بدأت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على ارتفاع بدعم من النشاط الذي عاد إلى سهم مصرف أبوظبي الإسلامي بفعل عمليات مضاربة وشراء مؤسسي الأمر الذي انعكس ايجابا على الأداء العام للسوق.

وبعد الخسائر التي لحقت بها الأسواق خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع الماضي عادت لتعوض جزءاً كبيرا من هذه الخسائر خلال جلسة الأمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1.93% وبلغت قيمة التداولات 1.935 مليار درهم، فيما بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 11.3 مليار درهم مرتفعة من 581.7 مليار درهم يوم الخميس الماضي إلى 593 مليار درهم مع أغلاق تعاملات الأمس.

وبدا واضحا من خلال التعاملات ان عمليات المضاربة بلغت أشدها على سهم مصرف أبوظبي الإسلامي خلال جلسة الأمس وذلك بدليل بلوغ السهم مستوى اللمت أب أكثر من مرة خلال جلسة التداول ثم عودة عروض البيع عليه إلا أنه نجح في النهاية من المحافظة على اعلى مستوى بعدما كان قد تراجع نهاية الأسبوع الماضي، ما ساهم في إعادة الخوف للمستثمرين خشية انخفاضه بنسب اعلى.

ووصف متعاملون في السوق حركة المؤشر العام بانها مازالت ايجابية وبحيث يقوم السوق بتعويض الخسائر التي تلحق به بشكل متدرج، مؤكدين ان ما يدعو إلى الطمأنينة أكثر غياب الارتفاعات الكبيرة في الأسعار أو الانخفاضات القاسية التي كانت تسجل خلال الفترة الماضية.

وقالوا إن المطلوب حاليا الإسراع في إصدار الهيئة للضوابط الخاصة بالسماح للشركات بشراء نسبة من أسهمها بعدما طلبت فعلا بعض الشركات ذلك رسميا من الهيئة، مشيرين إلى أن تفعيل القرار سيساهم في تعزيز التعاملات في السوق خلال المرحلة المقبلة.

وفي التفاصيل الخاصة بتعاملات الأمس يتضح ان اللون الأخضر استحوذ على المساحة الأكبر من شاشات العرض بعدما ارتفعت أسعار أسهم 49 شركة من إجمالي 60 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات فقط وحافظت شركتان على أسعارهما السابقة.

وعلى مستوى الأسواق فقد ساهم الأداء النشط على سهم مصرف أبوظبي الإسلامي في عودة احجام التداول لتخطي حاجز 1.4 مليار درهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية 65% سجل لصالح سهم المصرف والذي بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 956 مليون درهم.

وفي المحصلة النهائية فقد ارتفع مؤشر السوق بنسبة 2.97% مخترقا حاجز 3070 نقطة فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 111 مليون سهم.اما في سوق دبي المالي فقد بلغت قيمة التداولات 535 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 64 مليون سهم، وقد سجل المؤشر العام للسوق ارتفاعا بنسبة 1.33% بدعم من قطاعي الخدمات والاستثمار على وجه الخصوص.

وفي المحصلة النهائية فإنه وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان القطاع الصناعي الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع مؤشره بنسبة 4.08% فيما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 3.20% ومؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.16% وأخيرا مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.30%.

وجاء سهم ( أبوظبي الإسلامي ) في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 956 مليون درهم موزعة على 11.93 مليون سهم من خلال 1,920صفقة. واحتل سهم ( أعمار ) المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 280 مليون درهم موزعة على 22.59 مليون سهم من خلال 1,268 صفقة.

وحقق سهم ( أمــان للتأمين ) أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 58.55 درهماً مرتفعا بنسبة 8.73% من خلال تداول 560 الف سهم بقيمة 32.63 مليون درهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم ( اسمنت الفجيرة ) الذي ارتفع بنسبة 8.62 % ليغلق على مستوى 4.66 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 47,155 سهماً بقيمة 219 الف درهم.

سجل سهم ( المزايا القابضة ) أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 4.05% من خلال تداول 14,050 سهما بقيمة 89,920 درهما. تلاه سهم ( الفجيرة الوطني ) الذي انخفض بنسبة 2.95% ليغلق على مستوى 4.6 دراهم من خلال تداول 0.19 مليون سهم بقيمة 0.87 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 31.61% و بلغ إجمالي قيمة التداول 250.87 مليار درهم. و بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 11 من أصل 94 و عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى و محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 22.68% ليستقر على مستوى 4,359 نقاط. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع 28.65% ليستقر على 5,273نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 31.62% ليغلق على مستوى 4,190 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 45.10% ليغلق على مستوى 574 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف