في تركيا حاليا يتردد مصطلح السياحة المحافظة ويعني تقديم خدمات سياحية للأفراد والعائلات المحافظة. ويقول أحد الخبراء »إن مصطلح السياحة المحافظة بدأ يتردد في وسائل الإعلام التركية قبل 10 سنوات حينما بادرت إحدى المجموعات الاقتصادية التركية المتمركزة في ألمانيا إلى شراء فندق ضخم من صنف 5 نجوم مطل على شواطئ بحر إيجة«.

وأشار إلى »أن هذا الفندق الذي أطلق عليه اسم »كابريس« كان يؤكد في إعلاناته في مختلف الصحف التركية انه لا يوزع الخمور وان لديه مسجداً ومسابح خاصة للنساء.

وظهرت قبل سنوات إعلانات أثارت إعجاب الأسر المحافظة أو المتدينة في تركيا التي لا تحبذ ارتياد الفنادق والمنتجعات السياحية التي توزع الخمور كما هو معتاد في الفنادق التركية، مشيراً إلى أن إعلان فندق كابريس عن وجود مسابح خاصة للنساء وأخرى للرجال كان الدافع الأقوى لتوجه الأسر ‏ التركية المحافظة إليه.‏

وخلال السنوات الأولى لظهور هذا الفندق بهذا المفهوم الجديد للسياحة ورغم أن طاقة استيعاب الفندق تفوق الألف سرير إلا انه عجز عن تلبية جميع الحجوزات نتيجة لكثرة الطلب من المصطافين من الأسر المحافظة .‏ وأضاف »ان تحول السياحة المحافظة في تركيا إلى ظاهرة حقيقية دفعت العديد من المستثمرين الأتراك في مجال السياحة إلى استثمار أموالهم في هذا المجال فظهرت ‏ العديد من الفنادق والقرى السياحية من صنف الخمس والأربع نجوم تطل معظمها على سواحل البحر المتوسط أو بحر إيجة«.‏

وساعد ظهور عدد جديد من المؤسسات الفندقية المحافظة على بروز روح التنافس بين هذه المؤسسات الذي انعكس بشكل مباشر وإيجابي على المصطافين، حيث للمصطاف خيارات كثيرة أمامه.‏

ومن جانبه أوضح مدير مؤسسة »اكرام« للسياحة في تركيا أحمد شكير في ‏ تصريح لكونا »ان بروز ظاهرة الفنادق والمنتجعات السياحية المحافظة في تركيا شجع لهذه النوعية من الفنادق«.‏