يقول روبرت جيه. شيلر الأستاذ المحاضر في علم الاقتصاد بجامعة ييل: في كل أنحاء العالم، يراهن أصحاب المنازل والعقارات السكنية على أسعار المنازل، لكن المجازفات التي يتحملونها اليوم غالبا ما تكون كبيرة، وذلك بسبب ارتفاع أسعار العقارات الوهمي المفتعل في مدن فاتنة مثل لندن، وباريس، ومدريد، وروما، واسطنبول، وموسكو، وشنغهاي، وسيدني، وملبورن، ولوس أنجلوس، ولاس فيغاس، وبوسطن، ونيويورك، وواشنطن، وميامي.
وقد تستمر هذه الفقاعات الخادعة في التضخم، أو قد تنفجر، فيغرق كثيرون من مالكي العقارات السكنية في الديون، وغالبا ما يكون هؤلاء من صغار المستثمرين الذين يغذون السوق بالشائعات فترتفع أسعار العقارات ليحصدوا أرباحا سريعة سرعان ما يدفعونها على شكل خسائر جراء انكشاف اللعبة.
إن المجازفة المتمثلة في أسعار العقارات السكنية في أعقاب واحدة من هذه الفقاعات غالباً ما تكون حقيقية وملموسة، وفي الدورة التي شهدت انكسار أسعار العقارات العالمية، هبطت الأسعار الحقيقية للمساكن(بعد أن صححها التضخم) بمقدار 46% في لندن في الفترة ما بين 1988-1995، و41% في لوس أنجلوس في الفترة ما بين 1989-1997، و43% في باريس في الفترة ما بين 1991-1998، و67% في موسكو في الفترة ما بين 1993-1997، و38% في شنغهاي في الفترة ما بين 1995-1999.
وقد انعكست كل حالات الهبوط هذه في النهاية، وشهدت كل هذه الأسواق ازدهاراً لفترة قصيرة، لكن هذا لا يشكل ضماناً بأن تكون لحالات الهبوط في المستقبل نتائج مشابهة. بل على العكس، فإن القيمة الحقيقية لبيوتنا في المستقبل يحيطها الغموض.