مع نشر دائرة الأراضي والأملاك بدبي لآخر إحصائياتها التي أظهرت أن عمليات الرهن تفوقت خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام على عمليات البيع وهو ما يندر حصوله في إحصائيات التصرفات العقارية حيث لم يسبق أن سجلت أرقام رهن اكبر من أرقام البيع إلا في عام2000 عندما كانت أرقام الرهن اكبر بكثير من عمليات الرهن وكذلك في عام 2001

ولكن في هذا العام يمكن القول ان عمليات الرهن تساوت مع البيع مع أفضلية بسيطة للبيع، مع نشر تلك الإحصائيات ظهرت تساؤلات كثيرة في وسائل الإعلام تستفسر عن هذا السر ومدى تأثيره الحقيقي على السوق ولكن إذا نظرنا إلى حقيقة الأشياء نجد أن كل هذه الأرقام لا تعني شيئا إذا استمر أداء اقتصادنا المحلي بالقوة نفسها واستمر الطلب على العقار بالمعدلات نفسها

ولم ترتفع معدلات التضخم ولم ترتفع نسبة الفائدة ولم تغلي أسعار مواد البناء وبقيت السيولة المتوفرة في السوق على حالها .. إذاً حقيقة الأمر إذا كانت عمليات الرهن مرتبطة بالعقار نفسه أو بالحصول على أموال إضافية للدخول في استثمارات خارجية في مجال الأسهم أو غيرها لاتعكس أي شيء سلبي ولكن في وضعه الراهن هو عملية ايجابية تعكس ثقة المؤسسات المالية في دبي في الاقتصاد المحلي وقدرته

ولكنها كأي استثمار آخر يمثل خطورة وخطورة كبيرة فقط في حالة حدوث أي انعكاس سلبي ووصلنا إلى مرحلة عجز عندها الكثير من ملاك الأراضي أو العقارات عن سداد مديونياتهم. وحتى هذا لايمثل شيئا سلبيا على سوق العقار إلا في حالة لجأت البنوك في محاولة منها لاستعادة أموالها بدفع الملاك لبيع عقاراتهم بأي ثمن.

في هذا الموضوع نحن نتحدث عن خطر محتمل ولكن من المستبعد حدوثه في ظل الأوضاع الراهنة للسوق.موضوع آخر نشاهده في السوق العقاري هو اختلاف الأسعار بشكل متفاوت من منطقة إلى أخرى ونتساءل عن السر في قيمة الأراضي في منطقة مرتفعة جدا وفي منطقة مجاورة لها نجد الأسعار اقل بكثير وحقيقة الأشياء هذا تقول أن السعر المرتفع لقيمة القدم المربع في منطقة قد تعني أن السعر ارخص بكثير من المنطقة المجاورة التي تسجل فيها أرقام اقل لسعر البيع للقدم المربع،

وفي دراسة نشرتها مجلة الطابو وجدنا أن سعر البيع في منطقة المركز التجاري هي في الواقع ارخص من منطقة الخليج التجاري رغم أن سعر القدم المربع للمنطقتين يميل بشدة لصالح منطقة المركز التجاري ولكن كما تقول الدراسة اننا إذا انتقلنا إلى حساب ( القدم الطابقي) فان عمليات الحسابات تبدو مختلفة ومن هنا فاننا في دائرة الأراضي والأملاك ندرس إمكانية حساب عمليات البيع بالقدم الطابقي وعندها سنحصل إلى أرقام إحصائية أفضل لحالة السوق.

حقيقة الأشياء انعكست أيضا من خلال دراسة جديدة لدائرة الأراضي والأملاك عن المناطق التي استأثرت باهتمام المستثمرين خلال عام 2005 وعكست أرقاماً مغايرة عن الأرقام التي ننشرها عن عدد المبايعات حسب المناطق، ففي حين نجد أن مردف من المناطق الأكثر نشاطا من حيث عدد عمليات البيع نجد أن نسبة الحركة في المنطقة لاتتعدى 14 بالمئة، بينما نرى أن منطقة تلال الإمارات الثانية حققت 113 بالمئة والبرشاء الأولى حققت 80 بالمئه والنهدة الثانية حققت 72 بالمئة .

حقيقة الأشياء .. تنعكس على واقع مطوري العقارات في المنطقة بشكل عام وفي دبي بشكل خاص حيث نجد ان مايقومون به هو في الأساس ليس إدارة مشروع من خلال خطة عمل ولكن إدارة أزمات، فمن خلال متابعة إعلانات المطورين وجدنا أن الرسالة التي تنعكس من خلالهم تختلف مع فشل العمليات التسويقية المرتبطة بها وعندها نجد العديد من التنازلات أن كان ذلك على صعيد المطورين أو على صعيد الممولين، فخلال العامين الماضيين ارتفعت نسبة التمويل من 60 و70 بالمئة إلى نسبة 90 بالمئة. هل هي خطة عمل واضحة أم أنها إدارة أزمة للخروج بنتائج ايجابية للمساهمين والملاك.

بصراحة اعتقد أنها إدارة أزمة وهذه هي حقيقة الأشياء.

مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي

دائرة الأراضي والأملاك