تستعد روسيا لاستقبال وزراء مالية مجموعة الثماني خلال اليوم وغداً في اجتماع سيطغى عليه موضوع أمن الطاقة في حين تسبب طموحات موسكو الجديدة توترات مع هذه المجموعة التي تضم الدول الغنية.

وسيتوجه وزراء مالية مجموعة الثماني (بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان والولايات المتحدة وروسيا) إلى سان بطرسبورغ (شمال) للتركيز على صحة الاقتصاد العالمي والتحضير لقمة رؤساء دول المجموعة التي ستعقد في يوليو في العاصمة الروسية السابقة أيضاً.

وسيكون أمن الطاقة في طليعة المواضيع في حين يبدو ان أسعار النفط الخام في العالم تستقر فوق عتبة السبعين دولارا للبرميل على خلفية الحرب في العراق والتوترات السياسية في إيران.

لكن المشاركين سيتحدثون أيضاً عن نقص الطاقة ومكافحة الأمراض المعدية ومكافحة تمويل الإرهاب وإدارة الأموال العامة، كما أعلن وزير المالية الروسي الكسي كودرين الثلاثاء.

وإضافة إلى المدير العام لصندوق النقد الدولي ورئيس البنك الدولي ورئيس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وهم الضيوف الدائمون في القمم المالية لمجموعة الثماني، وجهت روسيا الدعوة أيضاً إلى ممثلين عن البرازيل والهند والصين وكوريا الجنوبية واستراليا ونيجيريا للانضمام إلى بعض جلسات المناقشة.

وفي المقابل، لفت كودرين إلى أن »معدلات الفوائد لن تبحث في غياب حكام المصارف المركزية«. ويعقد المسؤولون عن المصارف المركزية اجتماعات منفصلة هذه السنة، مع العلم ان روسيا التي ترأس مجموعة الثمانية تتمتع بثقل اقتصادي لا يزال دون مستوى اقتصاديات شركائها بكثير.

ويؤدي هذا الأمر منذ بداية السنة إلى زيادة الانتقادات حول شرعية موسكو في ترؤس هذه المنظمة للدول الأكثر تصنيعاً إضافة إلى أن سياسة الرئيس فلاديمير بوتين تبتعد أكثر فأكثر عن الديمقراطية.

من جهتها تعتزم روسيا، ثاني منتج للنفط الخام في العالم بعد السعودية وأول منتج للغاز، الاستناد إلى صفتها كقوة عظمى جديدة في مجال الطاقة لاسترجاع نفوذها المفقود خلال السنوات العشر الماضية من الفوضى في مرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي.

وينظر الغربيون إلى هذه الطموحات الجديدة بعصبية ويبدي الاتحاد الأوروبي الذي تزوده روسيا بــ26% من استهلاكه من الغاز، قلقه من تبعيته على جاره بعد قرار موسكو وقف شحنات الغاز مؤقتاً إلى كييف في مطلع يناير.

ولفت رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو قبل أسبوعين إلى »مشكلة فقدان الثقة حيال روسيا كمزود موثوق«. وندد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في مطلع مايو بمحاولة روسيا استخدام الغاز والنفط »كأدوات للتلاعب والابتزاز«.