قال محللون إن مستثمرين خليجيين يبحثون عن وطن لعائداتهم النفطية يحوّلون أنظارهم صوب تركيا متشجعين بحكومة في أنقرة تفضل الروابط العربية وبنمو اقتصادي قوي. وأشاروا إلى أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان حول سياسته الخارجية بشكل متزايد باتجاه الشرق ويقول مستثمرون ان زياراته للشرق الأوسط والى الإمارات على وجه الخصوص شجعت الاستثمار.
ويقول أوزكان يافاسال نائب رئيس شركة داروما للتمويل التجاري ان القصة بدأت بزيارة أردوغان للإمارات في سبتمبر الماضي قبل أيام من فتح الاتحاد الأوروبي باب محادثات العضوية مع أنقرة. وأوضح يافاسال على هامش منتدى اقتصادي تركي عربي تحت رعاية أردوغان ويحضره وزراء من الشرق الأوسط أن الاهتمام الأولي يبدأ بمحادثات حكومية ثم يتبعها مجتمع الأعمال.
وركزت الحكومات التركية السابقة بوجه عام على أوروبا والولايات المتحدة باستثناء حكومة تولت في أواخر عقد التسعينات تضمن برنامج حملتها الانتخابية إنشاء عملة إسلامية.ومن المنتظر لعمليات الخصخصة المقررة في العامين الحالي والمقبل والتي ستتضمن توزيع الكهرباء ومصرف خلق بنك المملوك للدولة وموانئ ومصانع سكر أن تجتذب المزيد من الاستثمارات العربية.
وينظر أيضا إلى شركة بتكيم للبتروكيماويات المملوكة جزئيا للدولة ضمن الأهداف المطروحة للبيع. وشملت الصفقات إلى الآن شراء أوجيه تليكوم السعودية لشركة تورك تليكوم التي كانت تحتكر قطاع الاتصالات الهاتفية الثابتة مقابل 6.55 مليارات دولار ومشروعا بقيمة 500 مليون دولار لبناء برج مزدوج في اسطنبول في إطار خطة مقررة لاستثمار خمسة مليارات دولار من قبل دبي القابضة. وتقوم إعمار العقارية بمشروعات استثمارية عقارية في اسطنبول أيضا.
وقال اياد الدوجي المدير التنفيذي لبنك الاستثمار شعاع كابيتال ان مجتمع الأعمال الخليجي يتطلع إلى تركيا كمكان يمكنه الحفاظ على مستويات نمو أعلى، وإنهم يتطلعون إلى النمو عن طريق عمليات الاستحواذ والى البلدان القريبة ضمن المجالات التي يفهمونها.
ويعزز من جاذبية تركيا اليوم نمو اقتصادي من المتوقع أن يبلغ ستة بالمئة هذا العام وانتهاء أزمة تضخم متفاقمة وسكان يبلغ عددهم 70 مليونا. وقال الدوجي إن قطاعات البتروكيماويات والمرافق ستجد قطعاً من يتطلع إليها، مشيرا إلى عمليات الخصخصة. وشمل الاهتمام العربي أيضا شركة تلسيم لاتصالات الهاتف المحمول. وتقدمت شركات الاتصالات المتنقلة الكويتية و »اتصالات« وإعمار بعروض لشراء الشركة العام الماضي لكن فودافون البريطانية فازت بالصفقة.