غلب الاتجاه التنازلي على أسواق الأسهم العالمية طوال أيام تداولات الأسبوع الماضي، قبل أن تعود للانتعاش في آخر أيام التداولات بفضل أداء شركات التعدين، باستثناء الأسهم الأميركية التي واصلت هبوطها متأثرة بمخاوف رفع الفائدة التي كانت القاسم المشترك الذي قاد لهبوط معظم الأسهم الأوروبية واليابانية خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع.
لكن ورغم الانتعاشة أول من أمس الجمعة فان مراقبي السوق يحذرون من أن التحرك الايجابي قد يكون قصير الأجل مرجحين المزيد من الخسائر مع استمرار المخاوف بشأن أسعار الفائدة والنمو العالمي.وشهدت أسواق طوكيو هبوطاً حاداً مطلع الأسبوع، إذ هبط مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى بنسبة 0.77 % مع تراجع أسهم شركات تعتمد على التصدير للأسواق الخارجية.
وزادت بيانات أضعف من المتوقع عن سوق العملة الأميركية من مخاوف الأسواق، التي تأثرت أيضاً بتهمة إجراء تعاملات غير قانونية وجهت إلى يوشياكي موراكامي مدير أشهر صندوق استثماري في اليابان الذي اعترف بتورطه في هذه المعاملات عندما تفجرت فضيحة شركة لايف دور لخدمات الانترنت.
وساد الضعف معاملات الأسواق الأوروبية أيضاً رغم مكاسب حققتها أسهم شركات النفط والتعدين بعد ارتفاع سعر النفط عن 73 دولارا للبرميل في حين عزز تقرير ضعيف عن سوق العمل الأميركية المخاوف من تباطؤ اقتصادي. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 4ر0 % إلى 45ر1308 نقطة.
وتراجعت أسعار الأسهم الأميركية بشدة، إذ وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الصناعية الأميركية الكبرى 31ر197 نقطة أي بنسبة 75ر1 % ليغلق عند 56ر11050 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندادر اند بورز الأوسع نطاقا 58ر22 نقطة أو 75ر1 % إلى 64ر1265 نقطة. وهوى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 34ر49 نقطة أو 22ر2 % إلى 07ر2170 نقطة.
وفي اليوم الثاني من الأسبوع استمر تأثير مخاوف الفائدة الأميركية على أداء أسواق الأسهم العالمية، وهبط مؤشر نيكاي 225 الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 1.81% مع هبوط أسهم شركات التصدير مثل طوكيو الكترون. كما أن ضعف أداء أسواق الهند وغيرها من الأسواق الآسيوية أثر سلبا على الأسهم اليابانية.
وعلى ذات المنوال سجلت الأسهم الأوروبية انخفاضا حادا بعد أن تعهد بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بمواصلة اليقظة إزاء التضخم مما أثار المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية. كما تعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط قبل قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي الأوروبي الذي قضى برفع أسعار الفائدة.
وهبط مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.2% إلى 1290.5 نقطة. وانخفض المؤشر نحو 8% عن أعلى مستوى منذ خمسة أعوام تقريبا والذي سجله في 11 مايو الماضي وسط إقبال على بيع الأسهم. كما تراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة واحد في المئة إلى 5701.9 نقطة ومؤشر داكس الألماني 1.2 % إلى 5533.17 نقطة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 1.5% إلى 4844.77 نقطة.
وانخفضت الأسهم الأميركية بعد أن زادت تحذيرات من التضخم من مسئولين كبار في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي من التوقعات برفع أسعار الفائدة على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الصناعية الأميركية الكبرى 66ر48 نقطة أي بنسبة 44ر0 % إلى 06ر11000 نقطة.
كما انخفض مؤشر ستاندادر اند بورز الأوسع نطاقا 1.65 نقطة أو 0.13% إلى 1263.64 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 6.63 نقاط أو 0.31% إلى 2162.99 نقطة.
ونتيجة للاحتقانات التي صاحبت أداء الأسواق بفعل توالي الأحداث السياسية والسوقية تباين أداء الأسهم العالمية بشكل ملحوظ قبل يومين من اختتام تداولات الأسبوع، ففيما قلصت الأسواق الأوروبية خسائرها، واصلت الأسهم اليابانية تراجعها المريب.
وفي أوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى بنسبة 0.5% إلى 1286.58 نقطة، ليقل بنسبة 8.5% عن مستواه قرب أعلى مستوياته في خمسة أعوام الذي سجله في 11 مايو وكان قد أغلق منخفضا 1.92% في الجلسة السابقة مع تجدد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة عالميا. وارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 بنسبة 4ر0 % ومؤشر كاك في فرنسا بنسبة 0.6% ومؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 0.4%.
أما في اليابان فقد هبط مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى1.88% ليسجل أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي فيما تأثرت شركات التصدير اليابانية مثل هوندا موتور بمخاوف من تباطؤ محتمل للاقتصاد الأميركي وتأثيره على اليابان. كما تأثر سوق التعاملات الفورية بمبيعات في السوق الآجلة.
ونزل مؤشر نيكاي بمقدار 288.85 نقطة ليبلغ 15096.01 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 30 نوفمبر الماضي. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.15% إلى 1533.54 نقطة وهو أيضا أدنى مستوى إغلاق منذ نوفمبر.
وواصلت الأسهم الأميركية انخفاضها، حيث أغلق مؤشر داو جونز الصناعي على معدل أقل من 11 آلاف نقطة لاول مرة منذ مارس. وخسر مؤشر داو جونز الصناعي 71.24 نقطة أو 0.65% ليصل إلى 10930.90 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 7.70 نقاط أو 0.61 في المئة ليصل إلى 1256.12 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المركب لأسهم التكنولوجيا 10.98 نقاط أو 0.51% يغلق على 2151.82 نقطة.
وقبل الختام بيوم واحد هبطت أسعار الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها هذا العام متأثرة بالمخاوف من أن يؤدي المزيد من تشديد السياسات النقدية في أوروبا وأميركا إلى الإضرار بالاقتصاد. وكانت أسهم شركات التعدين والتكنولوجيا الحساسة للتغيرات الاقتصادية هي الأكثر تضررا. وهبط مؤشر يوروفرست الذي يضم أسهم 300 شركة أوروبية كبرى بنسبة 1.9% إلى 1264.15 نقطة.
وفي طوكيو واصلت الأسهم اليابانية تراجعها مع تزايد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر نيكاي بمقدار 98ر462 نقطة أي بنسبة 3.07% ليصل إلى 14633.03 نقطة. كما تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 32ر51 نقطة أي بنسبة 3.53%إلى 1482.22 نقطة. وتراجعت أسهم شركة نيبون ستيل وغيرها من شركات الصلب إذ دفع هبوط شديد في السوق صغار المستثمرين إلى بيع الأسهم للحد من خسائرهم وساهم في تزايد خسائر مؤشر توبكس.
وشهد اليوم الأخير من تداولات الأسبوع انفراجاً نسبياً حيث ارتفع مؤشر نيكاي الرئيسي وزاد بنسبة 0.81% بعد يوم من تسجيل أسوأ انخفاض منذ عام. وأعلنت بيانات أفضل من المتوقع عن طلبيات الالات والمعدات مما شجع المستثمرين على شراء أسهم شركات المعدات مثل كوماتسو ليمتد.
وارتفع مؤشر نيكاي 117.81 نقطة أي بنسبة 0.81 في المئة الى 14750.84 نقطة. وفقد المؤشر 16 في المئة منذ ابريل عندما سجل أعلى مستويات العام. وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 1.11 في المئة الي 1498.68نقطة.
وعلى ذات الطريق سارت الأسهم الأوروبية حيث انتعشت من أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2005 بعد أن استغل المستثمرون التراجع الأخير لاقتناص أسهم بخسة في قطاعي التعدين والبناء رغم استمرار أجواء الحذر. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 1.7% عند 1276.3 نقطة
لكنه أقفل منخفضا 2.8% على مدار الأسبوع وبات مستقرا دون تغير عن مستواه في مطلع العام. وأنهى مؤشر فاينانشال تايمز 100 معاملات الجمعة مرتفعا 7ر1 % عند 2ر5655 نقطة في موجة صعود أعقبت خسارته 143 نقطة في اليوم السابق الامر الذي محا 35 مليار جنيه إسترليني من قيمة المؤشر.
وفي فرانكفورت زاد مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى 1.5 في المئة في حين ارتفع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1.8%. وقادت أسهم التعدين الاتجاه الصعودي مع اقبال المستثمرين ثانية على القطاع الذي هوي 24% في الشهر الاخير فقط بفعل تراجع أسعار الذهب والنحاس. وساعدت أسهم الطاقة في قيادة المكاسب مع ارتفاع أسعار النفط الخام فوق 71 دولارا للبرميل لترتفع أسهم بي.بي 1.25 في المئة وتصعد أسهم رويال داتش شل 2.2 في المئة.
لكن الأسهم الأميركية شذت عن القاعدة واختتمت الأسبوع منخفضة وسط تزايد مخاوف رفع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي. وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضا 51.55 نقطة أي بنسبة 0.47 في المئة الى 10887.28 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندادر اند بورز-500 الأوسع نطاقا 06ر6 نقطة أو 0.48 في المئة الى 1251.87نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 10.86 نقاط أو 0.50 في المئة الى 2134.64 نقطة.
(الوكالات)
دبي – البيان