبارة عن مقياس الكتروني يقيس قوة الإضاءة خارج المطار ويتحكم في الإضاءة داخل المبنى. وأكد أن هذه القفزة جعلت ميونيخ تدخل حقبة جديدة في صناعة الطيران المدني على المستوى الأوروبي والعالمي.
(وام)