انخفضت أسعار النفط الخام أكثر من دولار للبرميل أمس إذ أدى إعلان مقتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق إلى تزايد الآمال في ارتفاع مستوى الإمدادات من العراق. وانخفض سعر مزيج برنت لشهر يوليو 1.09 دولار للبرميل إلى 68.10 دولارافي بورصة البترول الدولية بلندن. كما انخفض الخام الأميركي الخفيف 1.17 دولار إلى 69.65 دولارا للبرميل.

ونزل سعر عقود البنزين لشهر يوليو في نايمكس 5.48 سنتات إلى 2.124 دولار للجالون. كما نزل سعر عقود زيت التدفئة لشهر يوليو في نايمكس 4.72 سنتات إلى 1.9954 دولار للجالون.

وعلى ذات المنوال انخفضت سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خامات: صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، الى 65.93 دولارا من 65.93 دولارا للبرميل سجلت منتصف الأسبوع الماضي.

ووسعت الأسواق خسائرها الحادة التي منيت بها في الجلسة السابقة بعد أن أظهرت بيانات حكومية زيادة في مخزونات الخام والوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.

واظهر تقرير حكومي صدر أول من أمس الأربعاء أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والبنزين زادت الأسبوع الماضي الأمر الذي حد من المخاوف بشأن الإمدادات مع بداية موسم الصيف الذي يصل فيه الطلب على وقود السيارات إلى ذروته.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي إن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام زادت 1.1 مليون برميل إلى 346.6 مليون برميل وساعد على ذلك هبوط الطلب من المصافي المحلية وزيادة الواردات.

وأوضح التقرير أن مخزونات البنزين ارتفعت للأسبوع السادس على التوالي مسجلة زيادة بلغت مليون برميل إلى 210.3 ملايين برميل على الرغم من هبوط إنتاج مصافي التكرير وانخفاض طفيف في شحنات وقود السيارات.

وقال تيم ايفانز محلل الطاقة في مؤسسة سيتيغروب غلوبال ماركتس »انها جميعا عوامل نزول للأسعار مع زيادة المخزونات في كل الفئات«. وأضاف »زيادة مخزون البنزين كانت موافقة للتنبؤات وكانت سادس زيادة على التوالي ومن ثم أصبح لدينا احتياطي اكبر لمواجهة الطلب في موسم الصيف وقيادة السيارات«. ورأى بعض المحللين ان التقرير يؤكد المخاوف من ان الطلب الأميركي على البنزين يتراجع تحت وطأة اسعار التجزئة المرتفعة التي تزيد على ثلاثة دولارات للجالون في بعض المدن.

وقالت الإدارة وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة ان الطلب على

البنزين انخفض الأسبوع الماضي 63 الف برميل يوميا إلى 9.367 ملايين برميل يومياً وانه كان يبلغ في المتوسط نحو 9.33 ملايين برميل يومياً في الاسابيع الاربعة الماضية مرتفعا 0.7 % فحسب عما كان عليه منذ عام. واضافت الادارة ان نمو الطلب على البنزين يسير كالعادة بنسبة تترواح بين 1.5 في المئة واثنين في المئة.

وجاء الهبوط الطفيف لإنتاج الولايات المتحدة من البنزين اذ انخفض 71 الف برميل يومياً إلى 9.14 ملايين برميل يومياً بعد مجموعة من مشكلات المصافي في تكساس وديلاوير الاسبوع الماضي بسبب سوء الاحوال الجوية واضرابات خاطفة.

وزادت مخزونات المقطرات التي تتضمن الديزل ووقود النفاثات 1.8 مليون برميل إلى 120.7 مليون برميل. وكان المحللون تنبأوا بزيادة أصغر قليلا.

واظهر تقرير منفصل لمعهد البترول الأميركي ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت 348 الف برميل الاسبوع الماضي وان مخزونات البنزين زادت 2.4 مليون ومخزونات المقطرات زادت 4.7 ملايين.

في هذه الاثناء قال ادموند داوكورو رئيس أوبك في اجتماع المسؤولين

في الاتحاد الأوروبي في بروكسل ان السياسة النفطية يجب ألا تكون اسيرة تحركات الأسعار اليومية.

وأوضح »فيما يتعلق بالأسعار نحن نشعر ان الوضع الحالي يسيطر عليه كثيرا جدا ارتفاع الاسعار الذي نمر به وهذه السياسة يجب الا تكون اسيرة للتقلبات اليومية في السوق وفي الوقت الذي نعمل فيه على المدى الطويل من اجل الاستقرار وتقليل التقلبات، وعلى جمهور المستهلكين القلق بشأن الاسعار المرتفعة حتى لو كان قلقهم في محله تماما وان يعلموا اننا نبذل كل ما في وسعنا لجعل الاسواق مستقرة على المدى الطويل«.

من جانبه قال مارتن بارتنشتاين وزير العمل والاقتصاد النمساوي ورئيس مجلس الطاقة بالاتحاد الاوروبي انه سعيد بما رآه من استعداد اوبك زيادة طاقة الانتاج الاضافية في محاولة لزيادة الاستقرار بشكل اكبر في اسعار النفط الخام.

وأضاف »اشعر بامتنان خاص لأن ممثلي اوبك ذكروا انهم سيبذلون جهدا اكبر مما بذلوه حتى الآن فيما يتعلق بالطاقة الاضافية. لقد سمعنا ان اوبك سترفع طاقتها من 2ر2 مليون برميل حاليا وذلك خلال الاشهر المقبلة لتصل الكمية إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا وستخرج هذه الزيادة بعض التقلبات من السوق. انا واثق من هذا«.

أما اندريس بيبالجس المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة فقد قال ان الاتحاد الاوروبي واوبك اتفقا على قواعد للعرض والطلب في السوق وقال ان الاستثمار من اجل المستقبل ضروري. واكد بيبالجس على ان الاستثمار هدف مشترك لكل من اوبك واوروبا خلال كل سلسلة العرض.

ويحاول الاتحاد الأوروبي الذي يشعر بالقلق على امن امداداته من الطاقة تقليل اعتماده على منتجي النفط والغاز الاجانب ويسعى جاهدا لزيادة حصته من موارد الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وقال داوكورو انه من المتوقع أن تنخفض الاسعار اذا خفت حدة التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وايران بسبب البرنامج النووي لطهران. وقال داوكورو انه يتوقع عودة جزء كبير من الانتاج المعطل في نيجيريا نتيجة لهجمات المتشددين في غضون شهر.

وقالت رويال داتش شل الاسبوع الماضي انها لم ترسل فرقا بعد إلى حقولها النفطية المتوقفة في نيجيريا. وهاجم المتشددون منشأة نفطية تديرها شل في دلتا النيجر في جنوب نيجيريا أول من أمس الاربعاء مما أسفر عن مقتل خمسة جنود على الاقل واختطاف خمسة مقاولين من كوريا الجنوبية.

لكن داوكورو توقع أن تنحسر القلاقل في منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط خلال فترة غير طويلة مع تعزيز الحكومة للإجراءات الامنية. وأضاف »في ضوء هذا المجهود المضاعف أعتقد أن هذه القلاقل ستنحسر خلال فترة غير طويلة«.

وتابع »كما هو معلوم فإن المصاعب الحالية والمستمرة منذ عامين تقريبا ولا تزال مستمرة في الضغط على اسعار النفط الخام نجمت عن استمرار التقلص في قطاع المصافي والتطورات الجيوسياسية والمضاربات وغير ذلك من العوامل.

وفي ظل هذه الخلفية تبذل اوبك ما في وسعها لتخفيف الوضع وستواصل عمل ذلك. فالدول الاعضاء تزيد الانتاج نحو اربعة ملايين برميل يوميا منذ عام 2002 وتعجل ما أمكن تنفيذ خطط لإضافة طاقات انتاجية لتلبية الطلب المتنامي باستمرار وانشاء طاقة اضافية«.