أظهرت نتائج مسح أجري في أوساط الخبراء ارتفاع إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« بمقدار 190 ألف برميل يوميا في مايو بعد هبوطه الشهر السابق إلى أدنى مستوى له منذ يناير وذلك مع زيادة الإنتاج من حقل جديد في نيجيريا. لكن إنتاج الأعضاء العشرة في المنظمة المقيدين بنظام الحصص الرسمية ــ وهم جميع أعضاء المنظمة ماعدا العراق، ظل دون المستوى المستهدف 28 مليون برميل يوميا للشهر الخامس هذا العام.

وتركت أوبك التي تخشى من مجيء ارتفاع أسعار النفط قرب مستويات قياسية بنتائج عكسية عن طريق إبطاء النمو الاقتصادي سياستها الإنتاجية دون تغيير في اجتماع عقدته في الأول من يونيو. وقال محللون ان تراجع الإنتاج في ابريل يعكس طلبا موسميا أقل وعجزا في طاقة مصافي التكرير.

ووجد مسح معدل أجرته أوبك للمستشارين ووكلاء الشحن والصناعة ومصادر في أوبك أن إمدادات المعروض بلغت ما متوسطه 29.64 مليون برميل يوميا في مايو صعودا من رقم معدل 29.45 مليون برميل يوميا في ابريل. وكان إنتاج أوبك في ابريل الأدنى منذ يناير حينما أنتجت المنظمة 29.4 مليون برميل يومياً.

وأوبك هي مصدر أكثر من ثلث إمدادات النفط العالمية. وارتفع إنتاج البلدان العشرة المقيدة بنظام الحصص في مايو إلى 27.74 مليون برميل يوميا من

27.5 مليون برميل يومياً في ابريل.وبلغ إنتاج السعودية في مايو إلى 9.18 ملايين برميل يوميا وفقا لنتائج البحث.

وخفض الإنتاج في ابريل إلى 9.14 ملايين برميل يوميا من التقديرين السابقين 9.45 و9.4 ملايين برميل يومياً. وتقول المملكة انها ضخت أقل من ذلك. وأبلغ وزير النفط السعودي علي النعيمي صحيفة وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي أن الإنتاج تراجع إلى 9.1 ملايين برميل يوميا في ابريل بسبب انخفاض الطلب من المصافي.

وخفضت إيران أيضا الإمدادات في ابريل في تحرك يقول ثاني أكبر منتج في أوبك انه يقوم به كل عام استجابة لتراجع موسمي في الاستهلاك. وارتفع الإنتاج من إيران بمقدار 50 ألف برميل يوميا في مايو إلى 3.85 ملايين برميل يوميا.

وساعد الإنتاج من حقل جديد قبالة السواحل النيجيرية على رفع إنتاج

البلاد إلى 2.29 مليون برميل يوميا في مايو كما أظهر المسح. وقال تجار نفط ان حقل ايرها الذي تديره اكسون موبيل يضخ 150 ألف برميل يوميا هي طاقته القصوى إلى أن يبدأ الإنتاج من حقل مرتبط به في وقت لاحق من هذا العام.

وقال متعاملون ان حقل بونجا البحري الذي تكلف 3.6 مليارات دولار وبدأ الإنتاج في نوفمبر يضخ بطاقته القصوى بين 200 ألف و225 ألف برميل يوميا. وساعد الحقلان الجديدان على تعويض خسارة قدرها 455 ألف برميل يوميا من إنتاج شركة رويال داتش شل منذ فبراير بسبب هجمات متشددين على منشآت نفطية.

وسجل إنتاج العراق أكبر تراجع بين منتجي أوبك في مايو عند ما عطل سوء الأحوال الجوية صادرات النفط لبضعة أيام من مرفأ البصرة في جنوب العراق. ولم يتمكن العراق مجددا من تصدير أي خام من حقوله الشمالية بسبب الهجمات التخريبية التي أوقفت تدفق الإمدادات تقريبا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003. وقالت مصادر في صناعة الشحن ان الصادرات تراجعت إلى 1.50 مليون برميل يوميا مقارنة مع 1.55 مليون برميل يوميا في ابريل.

(رويترز)