استقر سعر مزيج برنت في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية قرب 69 دولارا للبرميل أمس بعد انخفاضه في اليوم السابق بفعل أنباء مقتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق وتراجع التوترات بشأن برنامج إيران النووي.

لكن اختطاف مسؤول عراقي كبير بقطاع النفط القى الضوء على الأخطار التي تواجهها الصناعة في العراق. وارتفع مزيج برنت لشهر يوليو ثلاثة سنتات إلى 69.08 دولارا للبرميل. وبلغ أدنى سعر 68.68 دولارا وأعلى سعر 69.31 دولارا للبرميل. وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف ثلاثة سنتات أيضا إلى 70.38 دولارا للبرميل.

وانخفض سعر البنزين الأميركي قليلا إلى 2.1015 دولار للجالون بينما ارتفع زيت التدفئة قليلا إلى 1.9860 دولار للجالون. وارتفع سعر السولار 8.25 دولارات للطن إلى 622.25 دولارا في بورصة البترول الدولية.

وانخفض كذلك سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 63.84 دولارا من 65.43 دولارا للبرميل سجلت الأربعاء الماضي.

وقال متعاملون انه من العوامل الأخرى التي دفعت أسعار النفط بعيدا عن ذروتها البالغة 75.35 دولارا للبرميل إبداء إيران العضو في أوبك استعدادها للدخول في محادثات مع معارضين لبرنامجها النووي لإزالة أسباب سوء التفاهم.

وبدت أيضا علامات متزايدة على ان الارتفاع المطرد لتكاليف الطاقة يذكي التضخم في الولايات المتحدة ودول مستوردة كبرى أخرى الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة ويضر بالطلب على النفط.

وزادت الفوضى في العراق والمخاوف من ان توقف إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم إمداداتها في إطار خلافها مع الغرب من قوة دفع انتعاش الأسعار المدفوع بزيادة الطلب الذي رفع سعر النفط إلى أعلى مستوياته في 25 عاما.

وحذر المحللون من المبالغة إثر قتل الزرقاوي الذي دبر قتل المئات في هجمات انتحارية وأعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري بزورق على ميناء البصرة المهم تم إحباطه في ابريل 2004.

وقال جون كيمب المحلل النفطي في شركة سيمبرا إن قطاع النفط العراقي الذي تعثر تحت وطأة عقود من الحروب والعقوبات ونقص الاستثمارات قد لا يحقق استفادة كبيرة من مقتل الزرقاوي. وأضاف إن تصفية الزرقاوي ضربة دعائية كبيرة لقوات التحالف لكني لا أعتقد انه سيكون له اثر يذكر على الأرض.

فهو ليس له أهمية كبيرة من منظور سوق النفط. ورأت ديبورا وايت المحللة النفطية ان انخفاض أسعار النفط اليوم كان كله تقريبا ناتجا عن تأثير الزرقاوي. وأضافت »هذا بالتأكيد يعني أن السوق تستوعب فكرة ان الوضع الأمني في العراق سيتحسن وبالتالي يزيد الإنتاج من نحو 1.85 مليون برميل يوميا إلى مليونين أو حتى إلى 2.2 مليون برميل يومياً«.

وبدأت أشارات على تباطؤ نمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة تثير إحساساً بين بعض المنتجين بأن أسعار النفط ربما تكون بلغت أقصى حد لها وستبدأ في الانخفاض. وأفاد بيان مجموعة الثماني ان أسعار النفط المرتفعة قد تضر الاقتصاد العالمي في المستقبل بدرجة اكبر مما تضره الآن.

في الأثناء قال روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية إن متابعة حركة استئجار ناقلات النفط تظهر أن صادرات أعضاء منظمة أوبك من النفط الخام ستزيد 210 آلاف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في 24 من يونيو الجاري, وان الإمدادات الإضافية تتجه إلى مستهلكين في آسيا مع خروج المصافي من موجة الصيانة المكثفة. وأوضح أن مجمل صادرات أوبك المنقولة بحرا سيزداد إلى 24.85 مليون برميل يومياً من 24.64 مليون برميل يومياً في فترة الأربعة الأسابيع حتى 27 من مايو .

وقال ماسون إن ابرز التطورات في هذا الشأن بالنظر إلى هذا الربع من العام هو ان الصادرات هبطت في ابريل وزادت في مايو واستقرت في يونيو ولم تكد ترتفع الصادرات في يونيو. ومع ان ماسون قال إن الاتجاه كان موافقا لأنماط التصدير الموسمية المعتادة حين يهبط الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثاني فإنه قال إن حجم هبوط الطلب كان مفاجأة لكثير من المتعاملين.

وقال إن الصادرات سوف تبدأ في الزيادة مرة أخرى من أواخر يونيو والذي كان آخر شهر في الربع يتأثر بشدة بموسم صيانة المصافي. وقال ماسون الأسبوع الماضي إن صادرات أوبك ستزداد مئة ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 17 من يونيو.

وكالات