احتلت مصر المرتبة الثانية بين دول منطقة الميدا الأوسطية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بعد تركيا خلال العام الماضي 2005 بقيمة بلغت 6 مليارات دولار.

وأظهر تقرير المرصد المتوسطي للاستثمار التابع للشبكة الاورومتوسطية لوكالات إنعاش الاستثمار بمنطقة الميدا (مصر ـــ الجزائر ـــ إسرائيل ـــ الأردن ـــ لبنان ـــ المغرب ـــ فلسطين ـــ تركيا ـــ تونس ـــ سوريا) أن مصر تمكنت خلال عام 2005 من جلب مشروعات ضخمة في مجال الطاقة والعقارات باستثمارات بلغت 6 مليارات دولار محتلة بهذا المرتبة الخامسة والعاشرة ضمن المشروعات العشرة الأكبر المسجلة داخل منطقة ميدا من حيث الرأسمال المستثمر.

وأشارت إلى انه بناء علي الحصر الذي قام به مشروع المرصد المتوسطي للاستثمار تم الإعلان عن 686 مشروعا استثماريا برأسمال إجمالي بلغ 44 مليار يورو بدأ العمل بها سنة 2006 في منطقة ميدا وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بـ 341 مشروعا مسجلا سنة 2004، و233 مشروعا 2003 وذلك إضافة إلى 100 مشروع غير نهائي (يتوقع ان تستثمر على المدى البعيد).

وعزا التقرير الارتفاع في الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة إلى تحقق عدة مشاريع استثمارية ضخمة وذلك بفضل ارتفاع سعر البترول الخام الذي اثر على قطاع الطاقة موضحا في هذا الصدد استفادة كل من مصر وتونس والجزائر وسوريا من هذه الظرفية إضافة إلى تحويل المستثمرين العرب لجزء كبير من استثماراتهم من أميركا نحو منطقة ميدا وبخاصة في الميدان العقاري والسياحي.

وأشار التقرير إلى تنفيذ عدد من عمليات الخصخصة المهمة في المنطقة سنة 2004 و2005 ومنها علي سبيل المثال (Soudi oger) التي اشترت 55فى المائة من أسهم التركية للاتصالات بمبلغ 6 مليارات دولار هذا فضلا عما أشار إليه من التحول الشامل الذي يشهده القطاع البنكي في منطقة الميدا بفتح عدد من الوكالات البنكية.

وعن طبيعة المشروعات التي تم رصدها عام 2005 أشار التقرير إلى ضعف نصيب المشروعات الصناعية 43 في المئة من حيث عدد المشروعات وفقط 34فى المائة من حيث القيمة النسبية وفي المقابل 29فى المائة من المشروعات ذات بعد مالي.